الخميس، 2 أبريل 2026

شذرات

(شذرات)

١- كثير من الناس راضي عن وظيفته، أو بمعنى آخر لا يملكون التوجيه الصحيح، أو لا يعرفون نفوسهم حق المعرفة، أو لا يبنون أنفسهم وعقولهم، والندرة هم المبدعون العظماء المؤثرون، الموجهون لدفة الحضارة، وهذا مفهوم، فالقدر له دوره، والإنسان له دوره، ولله في كل ذلك حكم وأسرار.
٢- أحب العطوف المبادر في مجاله، وأكره المتنمر، والعصبي، والبارد، يعني البارد الذي يفرط في الهدوء حتى يكون أقرب لضياع الموعد أو الفرصة. 
٣- من القوة فهم نقاط الضعف.
٤- لنكن واقعيين لا عاطفين، من يسيء تربية أولاده قولا وفعلا، ولا يشعرهم بإنسانيتهم، ولا يحتويهم ولا يعطف عليهم ولا يقوم بالواجب إزاءهم، فينفق من قلبه ولسانه قبل جيبه، ماذا ينتظر من هذا حاله من أولاده؟ لا يصدم بالعقوق، لأنه عقهم قبلهم، هذا من حيث الإجمال. 
٥- حكمة اليوم: بزوغ فتنة المشاهير كالبالون، لا يغر سوى الهمج، والصغار عقلا وفكرا ومنهجا ودينا، فالشهرة بحد ذاتها لا تبني حضارة، ولا تصنع إلا مستقبل التفاهة. 
٦- من أكثر الأبيات التي أعجبتني:
أقوم قومت جمل واطيح طيحت حصان * وابقى على مذهبي ما يختلف مذهبي
٧- طرح سؤال: ماذا تقول إلى نسختك القديمة؟
قلت:
عذرا، لقد كنت قاسيا شديدا؛ بفعل عوامل مؤثرة خارجية، الآن لا أدعي التشافي أو التعافي، ولكن بصدد محاولة أكبر لنسف الماضي السيء، ولا أجلد ذاتي أكثر، فأقول: المدمر. 
٨- من أكثر الأبيات التي أعجبتني للشاعر/ أحمد شوقي عليه رحمة الرب العلي:

وَيْحَ ابنِ جَنْبـي ؟ كلُّ غايـةِ لـذَّةٍ * 
بعـدَ الشبـابِ عـزيـزةُ الإدراكِ
لـم تَبـقَ منَّا ، يا فـؤادُ ، بقيّـةٌ * 
لـفـتـوّةٍ ، أَو فَضلـةٌ لـعِـراكِ
كنا إذا صفَّقْـتَ نستبـق الـهوى * 
ونَشُـدُّ شَـدَّ العُصبـةِ الـفُتَّـاكِ
واليومَ تبعـث فـيّ حيـن تَهُزُّنـي * 
مـا يبعـث الناقـوسُ فِي النُّسّـاكِ

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل العوفي الحربي. 
طبرجل- الخميس- ١٤٤٧/١٠/١٤.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

الخميس، 26 مارس 2026

(في زيارة إخواني الفضلاء أد. ظافر بن غرمان العمري والأستاذ لافي بن حمود الصاعدي)

(في زيارة إخواني الفضلاء أد. ظافر بن غرمان العمري والأستاذ لافي بن حمود الصاعدي)

