الخميس، 5 فبراير 2026

شذرات

(شذرات)

١- أقرأ، في مكتبتي الخاصة، ومنذ زمن وأنا أعدها "الفاتنة الأولى"، لا تشغب عليك، لا تمل، حتى تمل، والكتاب - كما وجدت فعلا - أوفى صديق، وأحلى رفيق، لا ينم عليك، لا يحقد ولا يحسد، وهو مع ذا مصدر إعجاز وبيان، ومنجم فكر وعلم وثقافة وأدب، لا يعرض عنك ما أقبلت عليه، ولا يعطيك أسراره حتى تقبل عليه بقلبك وقالبك، بكليتك، إقبال الظامئ المتعطش، فلا ترتوي حتى تطوي مرحلة لأختها، "فإذا فرغت فانصب"، وما أجمل وما ألذ، وما أبهى وما أحلى النصب في سبيل تكميل أصل التشريف الإنساني "العقل" بالعلم عن طريق الكتاب والقراءة...
٢- من أكثر الأبيات التي أعجبتني للشاعر بهاء الدين زهير:
يا أَحسَنَ الناسِ يا مَن لا أَبوحُ بِهِ
يا مَن تَجَنّى وَما أَحلى تَجَنّيهِ
قَد أَتعَسَ اللَهُ عَيناً صِرتَ توحِشُها
وَأَسعَدَ اللَهُ قَلباً صِرتَ تَأويهِ
...إِذا سَأَلتَ فَسَل مَن فيهِ مَكرُمَةٌ
لا تَطلِبِ الماءَ إِلّا مِن مَجاريهِ
٣- تواضع العالم أشد على النفس من تواضع الجاهل، ولذلك يعظم أجره كلما تواضع، لأن داعية نقيض التواضع متأصل في نفسه أكثر من غيره من الجهلاء، أما الجاهل فأي شيء يدعوه للكبر؟ فلذلك تعظم في حقه خطيئة الكبر، لأن داعية الكبر ليست متأصلة في حقه كما أسلفنا آنفا، وهذا مطرد في كل الأخلاق والصفات: ما عظم داعيه، عظم أجر نقيضه، فداعية العالم إلى الكبر هو وصف العلم المتحقق فيه، فإذا تواضع، عظم أجره، وداعية الجاهل إلى الكبر ضعيف في حقه، فإذا تكبر، عظمت خطيئته ووزره، فتدبر.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
سكاكا- الخميس- ١٤٤٧/٦/١٣.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

شذرات من بطون الكتب- (مقدمات العقاد)

شذرات من بطون الكتب- (مقدمات العقاد).

كتاب (مقدمات العقاد، تأليف/ عبدالرحمن قائد، آفاق المعرفة، ط٢، ١٤٤٣)، كتاب يستحق الاقتناء، بل أنصح بجميع كتب المؤلف المبدع د. عبدالرحمن بن حسن قائد وفقه الله.
 هذه شذرات منتقاة من هذا الكتاب الرائع:

١- قال الأديب عباس محمود العقاد: "فالشعر لا تنحصر مزيته في الفكاهة العاجلة والترفيه عن الخواطر، لا بل ولا في تهذيب الأخلاق وتلطيف الإحساسات، ولكنه يعين الأمة أيضا في حياتها المادية والسياسية وإن لم ترد فيه كلمة عن الاقتصاد والاجتماع، فإنما هو كيف كانت موضوعاته وأبوابه مظهر من مظاهر الشعور النفساني، ولن تذهب حركة في النفس بغير أثر ظاهر في العالم الخارجي". ٥٤.
٢- وقال:
"ليس لشعر التقليد فائدة قط، وقل أن يتجاوز أثره القرطاس الذي يكتب فيه، أو المنبر الذي يلقى عليه، وشتان بين كلام هو قطعة من نفس، وكلام هو رقعة من طرس". السابق، ٥٦.
٣- وقال:
"والتفاوت في الأساليب دليل الاستقلال، والاستقلال دليل الطبع والحياة، وهل يتفق التشابه والتماثل إلا فيما له قوالب وأنماط؟ وأين القوالب والأنماط إلا في صيغ الألفاظ وتراكيبها؟". السابق، ٦٣.
٤- ويقول:
"فإن لكل ذهن خامد جلوة، ولكل طبع بارد سورة، والريشة الميتة قد ترفعها الريح إلى حيث تحوم أجنحة الكواسر، وقد يسمو الطبع الكليل إذا استفزته العاطفة، فيسترق السمع من منازل الإلهام، ثم لا يكاد يلتفت إلى نفسه حتى يهوي إلى مقره". السابق.
٥- وقال:
"والشاعر بجبلته أوسع من سائر الناس خيالا، فالمثل الأعلى أرفع في ذهنه منه في أذهان عامة الناس، وهو ألطفهم حسا، فألمه أشد من ألمهم، وإنما يكون الألم على قدر بعد البون بين المنتظر وبين ما هو كائن، فلا جرم إن كان الشاعر أفطن الناس إلى النقص، وأكثرهم سخطا عليه". السابق، ٦٩.
٦- وقال:
"فهل ينبغي أن يحمد الناس كل زمان رأوه، وهل ثم ضرر عليهم في الشكوى من بعض الأزمنة والنقمة عليها؟ كلا، ليس في الاستياء من الزمن السيء ضرر، بل هذا هو الواجب الذي لا ينبغي سواه، وأولى أن يكون الضرر جد الضرر في الاطمئنان إلى زمان تتأهب كل بواطنه للتحول والانتقال". السابق، ٧١.
٧- وقال:
"إن كان للأمة جهاز عصبي، فإن الشاعر العبقري أدق هذه الأعصاب نسجا، وأسرعها للمس تنبها، ولا غنى لجسم الأمة عن هذه الأعصاب المفرطة في الإحساس، لتزعج الأمة لأخذ الحيطة، بينما تجمد الأعصاب الصلبة في صمم البلادة والأنانية". السابق، ٧٣.
٨- ويقول:
"وأهواء النفس تختار الأسلوب الذي يلائمها". السابق، ٧٧.
٩- ويقول:
"فرأيي أن الكتابة الأدبية فن، والفن لا يكتفى فيه بالإفادة، ولا يغني فيه مجرد الإفهام". السابق، ٨٣.
١٠- ويقول عن ابن الرومي:
"فهو فنان، لا تنقصه إلا الريشة واللوحة، بل لا تنقصه هاتان، لأنه استعاض من الريشة بالقلم، ومن اللوحة بالقرطاس، فاكتفى بهما، وأثبت في النظم البديع ما لا تثبته الألوان والأشكال". السابق، ٩١.
إلى أن قال:
"وكان لفرط شعوره بالحياة يراقب مسراها في داخل نفسه، كما يراقب أطوارها وتقلباتها في العالم الخارجي، فكان أكثر الشعراء تتبعا لماضيه ومقابلة بين حالاته، وتأملا فيما تغير منه بين الشبيبة والكهولة، ثم بين الكهولة والشيخوخة، وحنينا إلى الشباب وصبوته وجذله، وغراما بما في الدنيا من المتع والشهوات والمحاسن والمناعم، وتلفتا إلى أمسه وغده، وذلك ضرب من الهواجس لا يخامر النفوس الخابية، ولا يخطر إلا للنفس الحية التي لا تمر بها الأيام والطوارئ عبثا". السابق.
١١- ويقول:
"ففي اللغة العربية أشتات من هذه الكتب النفيسة ينظر الناظر إليها وبه مس من الحزن على جهده أضاعه مؤلفوها، وعلى فوائد جليلة عسى أن تغتنم منها، وناهيك بلغة خدمها أبناؤها كأحسن ما تخدم اللغات، وجمعوا في كتبها كل ما اجتمع لهم من حضارة في المشرق والمغرب ما فاقتها حضارة قط في رفاهة العيش وسعة العمار". السابق، ٩٧.
١٢- ونوه العقاد بأهمية تمثل الكاتب والقاص لميزتين في كتابته وقصته: صدق الرواية عن الحياة، وحسن التمثيل لما رواه. انظر: السابق، ١٢٤.
١٣- ويقول:
"إنما الحتم اللزام على المؤلفين جميعا أن يختاروا الموقف ويصدقوا في عرضه والتعبير عنه، ويجمعوا إلى بلاغة الصدق جمال الأداء". السابق، ١٣٠.
١٤- وقال:
"فما من أديب موهوب إلا وله طريقته في تنبيه وعيه الباطن الذي ترجع إليه جميع الهبات الفنية، فمنهم من ينبه وعيه الباطن بالسماع، ومنهم من ينبهه بالتبغ أو الشراب، ومنهم من ينبهه بالرياضة أو السير على الأقدام، ومنهم من ينبهه بالعزلة في الرياضة والبساتين". السابق، ١٣٣.
١٥- نحن أمة تاريخية لا حاضرية، أي: أمة مطبوعة على تسجيل الحوادث، وتوريث الأنباء والروايات من السلف إلى الخلف بغير انقطاع في سلسلة الإسناد، وحاضرية: أي: مبتوتة، أي: تعيش فيما حضرها من الزمان، ولا تعنى كثيرا بما بينها وبين الماضي من الأواصر في حياة الفرد أو حياة الجماعة. السابق، ١٣٩، بتصرف. 
١٦- وقال:
"وفرق عظيم بين الصدق المنزه عن الأغراض، والصدق الذي لا ينتهي إلى غرض، أو لا يؤدي إلى نتيجة.
فكل صدق فني فهو يعطينا معرفة نفسية، ويخلق في وجداننا وخيالنا حركة جائشة، وكلاهما زاد لا غنى عنه في عمل من أعمال الحياة، أو قوة من قوى الأخلاق.
معرفة نفسية، وحركة جائشة في الوجدان والخيال، من الصدق الفني نستمد هذين، وبغير هذين لا يفلح عامل ولا يشعر صاحب إحساس". السابق، ١٤٣.
١٧- وقال:
"فلا ضير أن نتقي الموت فنحيا كما ينبغي أن نحيا، وإنما الضير أن تغلبنا هذه التقية فنحيا كما لا تنبغي حياة". السابق، ٥٣٥.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الاثنين- ١٤٤٧/٦/١٠.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

قيد الخاطر- (أعلم العلماء بالمنهجية)

قيد الخاطر- (أعلم العلماء بالمنهجية)

أعلم العلماء حسب ما رأيت فيما يتعلق بالكتب والمؤلفين خاصة في السعودية اثنان:
* العلامة عبدالكريم الخضير، ومكتبته لديه ثلاث عمائر كلها كتب، ومؤسسة معالم السنن تختص بالعناية بنتاجه العلمي الصوتي والكتابي. 
* الشيخ صالح العصيمي وفقه الرب العلي.
وكلاهما يشتركان في الحديث المؤصل عن المنهجية العلمية، وعبدالكريم الخضير بالتأكيد يحوز المركز الأول، حتى إنك لو جمعت ما بثه في شروحه الصوتية ومؤلفاته المطبوعة من ذكر المنهجية في طلب العلم لخرج من ذلك كتاب برأسه، فالشيخ فعلا حسب ما رأينا بحر في معرفة الكتب وأسماء مؤلفيها والمخطوطات، وعنايته بشراء الكتب مذ كان في المرحلة المتوسطة في المعهد العلمي، وصوته ينبئ عن صدقه، ومؤلفاته محررة، وشروحاته مؤصلة، وهي فوق مستوى مؤلفات وشروحات ابن عثيمين وابن باز، رحم الله الجميع.
يعني لو أردت ولوج العلم فعليك بتراث ابن عثيمين، واقرأ في ذات المرحلة لابن باز، فكلامه مختصر غالبا، وسهل جدا، ثم إذا قرأت للخضير، فأسلوبه علمي محرر، ستستفيد لا محالة، هذا من حيث الإجمال، ولا أريد أن أستطرد أو أسهب في ذكر المؤلفات والعلماء، فالعلامة عبدالرحمن البراك وفقه الله قرين ابن عثيمين، وشرحه على التدمرية عظيم بحق، وهو فوق مستوى شرح ابن عثيمين من حيث الأسلوب والعمق...

بقلم الأديب المتفنن/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الاثنين- ١٤٤٧/٦/١٢.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

شذرات

(شذرات)

١- من المجلات المشهورة التي تصدرها جماعة أنصار السنة المحمدية بمصر كنانة الله في الأرض "مجلة الهدي النبوي"، وهي في ٢٨ مجلدا.
٢- يصل المرء إلى مرحلة أهم صفاتها: امتلاء، واكتفاء، فهو أولا يمتلئ في داخله عزة وعلما وقناعة، ودراية بما يقول وما يفعل، فإذا امتلا، اكتفى، فالامتلاء سبيل الاكتفاء، والاكتفاء نتيجة الامتلاء، وهو يمر عبر مواقف ومواقف، لا يأتي فجأة، ولا يحصل بغتة، بل نتيجة تراكمات نفسية وفكرية وثقافية وعلمية وأدبية. وما تحقق هاذان الوصفان في رجل إلا كان جديرا بالحظ السعيد، ونيل المراد الرشيد، فلا يعاتب ولا يطالب ولا يضارب، فهو في شغل بنفسه عن غيره من بني جنسه، مكتف ممتلئ، وهذا يكفي.
٣- صلينا خلف الشيخ أد محمد برهجي إمام المسجد النبوي الشريف فقرأ (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم...) فوقف، ثم استأنف (عليكم ألا تشركوا به شيئا...)، وهذا وقف بليغ، ولأول مرة يطرق سمعي، والمعنى: واجب عليكم ألا تشركوا به شيئا.
٤- من أكثر الأبيات التي أعجبتني:
سمعتها من الشيخ الأديب محمد بن سعود الحمد وفقه الله:
خليليّ قطاع الفيافي إلى العلا * كثير وإن الواصلين قليلُ
وجوه عليها للقبول علامة * وليس على كل الوجوه قبول
٥- مما نصح به الشيخ الأديب محمد بن سعود الحمد وفقه الله المتأدبين كتاب العوضي الوكيل "أمهات الكتب الأدبية"، كتيب صغير، يعرف بكتب وموسوعات الأدب تعريفا موجزا فب صفحة أو صفحتين تقريبا.
مما نصح به الشيخ الأديب محمد بن سعود الحمد وفقه الله المتأدبين كتاب العوضي الوكيل "أمهات الكتب الأدبية"، كتيب صغير، يعرف بكتب وموسوعات الأدب تعريفا موجزا فب صفحة أو صفحتين تقريبا.
وقال بأنه ندم كثيرا على قلة عنايته بالقرآن الكريم وإقباله عليه، وعلى قلة استغلاله للحفظ، وأورد حكمة "البليد المجتهد، خير من الذكي المفرط".
وذكر عن الأديب والكاتب المصري الكبير محمد حسنين هيكل قوله: "لن تكون أديبا حتى تحكم على نفسك بالأشغال الشاقة المؤبدة".
وقال بأنه يزور الأدباء والمثقفين والمفكرين - وإن اختلفت توجهاتهم -؛ لغرض الاستفادة، واستدل بقوله صلى الله عليه وسلم: "الحكمة ضالة المؤمن، أنى وجدها، فهو أحق بها".
وذكر أنه وجد هيكل وعمره أربعة وتسعون سنة يواظب على القراءة من الصباح الباكر إلى الساعة الخامسة عصرا.
وذكر عن نجيب محفوظ أنه متفرغ للكتابة في السنة ستة أشهر. يكتب بغد الغداء إلى الساعة العاشرة ليلا. وفي شهر يونيو ٦ ميلادي في الصيف إلى الشهر العاشر يقضيها في الاسكندرية، لا يكتب، يقرأ فقط في جريدة "الأهرام" و "الأخبار"، حتى يختلط بقضايا الناس، فتلتحم الأفكار في رأسه، فيخرج رواية أو قصة إذا عاد للقاهرة وحل الشتاء، فيقضي الشتاء في الكتابة.
تحدث عن الأديب محمد رجب البيومي وسماه "أديب العصر".
ومن الكتب المحببة إليه ذكر كتاب الزيات "وحي الرسالة"، وذكر أنه اشترى "مجلة الرسالة" في الصف الثالث الثانوي، ووصفها بأنها "جامعة أدبية".
وأيضا "فيض الخاطر" لأحمد أمين. 
وكتب ومقالات إبراهيم المازني الذي نشرها المجلس الأعلى الثقافي بمصر، وهي ستة مجلدات. 
وكتب عبدالعزيز البشري "القطوف" و "المختار"، وكتب "وديع فلسطين"، ويقول عنه واصفا "الكاتب الساحر" بدل الوصف الشهير "الكاتب الساخر"، وقال بأنه لا ينقح مقالاته، يكتب وينشر بعدها مباشرة، يرسل المقال للجريدة، ولما استغرب، قال له: ونحن شباب نكتب، تعودنا. قال بأنه يكتب وهو في الثاني والعشرين من عمره.
وذكر بأن العقاد باع مكتبته ثلاث مرات عند احتياجه للمال.
وذكر قصة عنوانها "النبل" وبطلها علي أدهم من تلاميذ عباس محمود العقاد، ذكر أن العقاد أراد مرة بيع مكتبته، فاشتراها علي أدهم موهما أنها لغيره، ثم تركها عند العقاد، ولم يدري العقاد إلى وفاته صنيع هذا التلميذ، فالتلميذ لم يشأ أن يجرح مشاعر العقاد، فالعقاد معروف عنه لديه أنفة منقطعة النظير...مع أن علي أدهم رث الحال كذلك، بل العقاد أثرى منه!.
ومن الكتب التي ينصح بها كتاب أحمد الهاشمي - المشهور السيد أحمد الهاشمي من باب التفخيم، وفي الطبعة الأولى بدون السيد - وهو "جواهر الأدب"، تكلم عن جميع العصور باختصار، وأتى بنماذج تمثل كل عصر، نصوص شعرية، ونصوص نثرية، حتى عام ١٩٣٠ م- ١٣٥٠ هجريا تقريبا. وفيه أحاديث وحكم وأمثلة من "مجمع الأمثال" للميداني رحم الله الجميع. 
هذه نتف مفيدة، وشذرات ممتعة فريدة كتبتها من لقاء مصور مع الشيخ من سناب الأخ الفاضل فهد التميمي وفقه الرب العلي. 
٦- في يوم الأحد بتاريخ ١٤٤٧/٦/١١ وصلت كتب مهداة وهي ستة عشر كتابا للعبد الفقير من الصديق الغالي الشيخ خالد بن أحمد الزهراني وفقه الرب العلي، وهي كالتالي:
* موقف الشيعة الاثني عشرية من الأئمة الأربعة.
* إيناس المهتدي في فراق أهله وأصحابه، وتسلية مصابه.
* قال الإمام علي عليه السلام. 
* نحبهم أم نعبدهم؟ حقيقة الغلو في الأئمة.
* الإمام محمد بن عبدالوهاب وأئمة الدعوة النجدية وموقفهم من آل البيت عليهم السلام. 
* حقيقة التكفير بين أهل السنة والجماعة والشيعة الاثني عشرية.
* دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب حقائق علمية وشهادات منصفة.
* فتاوى العقيدة والتوحيد للمهتدي الجديد.
* معجم المصنفات والردود على الشيعة الاثني عشرية.
* مفتاح الجلالين، مدخل لتفسير الجلالين وعلومه وفوائده. 
* الحديث المفترى على أهل النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، الكافي للكليني أنموذجا. 
* دعوة أهل البدع.
* النفخة على النفحة والمنحة، اعتنى به، بطبعتين.
* موقف الطاهر بن عاشور من الإمامية الاثني عشرية.
* دفع فرية عن أهل السنة، أهل البيت عند أهل السنة والجماعة. 

بقلم الأديب المتفنن/
عبدالرحمن بن مشعل العوفي الحربي. 
طبرجل- الأحد ١٤٤٧/٦/١١.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

شذرات

(شذرات)

١- من أجمل ما سمعت: الأفكار جسر الرغبات.
٢- قال المفتي اللغوي الشيخ أد. سليمان العيوني وفقه الرب العلي:
من أحسن من كتب في تاريخ الأدب العربي:
* تاريخ الأدب العربي، د. شوقي ضيف.
* تاريخ الأدب العربي، أحمد حسن الزيات. 
* تاريخ آداب العرب، مصطفى صادق الرافعي. 
* جواهر الأدب، أحمد الهاشمي. 
٣- من جميل ما سمعت من الشيخ صالح المغامسي: "حديث الناس عنك، ليس كحديثك عن نفسك...أسوأ أحوال المرء وهو يتحدث عن نفسه...لا تتحدث عن نفسك إلا للضرورة...وكلما كان الإنسان مغلقا، كان أشد هيبة"، بتصرف.
٤- من أكثر الأبيات التي أعجبتني:
ولي في العزلة الصماء أنس * ألوذ بها إذا صخب الأنامُ.
ومن شعر العشماوي:
يا رب أنت بعثت أفضل مرسل * في العالمين وأنت من زكاهُ
ترك المحجة ليلها كنهارها * بيضاء تطرد ليلنا ودجاه 
سميته يا ذا الجلال محمدا * وكفاه أنك أنت من سماه
٥- القراءة بلا ريب تؤثر في نفس الإنسان وعقله وفكره وتصوراته، وتأثيرها أكبر إذا انضم إليها إرادة مصممة، وعزم صادق.
٦- في يوم الجمعة بتاريخ ١٤٤٧/٦/٢ كنت في سيارتي وفتحت على إذاعة القرآن الكريم بالمملكة العربية السعودية وفيها موجز الأخبار، وكان في هذا الموجز: قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت تسعة عشر ألف طفل فلسطيني منذ السابع من أكتوبر!

بقلم الأديب المتفنن/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأحد- ١٤٤٧/٦/٢.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

منهجيات- (كيف أبدأ؟ بم أبدأ في طلب العلم)

منهجيات- (كيف أبدأ؟ بم أبدأ في طلب العلم؟)

سألني أحدهم على منصة "سناب شات" سؤالا عن منهجية طالب العلم: كيف أبدأ؟ بم أبدأ؟، وذكر أنه خريج كلية الشريعة من عشر سنوات.
فكان جوابي كالتالي:
أولا: استحضار منزلة الاستعانة أمر ضروري (إياك نعبد وإياك نستعين).
ثانيا: استحضار منزلة الإخلاص والمتابعة من أهم ما يكون؛ لأن قوام القبول عليهما، (مخلصين له الدين) وقال: (فاتبعوني يحببكم الله).
ثالثا: أمر المجاهدة معلوم خطره في الدين (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا).
رابعا: معرفة ميولك مهم وضروري، اسأل نفسك: ما هو المجال أو ما هو التخصص أو ما هي الكتب التي تفضلها أو تميل إليها؟
بشكل عام أغلب الناس يميل إلى قراءة كتب التاريخ والسير والتراجم والأدب والشعر، والذكريات والمذكرات والروايات.
إذا عرفت ما تميل إليه نفسك، فافزع إليه، واقرأ فيه، وإن شئت تعمق، المهم تعرف ما هي ميولك القرائية. 
أحيانا لا تكتشف ميولك القرائية حتى تغوص غمار الرحلة في بطون الكتب وتجوب أرجاء المكتبات، وتسأل المهتمين بالشأن القرائي والثقافي والعلمي والفكري والاجتماعي.
تكوين قاعدة صلبة، والانطلاق من فكر واضح، والسير على منهجية مركزة مؤصلة، بالتأكيد هو الذي يعجل نبوغ المرء في علم أو فن أو تخصص أو مجال ما، المهم لا تستعجل قطف الثمرة، لا تستعجل الحصد قبل الزرع، ما عليك إلا البذر، والزرع والحصد من الله، إن شاء أطلعه، وإن شاء قمعه فما أطلعه، والرضا بوابة العارفين، فارض في رزقك وعلمك وثقافتك، المهم أن تسير على الجادة، وإن زللت، فعد، وليس المهم أن تحقق الآمال، إما أكون أو لا أكون؛ فإن هذه خدعة إبليسية ومكر شيطاني، فالمثالية صنم الكسالى أو الحمقى أو الجهلاء، العظماء حقا هم من ينطلقون، يعملون، يواصلون، يخطئون ويصححون، فكن منهم، ولا ترض بالهامش، أما كيف تكون؟ فذاك سؤال تطول إجابته، ولكن العاقل يعرف كيف يصل؟ ومتى يصل؟، فتزود من المعرفة، واطلب العلم بنهم، واعلم بأن نصف العلم: السؤال و "لا ينال العلم مستحي ولا متكبر".
خامسا: سأذكر هنا عشرة كتب أنصح بها للمبتدئين وغيرهم، فهي سهلة ميسورة في المتناول:
* في العقيدة:
شرح ثلاثة الأصول، لابن عثيمين. 
القول المفيد شرح كتاب التوحيد، له. 
* في التفسير:
شرح مقدمة التفسير، لابن عثيمين. 
تيسير الكريم الرحمن في تفسير القرآن، للعلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي، رحم الله الجميع. 
تفسير القرآن الكريم، لابن عثيمين. 
* في الحديث:
تيسير مصطلح الحديث، للشيخ محمود الطحان.
شرح الأربعين النووية، لابن عثيمين. 
* في الفقه:
كل مذهب بحسبه.
في المذهب الحنبلي:
الملخص الفقهي، للعلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الرحيم الرحمن. 
الشرح الممتع، لابن عثيمين. 
وعلى طريقة المحدثين:
منحة العلام شرح بلوغ المرام، للشيخ عبدالله الفوزان حفظه الله. 
* في النحو:
شرح الآجرومية، لابن عثيمين. 
* في الأدب:
عن تجربة بدأت بكتب علي الطنطاوي - وهو من مدرسة السهل الممتنع، فهو بوابة الأدب النظيف، وابن عثيمين بوابة الفقه -، وبدأت بأعظم كتبه "الذكريات".
وبعده ترقَ لشيخ العربية محمود شاكر المصري، ثم شيخه مصطفى صادق الرافعي، الأول ابدأ برسالته "رسالة في الطريق إلى ثقافتنا"، والثاني اقتنِ كتابه العظيم "وحي القلم".
واقرأ للأستاذ أحمد الزيات، ومن المغرب فطاحلة: البشير الإبراهيمي، ومحمد الخضر حسين، وابن باديس، وابن عاشور.
من الكتب التي أنصحك بها كذلك في الأدب: 
روضة العقلاء، لابن حبان البستي رحمه الله.
ومن الكتب المتقدمة الكبيرة نوعا ما:
الكامل في اللغة والأدب، للمبرد.
وهنا وقفة:
كتب د. عبدالرحمن بن حسن قائد طيبة جدا عن العقاد والزيات والزين، وغيرهم، وأنصح بكتب ومؤلفات أد. عبدالله بن سليم الرشيد حفظهما الله. 
ومن الكتب الجامعة في الأدب في العصر الحديث كتاب محب الدين الخطيب رحمه الله - خال علي الطنطاوي - المسمى "الحديقة"، جميل، وممتع ومفيد في آن، في ثلاثة مجلدات، في أربعة أجزاء.
وأنصحك بكتب ابن القيم وابن تيمية، والسعدي وابن عثيمين بشكل عام.
من كتب ابن القيم الجميلة والصالحة للمبتدئين: 
الداء والدواء، وكذلك الوابل الصيب.
* في تزكية النفس:
من المعاصرين المهتمين بما يسمى ب "تطوير الذات"، وهو علم غربي، وفي ديننا "تزكية النفس" الشيخ د. مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي وفقه الرب العلي. 
سأكتفي هنا بذكر ثلاثة كتب: القراءة والأسئلة الناهضة، مشروع العمر، التركيز.
ومن المؤلفين الذين أنصح بالقراءة لهم: أبرز تلاميذ ذهبي العصر بكر أبي زيد رحمه الله: الشيخ د. علي بن محمد العمران وفقه الرحيم الرحمن، ومن كتبه "في محراب القراءة".
كذلك الشيخ د. أحمد بن علي القرني وفقه الله جدا كتبه مؤصلة، ومنها "الإبداع العلمي".
* أما في التاريخ والسير والتراجم، فأنصح بكتب الشيخ الفاضل موسى بن راشد العازمي، ومنها "المختصر في السيرة النبوية"، وكتب د. عبدالرحمن بن رأفت الباشا رحمه الله، ومنها "صور من حياة الصحابة" وصنوه "صور من حياة التابعين".
وكتب الشيخ عميد الرحالين العرب محمد بن ناصر العبودي رحمه الله ممتعة ومفيدة، ومنها "عبدالله بن حميد كما عرفته".
وكتب الشيخ د. محمد بن إبراهيم الحمد مؤصلة مفيدة ممتعة، ومنها: "جوانب من سيرة الإمام عبدالعزيز بن باز".
ومن كتب ابن الجوزي رحمه الله: "المدهش" وكذلك "تلبيس إبليس" وأيضا كتابه الأشهر "صيد الخاطر".
وطالب العلم في بداياته هو بالضرورة محتاج إلى من يرشده، إما شيخ أو كتاب، وإن اجتمعا، فما أروعا.
هنا سأكتفي بخمسة كتب تفي للمبتدي:
* أولا: حلية طالب العلم للعلامة بكر أبي زيد، مع شرح ابن عثيمين. 
* ثانيا: التعليق على مقدمة المجموع للنووي، لابن عثيمين. 
* ثالثا: مدارج تفقه الحنبلي، للشيخ المبدع أحمد بن ناصر القعيمي حفظه الرب العلي. 
* رابعا: معالم في طريق طلب العلم، للشيخ عبدالعزيز السدحان وفقه الرحيم الرحمن. 
* خامسا: السبل المرضية لطلب العلوم الشرعية، للأستاذ أحمد سالم.
وقفة:
كتب وشروحات العلامة د. عبدالكريم بن عبدالله الخضير مهمة ممتعة مفيدة مؤصلة، وله كثير من التقريرات المنهجية المفرغة.
وأخيرا:
أعتذر عن الإطالة فليست عن قصد، وجميع تلك الكتب هي في مكتبتي الخاصة بحمد ربي تعالى، فهذه الرسالة تعبر عن طريقتي في المنهجية العلمية التي سلكتها تقريبا.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. 

