دار نقاش حول تكرار سورة الفاتحة، فقلت: إن بعضهم قال ببطلانها، وبعضهم حكم بأن ذلك مكروه.
وهنا نقل من كتاب "الإنصاف" للماوردي الحنبلي رحمه الله، وهو من أعمدة كتب المذهب.
قال:
"قَوْلُهُ (وَيُكْرَهُ تَكْرَارُ الْفَاتِحَةِ) هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ.
وَقِيلَ: تَبْطُلُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الْفَائِقِ وَغَيْرِهِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى".
الإنصاف، الماوردي، الفقي، مطبعة السنة المحمدية، ٩٩/٢.
وقال ابن مفلح الحنبلي رحمه الله:
"وَيُكْرَهُ تَكْرَارُ الْفَاتِحَةِ، وَقِيلَ تَبْطُلُ".
الفروع، تحقيق التركي، الرسالة، ط١، ٢٧٦/٢.
وقال الشيخ الدسوقي المالكي رحمه الله:
"(قَوْلُهُ لَا قَوْلِيٍّ) أَيْ كَتَكْرِيرِ الْفَاتِحَةِ. وَقَوْلُهُ فَلَا تَبْطُلُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، أَيْ وَقِيلَ تَبْطُلُ".
الشرح الكبير، الدردير، دار الفكر، ٢٨٩/١.
قال أبو عبدالملك:
فالواجب هو الاحتياط، وألا يكرر الفاتحة، خروجا من الخلاف، الدائر بين الكراهة والبطلان إذا تعمدها.
بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي.
طبرجل- الأربعاء- ١٤٤٧/٥/٢١.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق