الجمعة، 20 فبراير 2026

قيد الخاطر- (أنا)

(أنا)

أنا عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض بن تركي بن راجح بن عويمر المطرِّفي الصاعدي العوفي الحربي. 
من طيبة الطيبة. 
معلم دراسات إسلامية بطبرجل. 
مؤلف وشاعر وكاتب. 
لي طموح كبير، ومبادئ أسير عليها، أسأل ربي الثبات، فإن كثرة العلم والثقافة والمعرفة قد تودي بالإنسان إلى مزالق...
وأنا أصف نفسي -على الأقل- بالتالي:
* رجل يرى نفسه.
* رجل يحلل ويدقق، يربط ويفك، يستنتج ويحكم على كثير من الأشياء، وفي كثير من الأحوال.
* عاشق للعلم والثقافة والأدب والمعرفة. 
* يؤمن بأهمية وجود رسالة يسعى لتحقيقها، لا يكتفي باستقبال المعرفة، بل ينتجها وينشرها بكل سبيل.
* رجل عانى الكثير، وما زال صابرا محتسبا، ومن أهم وأصعب ما يراه "عدم التوافق الفكري" أو ضعفه.
مصيبة أن تكون في أسرة أو في محيط أو في مجتمع عمل أو حياتي، تسير على ضوء رسالتك ومشروعك، ثم لا تجد إلا الهزء والسخرية والتندر، ولكن المغتبط هو من يجعل من المحنة منحة، وهذا ما حصل.
* رجل آمن بشاعريته وهو ما زال في أواخر المرحلة الابتدائية، ثم استقام له الوزن في السنة الثانية من الثانوية، بعد مشوار لا بأس به من تحمل النقد وتجاوز العقبات.
* رجل آمن بدخول المسابقات، فخسر في بعضها، وفاز في بعضها.
* رجل آمن بالتأليف، فألف بعض الكتب ولا زال يؤلف ويكتب وينشر.
* رجل عرف كيف يطلب العلم والثقافة والأدب والمعرفة وكيف يفكر تفكيرا عقليا منضبطا. 
* رجل عرف كيف يختار بعناية أصدقاءه، ويفرق بين الصديق والزميل، وما هي مراتب الصداقة. 
* رجل عرف لماذا هو على ظهر البسيطة؟ ولأي شيء خلق؟ وما المنتظر منه لإفادة أسرته ومجتمعه والإنسانية؟.
* رجل لا زال ينمو علميا وعقليا وفكريا، ويعلم أن المطلوب هو مقاربة الكمال فحسب.
* رجل يعترف بأن مصيبة الأمة هو في هذا التخلف العلمي والثقافي والمعرفي، لأن العلم سبيل الإيمان.
* رجل حاضر في قضايا الأمة والمجتمع، يفرح لفرحها، ويحزن لحزنها، وما يئس قط.
وفي النهاية أقول لك يا محب:
هذا حديث النفس عن النفس، وأستغفر الله من حديثي عن نفسي، ولكن ما نقلت لك غير الواقع، وستر ربي علي أسبغ، وأسأله الثبات آخرا كما سألته الثبات أولا، فالعبرة بالثبات، ولا عبرة بالتحول، والبركة في الثبات، والهباء في التحول.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الخميس- ١٤٤٧/٩/٢.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

شذرات

(شذرات)

١- على منصة × قال الأستاذ طارق الأحمري:
إن النصيب الجميل من الحظ في هذه الحياة حصل عليه أولئك الذين يجيدون التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم بطريقة مؤثرة وقريبة جدا من الواقع.
هناك على الضفة الأخرى من الحياة ملايين البشر يعانون في إجادة التعبير عن مشاعرهم وأفكارهم الجميلة، فيدفنونها في قاع الروح وهي في أجمل ملامحها.
قال أبو عبدالملك:
الحمدلله لا يمر يوم لا أكتب فيه.
الإنسان عندي هو المتفاعل مع الوجود تفاعلا إيجابيا.
وإن أجلى مظاهر الإنسانية هذه الكتابة التي تنبئ عن نزر يسير من مشاعر فياضة لا تستحق الكبت أو التجاهل. 
علينا النظر إلى هذه المشاعر باهتمام بالغ، فمن لا ينظر ولا يحلل؛ له صلة بهذا "الغباء".
٢- حكمة اليوم:
السمعة الحسنة من أقوى أسلحة الإنسان منذ الأزل، ومجنون من لا يهتم بسمعته.
٣- أنا رجل مغرم بشخص اسمه "علي الطنطاوي" رحمه الله، ولي قصة مع كتبه، ليس هذا أوان بسطها. 
فرحت اليوم بصدور كتابين له من جمع وترتيب حفيده البار مجاهد مأمون ديرانية حفظه الله، وهما:
* نور من القرآن. 
* وقائع مثل القصص.
طبعا عن دار المنارة.
وأنصح بجميع كتب علي الطنطاوي خاصة كتابه الكبير "ذكريات علي الطنطاوي"؛ لأنه من مدرسة "أسلوب السهل الممتنع"، كابن عثيمين عليه رحمات رب العالمين في الفقه، يحسنان تقريب العلم والفكرة بأوجز عبارة، وأقصر لفظ، مع المتعة والإفادة، رحمهما الله. 
٤- كل إنسان يبصر مسارب الدخول إلى نفسه وروحه وعقله، ومن لا يبصر تلك المواقع من نفسه، فلا أدري ما هو الوصف المستحق له، وإن كان من البديهة أن يقال: أجهل الجهال من جهل نفسه، ومن لا يعرف نفسه كيف يعرف ربه، ومن لا يعرف ربه كيف يعرف نفسه؟!.
أقول:
وإنني قد قرأت حديث الطنطاوي رحمه الله عن ذلك في "ذكرياته" اليديعة، وأذكر قوله بمعناه: من أسرار الدخول إلى نفسي هو أن تدخل علي من "باب اللطف".
أقول:
وإن أبا عبدالملك لا يرى نفسه إلا كنفس الطنطاوي، أقرب باب للدخول عليه هو "اللطف".
واللطف - استطرادا أقول - من أسمى معاني الإنسانية، اللطف في غير ضعف، والشدة في غير عنف.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأربعاء- ١٤٤٧/٩/١.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

خطتي في رمضان ١٤٤٧

(خطتي في رمضان ١٤٤٧)


١- ختم القرآن الكريم مرة واحدة بتدبر.
٢- جرد تفسير الطبري كاملا، واستخراج الفوائد.
٣- قراءة كتاب (الصوم، التراويح، فضل ليلة القدر، الاعتكاف) من صحيح البخاري رحمه الله واستخراج الفوائد.
٤- الاكتفاء في الغذاء الجسدي بالتالي:
* الماء واللبن والحليب، والزبادي.
* الشاي والقهوة، واليانسون، والكركديه. 
* التمر، والعسل، والمكسرات.
* الخضار والفواكه. 
* الشوربة.
* المشي نصف ساعة. 
يكون التركيز غالبا على ما ذكرت. 
والاجتناب للتالي:
* الزيوت إلا زيت الزيتون.
* المطاعم والكافيهات.
* الجوال، إلا ساعة من ليل، أو ساعة من نهار.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الاثنين- ١٤٤٧/٨/٢٨.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

الأربعاء، 18 فبراير 2026

شذرات

(شذرات)

١- الأسلوب لا يستهان به قولا أو فعلا، انظر مثلا أسلوب الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله، أسلوب سهل واضح قريب محبب للنفوس، وقد أوصل رسالته للجماهير أو للأمة أو للعامة - مكتوبة أو مسموعة -، بأوجز عبارة، وأقصر لفظ، ثم انظر وقارن بين أسلوبه وأسلوب شيخ العربية محمود شاكر رحمه الله، الأول أشهر وأسلس، والثاني أعمق وأقل شهرة.
٢- حكمة اليوم: التعارف ينتج التآلف.
٣- قال أبو عبدالملك:
مخاطبة الناس بخطاب واحد على نمط أو مثال أو هيئة واحدة؛ سخف في العقل، ورقة في الديانة، ولؤم طبع، وقلة أصل؛ بل الواجب مخاطبة الناس على قدر عقولهم ومعارفهم ومراتبهم، وإنزال كل واحد منهم المنزلة اللائقة به، وليس هذا من قبيل الضعف؛ بل هو عين الحكمة والقوة.
٣- سألت الشيخ عبدالعزيز بن ناصر المرشدي - وفقه الرب العلي -، مؤسس "مكتبة العز الغراء" هذا السؤال: ما هي أبرز الكتب المؤثرة في مسيرتكم العلمية والقرائية؟ فأجاب حفظه الله بقوله:
* عامة مؤلفات شيخ الإسلام. 
* وابن القيم.
* وابن سعدي، رحمهم الله جميعا.

بقلم/
 عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الاثنين- ١٤٤٧/٨/٢٨.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

قيد الخاطر- (بين الحقيقة والادعاء)

الكلام والثرثرة والتنظير كل يحسن ذلك وبسهولة للغاية واستمتاع في أحايين كثيرة...كنت مرة حزينا أو هكذا أظن، المهم كنت في ظرف يحتم علي أو على الأقل كان واحدا من الأسباب التي جعلتني أشعر بحزن أو بكآبة، ينظر علي أحد الأصدقاء أو الزملاء، لا أدري، كأنه يقول لي لماذا كل هذا؟ أنت تحمل نفسك فوق طاقتك، أو لعله يقول: أنت رجل منعم مترف وليس لديك أصلا ما تحزن عليه!، المهم كان هو في نشوة أو في ثرثرة أو في تنظير، وأنا كما وصفت لك على تلك الحالة المذكورة آنفا وقبل قليل...
وتمر السنون ويشاء ربك أن يكون ذلك الصديق أو الزميل - لست أدري على الحقيقة - في ظرف يحتم عليه أن يكون مشغول البال، لظرفه الخاص، حيث ترك العمل المناط به، وظرف أخيه المريض بعد ذلك، والذي قبض عليه وهو الآن على وشك الترحيل، وابنه الذي درسته أنا وهو الآن في دولته يدرس في السنة التحضيرية في كلية طب الأسنان، المهم ففي إحدى تلك اللحظات كنت أتحدث وأضحك، وأقول: ما بك؟ فيقول: أنت ما تدري عن شيء!
قال أبو عبدالملك:
كل يحسن الكلام والتنظير والثرثرة، كل يحسن الحديث عن الأخلاق وعن الدين وعن المعاني السامية، لكن القلة والصفوة والخيرة هم الذين يصدقون ويصلحون عند الزيف وذلك بالعمل والتطبيق والممارسة، الكل مدعون، والقلة هم الحقيقة، والحقيقة عبارة عن مزيج بين الرؤية والفكرة والعلم وبين العمل والتطبيق والممارسة.

شذرات

(شذرات)

