الأحد، 15 مارس 2026

أمحمد السلمان

(أمحمد السلمان)

أمحمد السلمان هاك سلاما * يهدى إليك محبة وخزاما
دمت المفدى سيدي بزعامة * وجدارة أعطيتها ووساما
فلك الرؤوس بطوعها وبكرهها * تثني الرقاب جلالة إكراما
ولك الحناجر صدحها بمشاعر * تحكي القلوب صبابة وهياما
ولك المحابر في الدفاتر سطرت * عذب القصيد فنلت أنت وساما
أنت المفدى سيدي سم العدا * كف الندى والمانح الأحلاما
وتظل ترفل في ثياب معزة * وبسيف نور الحق ترفع هاما
وتنكس الأعلام إن جد الوغى * حرا شريفا صادقا مقداما
فلك التحايا سيدي موصولة * من شاعر يترقب الإلهاما
ولك التحايا من شعوب أبصرت * درب المعالي همة ومراما
ولك التحايا من شيوخ همهم * نصح الإمام فدمت لنا إماما
وأبوك ربي يستجيب دعاءه * ويمد في أعوامه أعواما
وتظل حربا هائلا أصداؤها * تغشى جموع الزيغ من تتعامى
وبنور حق الرب تطفئ نارهم * فتحيلها أمحمد أكواما
وصلاة ربي في الختام وبدئها * وله السلام محبة إعظاما

شعر/
أبو عبدالملك عبدالرحمن بن مشعل العوفي.
الدوداء- حارة المكيسر- السبت ١٤٤١/١/٢٢

كتبتها على فراشي، أغمض جفني، فيرتد فكري مطلقا لخياله الشعري، وكان ذلك قبيل المنام!

بمناسبة:

تأكيد بعض الأقارب والشعراء علي في تدبيج قصيدة في صاحب السمو الملكي الأمير/ محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد حفظه الله ورعاه، قبل هذا التاريخ بأيام، وفي نفس اليوم أيضا؛ فخرجت ولله الحمد والمنة والفضل والإحسان، وما أنا من المتكلفين.

السبت، 14 مارس 2026

شذرات

(شذرات)

١- كثير من المعاني تضيع في العموميات. 
٢- من المناسبات اللطيفة بين أوائل السور:
في سورة الزخرف: (حم* والكتاب المبين* إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون).
بعدها في سورة الدخان: (حم* والكتاب المبين* إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين).
وفي نهاية الزخرف ذكر الفريقين: (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) ثم بعدها بآيات: (إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون).
وفي الدخان: (إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين) إلى قوله: (إن شجرة الزقوم* طعام الأثيم)، ثم بعدها بآيات: (إن المتقين في مقام أمين).
فذكر الصنفين في خاتمة السورتين، وفي فاتحتهما استفتح بالتنويه بشأن القرآن المجيد.
٣- أبعد الله قلوبا لا تحفظ الجميل، وأسمل الله عيونا ليس فيها للحب دليل.
٤- من الأمثال المصرية التي سمعتها: "سبع صنايع، والبخت ضايع"، يعني: رجل قوي في الصنعة والعمل، لكنه ليس له حظ من الربح الكثير.
٥- حكمة اليوم:
* كلما اتسعت العقول؛ قل الخلاف.
* التقبل سبيل القبول، وغالب الأخلاق المكتسبة لا بد فيها من تكلف.
٦- التربية والإهانة لا تجتمع إلا في قاموس المربي المتخلف، وهي ضرورة لا تنتج إلا نفسا مشوهة، مريضة، غير متزنة.
٧- من الجروح ما لا يشفى إلا بالموت.
٨- كذبوا عليك فادعوا الحكمة، ولما كانت المواقف؛ بانت الحقائق. إنهم مبدعون للغاية في الابتزاز، يظنون لحمقهم تغافلنا غفلة، وما هو إلا الكَيس والفطنة. تعلمنا وما زلنا نتعلم، وإذا كان "المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين"، فالعاقل لا يخوض التجربة مرتين.
إنني مشغول بنفسي، فإن صلحت، صلح كل شيء من حولي، ولا يهمني أصلا أن يصلح كل العالم وتفسد نفسي!، نفسي أولا، بمنطق العقل والشرع؛ لأن صلاح النفس يعني صلاح العالم. لا أقول اجلد ذاتك، ولكن حول النظرة الإصلاحية بكثافة ومبدئية إلى النفس قبل كل شيء، حينها سيعود كل شيء، نعم كل شيء إلى مكانه الطبيعي، يعني أن تكون الحكمة عنوان الإصلاح؛ لأن الكون يسير بدقة متناهية، وهذا الإنسان لن يصلح أبدا إلا إذا سار على نهج دقيق وواضح، وهو لن يصلح أبدا إذا فكر في إصلاح كل شيء إلا نفسه، أو نظر إلى نفسه نظرة قاصرة؛ بمعنى: أن يكبر المجهر على عيوب الآخرين، وينسى نفسه كثيرا!.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأحد- ١٤٤٧/٩/٢٦.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

قيد الخاطر- (تسلسل المشكلة)

قيد الخاطر- (تسلسل المشكلة)

بعض الناس لا أدري ماذا أقول؛ كالبقر أو كالحمير؟ لا يعلمون - أو هم لا يريدون أن يعلموا - أن كثيرا من المشكلات تأتي تبعا لمشكلات سابقة، فالمشكلة متسلسلة، كالمرض في كثير من الأحيان له مسبباته على المدى الطويل، لا يأتي فجأة.
ثم هؤلاء البشر لا يفقهون سنة الله في الحياة وفي النفس، فينظر كل واحد منهم للحياة والنفس من منظوره الخاص، وليست هذه مشكلة في حد ذاتها، المشكلة أن تؤطر الآخرين بإطارك الخاص، وتقولبهم على مزاجك الخاص، ثم أخيرا أنت من يصدر الحكم وفي عجلة وتسرع، ثم ينبني على هذا الحكم المتعجل واقع ونظام، فتبنى الحواجز تلو الحواجز، ولا يذوب الثلج أو الجليد حتى تدرس الأفكار في المقام الأول، لتكسر الحواجز بعد ذلك.
الخلاصة:
المشكلة سلسلة مشكلات سابقة، ولا تبنى العلاقات في جو متضخم بالأنا، أو نفس مشبعة بالجهل المركب.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأربعاء- ١٤٤٧/٩/٢٢.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

الأربعاء، 11 مارس 2026

فوائد فقهية- (متى ليلة القدر؟)

فوائد فقهية- (متى ليلة القدر؟).

عدد ابن حجر رحمه الله سبعة وأربعين قولا في تحديد ليلة القدر، ثم قال:
"هَذَا آخَرُ مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَقْوَالِ، وَبَعْضُهَا يُمْكِنُ رَدُّهُ إِلَى بَعْضٍ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهَا التَّغَايُرَ، وَأَرْجَحُهَا كُلِّهَا أَنَّهَا فِي وِتْرٍ مِنَ الْعَشْرِ الْأَخِيرِ وَأَنَّهَا تَنْتَقِلُ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ.
وَأَرْجَاهَا أَوْتَارُ الْعَشْرِ.
 وَأَرْجَى أَوْتَارِ الْعَشْرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ.
 وَأَرْجَاهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَدِلَّةُ ذَلِكَ.
قَالَ الْعُلَمَاءُ:
 الْحِكْمَةُ فِي إِخْفَاءِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ لِيَحْصُلَ الِاجْتِهَادُ فِي الْتِمَاسِهَا، بِخِلَافِ مَا لَوْ عُيِّنَتْ لَهَا لَيْلَةٌ لَاقْتُصِرَ عَلَيْهَا كَمَا تَقَدَّمَ نَحْوُهُ فِي سَاعَةِ الْجُمُعَةِ، وَهَذِهِ الْحِكْمَةُ مُطَّرِدَةٌ عِنْدَ مِنْ يَقُولُ: إِنَّهَا فِي جَمِيعِ السَّنَةِ وَفِي جَمِيعٍ رَمَضَانَ، أَوْ فِي جَمِيعِ الْعَشْرِ الْأَخِيرِ، أَوْ فِي أَوْتَارِهِ خَاصَّةً، إِلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ ثُمَّ الثَّانِي أَلْيَقُ بِهِ. وَاخْتَلَفُوا هَلْ لَهَا عَلَامَةٌ تَظْهَرُ لِمَنْ وُفِّقَتْ لَهُ أَمْ لَا؟ فَقِيلَ: يَرَى كُلَّ شَيْءٍ سَاجِدًا. 
وَقِيلَ: الْأَنْوَارُ فِي كُلِّ مَكَانٍ سَاطِعَةً حَتَّى فِي الْمَوَاضِعِ الْمُظْلِمَةِ. 
وَقِيلَ: يَسْمَعُ سَلَامًا أَوْ خِطَابًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ.
وقِيلَ: عَلَامَتُهَا اسْتِجَابَةُ دُعَاءِ مَنْ وُفِّقَتْ لَهُ. 
وَاخْتَارَ الطَّبَرِيُّ أَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ غَيْرُ لَازِمٍ، وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِحُصُولِهَا رُؤْيَةُ شَيْءٍ وَلَا سَمَاعُهُ".
فتح الباري، السلفية، ٢٦٦/٤.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأربعاء- ١٤٤٧/٩/٢٢.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

شذرات

(شذرات)

١- حكمة اليوم:
ها هي العشر الأواخر من رمضان المبارك والأغر قد دخلت، ولا تحتاج إلا إلى مزيد اجتهاد من قراءة القرآن والتدبر، وإكثار الصلوات في جوف الليل، والدعاء، والصدقة، وقبل ذلك تطهير القلب من كل شائبة وكدر.
٢- رطب قلبك بقرآن ربك؛ تلاوة واستماعا، علما وتدبرا، عملا وتربية.
٣- حكمة اليوم:
علمني رمضان أن الفرص لا تأتي كل يوم، هي كالسحابة، تأتي، وتذهب سريعا.
٤- قسما برب البيت لا أضيق ذرعا أكثر من منظر يتمثل أمامي، عنوانه تخلف وغباء، وقل ما شئت من عبارات تدل على معنى الانحطاط في أقصى صوره، من يجادل بجهل، ومع الجهل حمق وسوء أدب، وكأنه هضم العلم، وهو لا يعلم من العلم شيئا، بل جاهل مركب، لا يعلم، ولا يعلم أنه لا يعلم!.
٥- الاعتداء في الدعاء من أسباب عدم الإجابة، ومن ذلك: رفع الصوت، والتلحين والتطريب، وتكلف السجع، والإكثار منه، واجتناب أدعية الوحيين.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأربعاء- ١٤٤٧/٩/٢٣.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

السبت، 7 مارس 2026

شذرات

(شذرات)

١- الصبر يغلب الذكاء.
٢- من الكتب التي أنصح وسأقتنيها بحول الله وقوته؛ لأنها من كتب السير التي تضيف إلى عقلك من خلالها عقول آخرين، كتاب (عشت سعيدا، من الطائرة إلى الدراجة)، للواء الطيار/ عبدالله بن عبدالكريم السعدون وفقه الله، من مطبوعات العبيكان، وصل الآن إلى الطبعة السادسة حسب علمي.
قرأت منه نصف صفحة على منصة ×، وفيه أن الحضارة الإسلامية انتقلت إلى الغرب، فقلت:
لو تصحح وتقول سرقت من الغرب من كنوز مكتبات بغداد والقاهرة والأندلس بفعل الاحتلال الصليبي الحاقد.
ومما قرأت قوله بأن اليابان تطورت بعيدا عن الحروب...؛ قلت: لو تضيف وإن كان ذلك المنع والحظر للتصنيع العسكري مفروضا عليها.
وهنا أشير إلى كتاب قرأته كاملا وأعجبني للشيخ سعد الحصين ألا وهو (سيرة مسافر سعودي)، تطرق فيه لقصة الحضارة اليابانية؛ أنصح به بشدة.
٣- سألت اليوم أكثر من شخص: ما هو أمس؟ فمن قائل: الجمعة، ومن قائل: سبعة عشر التاريخ، قلت: هذا بدهي، أمس الجمعة يوافق غزوة بدر الكبرى، فقد وقعت في يوم الجمعة، بتاريخ سبعة عشر من رمضان المبارك والأغر، في العام الثاني من الهجرة النبوية.
ابن القيم رحمه الله في "زاد المعاد" ذكر كثيرا من الدروس والعبر عن هذه الغزوة المباركة أول غزوة فاصلة في تاريخ الإسلام والمسلمين، وكذلك غيره، لكن المقصود أن من أهم الدروس والعبر فيها: أن النصر من عند الله، وأن شهر رمضان المبارك والأغر شهر الفتوحات والانتصارات، وأن القلة مع الحق؛ تغلب الكثرة مع الباطل. 
٤- للأسف بعض الناس يتكلف في حديثه ولباسه ومخالطته للناس، يكون ثقيلا سمجا متكلفا متصنعا؛ تنفر منه القلوب، وتتباعد عنه الأجساد، ولا تطيقه الأرواح.
حتى في ابتسامته ترى التكلف باديا عليه، حتى في مزاحه، حتى في لعبه!.
المشكلة ليست هنا؛ المشكلة أن بعض هؤلاء الأناسي يظنون - وبئس ما يظنون - أن ذلك التكلف وهذا التصنع والتزمت هو من الوقار، ومن سنة النبي المختار صلى الله عليه وسلم، ولكن ألم يعلموا قوله صلى الله عليه وسلم: (هلك المتنطعون، هلك المتفيهقون، هلك المتشدقون)؟!.؛ إذا لم يعلموا؛ فتلك مصيبة؛ عليهم أن ينفضوا عنهم هذا العار من الجهل والسوء، وإذا كانوا يعلمون؛ فالمصيبة أعظم؛ لماذا لا يعملون، فليعملوا، وليطرحوا عنهم هذا التكلف.
وهنا أنصح بالرجوع إلى مقالة بعنوان (بسط حياتك)، للدكتور عائض القرني وفقه الرب العلي في كتابه (وأخيرا اكتشفت السعادة).

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأحد- ١٤٤٧/٩/١٩.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

قيد الخاطر- (أرى نفسي بنفسي)

قيد الخاطر- (أرى نفسي بنفسي)