بقلم الأديب المتفنن/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الجمعة- ١٤٤٧/٦/٢.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

قيد الخاطر- (مئة وأربعة وستون مقالا في ثمانية أشهر)

قيد الخاطر- (مئة وأربعة وستون مقالا في ثمانية أشهر)

في يوم الخميس، بتاريخ ١٤٤٧/٦/١، تصفحت مقالاتي الأخيرة التي لم تطبع، فنسختها وأرسلتها لتطبع، وأحصيتها، وهي مئة وأربعة وستون مقالا، بمعدل عشرين مقالا كل شهر، أي أن ثلثي الشهر أستغرقه في الكتابة بحمد ربي تعالى. 
وهذه المقالات جاءت تحت عناوين متعددة "شذرات، شذرات من بطون الكتب، قيد الخاطر، فوائد فقهية...".
وهي في الفترة ما بين يوم الخميس بتاريخ ١٤٤٦/٩/١٣، وآخر مقال كان في يوم الثلاثاء بتاريخ ١٤٤٧/٥/٢٨، وأول مقال وآخر مقال مكتوب في طبرجل بحمد ربي تعالى. 
وكنت فيما سبق أطبعها أولا بأول، باختصار؛ لأن التقنية لا أمان لها.
هذه المقالات والخواطر وما أقيده شبه كل يوم، يخرج منها كتاب بحد ذاته، بل كتب، والعزيمة ماضية لإخراج بعض تراثي، فالذي أزعمه أن المكتوب وما طبعته في مكتبتي الخاصة ولم أنشره بعد في كتاب - من مقالات وخواطر وأشعار -، يفوق ألف صفحة، وما كتبت من الشعر يفوق ألف بيت، والحمدلله، والفضل له وحده.
أما إخراج جميع تراثي إلى حيز الوجود فأراه الآن ليس هو وقته الأنسب، نعم، بين فترة وأخرى أنشر بعض ما أراه يستحق النشر، وهذا صنيع كثير من أرباب الفكر والأدب والمعرفة والثقافة والعلم، ممن زكت نفوسهم، وكملت عقولهم، وأنا أزعم كوني منهم، أو قريبا منهم...

بقلم الأديب المتفنن/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الخميس- ١٤٤٧/٦/١.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com