١- في يوم الأربعاء بتاريخ ١٤٤٧/٨/٢٣ توفي الصحفي الناقد والمفكر سعيد السريحي الحربي عن عمر يناهز ثلاثة وسبعين عاما. وهو صحفي نشيط، وكاتب مواظب، ومشارك في تحكيم جوائز أدبية وثقافية. 
ومن مؤلفاته:
* تقليب الحطب على النار.
* حركة اللغة الشعرية.
* حجاب العادة.
* غواية الاسم.
* العشق والجنون، دولة العقل وسلطان الهوى في الثقافة العربية.
* الحياة خارج الأقواس، سيرة غير ذاتية للمدعو سعيد.
٢- من أجمل ما قرأت من الحكم: "من لا يعاني؛ لا يدرك المعاني".
٣- حكمة اليوم:
* لا يتعاظم إلا صغير، ولا يتواضع إلا كببر. 
* كلما اشتدت وطأة المدنية؛ ازدادت غربة الروح. 
* إذا كان السؤال مفتاح العلوم، فالقراءة بوابة العلوم.
* أشرف أنواع القلق "القلق المعرفي والإيماني".
٤- مما سمعت من الأمثال في قبيلة الشرارات:
حكي بالماضي نقاص بالعقل.
٥- هذه العلاقة الحميمية التي أراها غالبا مثيرة لمشاعر غريبة، لتؤكد نضوب كثير من العلاقات الحقيقية والإنسانية، مع صعود ملفت للنظر لكل علاقة منحرفة أو على الأقل مشوهة، وذلك في أحايين كثيرة يجعلني رجلا ناقما ساخطا على هذه الإنسانية المزيفة، والتي ليس لها من اسمها سوى رسمها، وعندما أعود إلى عقلي وإيماني فأبصر أوجه الخير في الوجود وزوايا الجمال في النفوس، ومرايا الحب في الأرواح، أهدأ قليلا وأركد، وأمضي على وجهي وجهتي لا ألوي على شيء، ولا أكترث بشيء، لأن الإيمان بالقضاء والقدر يحل كل معضلة، وهو الإجابة الشافية الكافية والحل الناجع لكل سؤال مقلق، وروح مضطربة، وإيمان بالله متزعزع. 
الإيمان بالقدر كأنه يقول: هذا الطريق، عليك العبور، وليست إليك النتيجة.
٦- تحدثت مرة على مقطع على منصة × لأحد المشايخ وهو يفسر قول الله تعالى: (وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها...).
فقلت:
وما أكثر من قابلت من هذا الصنف، أسميه أنا "مرض السلطة" أو "مرض الأنا"، وبالتعبير الدارج "شوفة النفس"، وعند أصحاب الحقائق القلبية "مرض القلب"، والمؤسف يكون هذا العجب والتكبر من أولئك المظهرين للتدين من اللحية وغيرها، وهذه قاصمة الظهر؛ لأن قليل العجب؛ يذهب بكثير من الحسنات.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأحد- ١٤٤٧/٨/٢٧.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

شذرات

(شذرات)

١- حكمة اليوم: المعاملة مع الله لا تدخلها الحسابات الأرضية.
٢- بعض الناس لا يرتاح إلا إذا صرحت له بالقول: حسنا، أنا شيطان، وأنت ملاك!.
بعض الناس يراك إنسانا طيبا، فيحتقرك، أو على الأقل لا يعجب بك، وإذا حققت له ما يزعم إرادته فصرت إنسانا قويا؛ مقتك، أو على الأقل انتقدك!.
بعض الناس، بل كثير من الناس هم على هذه الشاكلة، لا يرضيهم أي شيء، كأنهم ما خلقوا إلا للنقد، هل أقول "كالذباب لا يقع إلا على الجرح"؟!.
الحقيقة مؤلمة، والحقيقة شيء، وطرق التعامل مع الناس شيء آخر، لا يحسنه إلا الأفذاذ وإلا العظماء من الناس.
٣- من الكتب التي نصح بها أد. عبدالله بن سليم الرشيد وفقه الله في التصحيح اللغوي كتاب أحمد الغامدي "العرنجية"، وكتاب محمود عمار "الأخطاء في استعمالات حروف الجر"، وكتاب محمود بن يعقوب التركستاني "أخطاء شائعة في فصحانا المعاصرة".
٤- رأيت البعض يقول معجبا بصدام حسين: لم يسرق أموال العراق، ولم يثبت عليه ذلك.
قال أبو عبدالملك:
لا ضير عندي أن تسير على منهج الإنصاف، لكن الضير كل الضير في كونك تعجب بشخص لم يسرق فلسا ولكنه سرق نفوسا كثيرة، واغتصب أعراضا كثيرة، وكان - بأمره - تقطع الأيدي والألسن وتصور وتبث وتعلن على وسائل الإعلام لترويع الشعب المغلوب على أمره!.
٥- حكمة اليوم: من الشقاء بمكان من يعيش دور الضحية أو دور الانتقام.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأربعاء- ١٤٤٧/٨/٢٣.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com