وصلت إلى قناعة مؤخرا:
لا أشاطر أحدا رأيا أفينا فاسدا، ولا تعاملا سيئا؛ بل أتجاهل وأتغافل، وإن استلزم الدعس؛ دعست ولا أبالي.
من لا ينظر إلي بتقدير أو احترام حتى ولو كان لا يطيقني أو يتحمل وجودي؛ فلا ينتظر بسمة حانية، أو كلمة طيبة، أدنى المراتب أن أبادله شعورا بشعور، وإن اقتضى ذلك أن أغيب وجهي؛ غيبت ولا أبالي.
من لا يؤمن بمواهبي أو قدراتي، فله ذلك، كل إنسان له حرية ما يرى وما يختار، لكن لا يطلب مني بوجه صفيق أن ألبي له رغباته المريضة في أن أجاريه في سفهه أو حمقه أو مرضه أو تخلفه، أو أن نكون في رحلة معا، أنا وهو لا نلتقي على مسار محدد، هو لا يروق لي، لست مرغما من الآن أن أجاريه أو أرافقه، أو أبادله حديثا بحب، قد أتجاهل وأتغافل عن حماقاته السابقة، وعقده المريضة وأخلاقه الناقصة، لكن لا يكون ذلك على الأبد حتى أوقفه على ذنبه أو جرمه أو حماقته أو خطئه أو مرضه أو تخلفه إن اقتضى ذلك.
لست مُلجَئا للتبرير في كل موقف أو قضية أو جدال، من لا أروق له، فليرحل، أو أنا أكفيه ذلك، فأعده ألا يقع بصري على بصره، ولا كفي في كفه، كلنا لسنا نشبه بعضنا في كل شيء، أعلم ذلك، لكن متى يعلم ذلك ذلك، ومتى يعلم أن الكرامة مقدرة عندي أنا وعند كل إنسان حر وشريف وكريم؟
إن تغاضينا عن الكرامة في موقف أو قضية أو جدل فيما مضى أو سبق أو كان، فالحمدلله الآن كبر العقل، وزكت الروح، وزاد العلم وتوسعت المعرفة وتعمق الفكر، من اليوم فصاعدا لا أرضى لنفسي أن أكون عبدا لأحد سوى الواحد الأحد، ولن أقول من الآن للكلب "يا سيدي"!.
من الآن أنا إنسان، له قناعاته الخاصة، وحدوده الخاصة، وعقله الخاص، وله منهجه وعلمه وفكره وثقافته وأدبه وفكره...
من الآن يبني نفسه، ولا يلتفت...
من الآن هو لا يرضى أن يكون إلا مؤثرا وفاعلا وإيجابيا في كل شيء، في نظرته ومنهجه وفكره وعلمه وثقافته وأدبه وفكره وعمله...
من الآن هو يناضل في مشروعه الخاص، ولا يرضى بأن يكون أسيرا لقناعة لا تروق له، أو فكر لا يعجبه، أو منظر لا يستهويه...
إنه يا سادة باختصار:
إنسان يكتب بروح ومشاعر ووجدان، ولا يتكلف، هو يتحدث بألم، ويقص بألم، ويروي بألم، وينفث شعره بألم، ويفكر بألم، كأن الألم ملازم للمفكر والأديب والشاعر والفيلسوف، أو لكل عظيم ولكل مبدع ولكل مصلح!.
هو إنسان أتعبه الكلام والتنظير، صحيح، ولكن هي الحياة الدنيا، لسنا نحن الآن في جنة الخلد، الفكرة لا تموت، والعظماء لا يموتون، وكل يرى نفسه بنفسه، وأنا لا أرى نفسي إلا بنفسي، نعم أستفيد من آراء الآخرين، لكن الحكم الأخير هو لنفسي. التحرر من أسر الآخرين ليس سهلا على كل أحد، لكن العظماء على مر العصور يصمدون في وجه العاصفة، ولا يرضخون بسهولة، ولا يستسلمون لكل فشل، النجاح والفشل والسعادة ومفاهيم أخرى لهم نظرتهم الخاصة فيها. أصدق وصف على كل عظيم "التمرد" و "القفز على الحدود"؛ أعني: تحريك المياه الراكدة، وكسر الجمود، والكلمة الفذة الجامعة "الإصلاح"، وأنا لا أرضى أن أكون صالحا حتى أكون مصلحا، ثم لا ألتفت...
(ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون). الحجر.
كلمة لي أنا الإنسان أولا، ثم ليس لكل إنسان؛ بل لكل من يرى نفسه بنفسه، ويكون الحكم في الأخير لنفسه على نفسه، وليس ذلك الأسير المسكين، السائر في الركب مطأطئا رأسه، خاشعا أمام كل خرافة أو بؤس أو تخلف أو مرض، السائر في التيار ك "الصقر المبرقع"، الذي لا يبصر إلا الظلمة!.
وعفوا فلقد أطلت وأمللت، ووالله إنها لرسالة عجلى كتبتها لأحد أقاربي على الواتساب، وتعريبه عند أبي أسامة، عبدالرحمن بن صالح العشماوي وفقه الرب العلي "الوثاب".

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- السبت- ١٤٤٧/٩/١٨.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com