في يوم الاثنين بتاريخ ١٤٤٧/١٠/٤ تشرفت بزيارة أخي الغالي أد. ظافر بن غرمان العمري وفقه الرب العلي في جدة.
كان لقاء مثمرا مفيدا ممتعا، طوف بنا أبو عبدالعزيز في غياهب التاريخ القريب المعاصر والبعيد، في الجاهلية وفي عصر الإسلام وبعد عصر الإسلام، وما يتعلق بأنساب القبائل والجغرافيا، وغيرها، استرسال وإلمام معرفي ثقافي مفيد ممتع في آن.
كذلك أفاض في الحديث عن حملات إبراهيم بن محمد بن علي باشا، أولا أرسل ابنه أحمد طوسون، وخرب ما خرب، ثم جاء هو بنفسه المجرم إبراهيم باشا، وخرب الدرعية، وكانت سيرته نكث العهود، ونقض الوعود. ذكر كيف مال إلى جنوب المملكة العربية السعودية بعد خراب الدرعية ودارت أكثر من ثلاث عشرة معركة هناك مع القبائل، وكيف كان يعطي الأمان، ثم يقتل من أمنه من شيوخ القبائل وغيرهم. قطع يد أحدهم الاثنتين، فمسح وجهه بالدم؛ قال ذلك المقتول: حتى لا يظن قومي أنني مت خائفا؛ لأن الدم إذا نزف منه كثير؛ يصفر الوجه.
تحدث كذلك عن حارات مكة، وذكر عن والده أن المسعى كان تقطعه الكلاب وتربض فيه إلى عهد قريب في عام ١٣٨٧ تقريبا. وفي هذه السنة ذكر زميلنا الآخر في الجلسة الماتعة أن السيل داهم البيت العتيق، فبلغ منتصف الكعبة.
وتحدثنا عن الطفرة في المملكة العربية السعودية وأنها بدأت تقريبا من عام ١٤٠٠ على رأس القرن الحالي.
أفاض مضيفنا وأخونا الحبيب في كثير من شعاب العلم والتاريخ، وذكر في استرسال وتدفق وانسيابية أن العلويين في حروبهم مع أبناء عمومتهم العباسيين في المدينة؛ اعتمدوا على قبيلة حرب في طرد العباسيين، وأن حرب تحالفت معها قبائل كثيرة؛ لأحكام أو أسباب عديدة، منها بالتأكيد قوة حرب، هذه القبيلة العربية الخولانية العريقة. وذكرنا الاختلاف في خولانية حرب، والنقاش المحتدم بين د. فايز البدراني والدكتور نواف البيضاني من جهة، وبين د. عبدالمحسن بن طما الأسلمي، فالأول يرى حربية عوف، والثاني يرى أنصاريتها، يعني أنها من الأنصار، وليس هذا محل التفصيل في هذه المسألة.
تحدث أخونا بل أستاذنا المفضال عن رجال الحجر وهم من الأزد، وهم: بنو عمرو، أي العمري، وبنو شهر، أي الشهري، وبلسمر، أي الأسمري، وبلحمر، أي الأحمري، وبلقرن من الأزد، يرجعون إلى بني عبدالله بن الأزد.
وأهديته كتابي الصادر عن مكتبة دار الحجاز "كنوز من مكتبتي"، والتقطنا صورا تذكارية.
غادرت جدة ولما خرجت إلى خارجها تقريبا سبعين كلم، تواصلت مع صديقي العزيز لافي بن حمود الرويعي الصاعدي وفقه الرب العلي، وهو من بني عمرو من الرواعية، كما عرفني بذلك، استقر جدهم في مكة قبل ثمانين سنة تقريبا، وهو مرزوق بن عيد بن سالم بن مسفر بن عمرو بن عامر بن سويلم بن رويعي المطرفي، وهو يزور عنم سنويا تقريبا لأرحامه الجمامين. 
صاحبنا هذا معلم حكومي، خدم ستة وعشرين عاما، يحمل الماجستير، يملكه الهدوء كما رأيت، يحسن الإنصات أيضا أثناء الكلام أو الحديث أو الحوار.
 وأخبرني بأنه يعرف أ.د. ظافر العمري، وأن له علاقة مع د. سعود الصاعدي وفقه الرب العلي؛ بل إنه ابن عمه، فهو سعود بن حامد الصاعدي، حامد وحمود إخوان أشقاء، أبناء سويلم جد الرواعية عامر وعمران، عامر أنجب عويمر وعمرو، عمرو هو جد بني سالم في مكة، وأولاد عمرو مسفر ورويجح، مسفر أنجب سالم، رويجح ليس له عقب، عيد وسليم أبناء سالم كانوا في مكة. 
دار حديث حول المسيرة العلمية والعملية والوظيفية والثقافية، وكان مما قلت: أنا أعرف هدفي، وأركز عليه، وهو: "تحبيب الكتب للأجيال، ونشر ثقافة القراءة والكتابة"، فكان يعطيني بعض النصائح المفيدة، ويشير إلى أهمية التخصص، وكذلك أهمية التطور والترقي في الشعر مثلا، فأخرج من النظم أو الأسلوب الوعظي - كما هو تعبيره - إلى الصور والبلاغة والتشبيهات، فقلت: طيب، لكن أصبح عند ذلك شاعر النخبة، كمحمود شاكر في الأدب، وأنا أريد أن أكون شاعر الجماهير أو الأمة، كالطنطاوي في الأدب، يعرفه العجوز والشاب، ولكل مذهبه ومشربه، ولا أحد يثرب على أحد في هذا الصدد، فهي مدارس تقتفى بدون تعصب أو تزمت أو نكير، وليس الكل يحسن فيما يحسن فيه الكل، لكل وجهته، يجب أن يعتقد هذا فوق الفهم أو مجرد التنظير. 
علمت منه أنه يعرف أبا رائد، محمد بن سليمان الجماني، ويعرف اللواء لافي بن ناعم الصاعدي وفقه الرب العلي، وأنهم يزورون عنم تقريبا كل عام لأبناء عمومتهم وجماعتهم.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
حارة المكيسر- الدوداء- الثلاثاء- ١٤٤٧/١٠/٥.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

الثلاثاء، 24 مارس 2026

(في زيارة إخواني الفضلاء أد. ظافر بن غرمان العمري والأستاذ لافي بن حمود الصاعدي)

في يوم الاثنين بتاريخ ١٤٤٧/١٠/٤ تشرفت بزيارة أخي الغالي أد. ظافر بن غرمان العمري وفقه الرب العلي في جدة.
كان لقاء مثمرا مفيدا ممتعا، طوف بنا أبو عبدالعزيز في غياهب التاريخ القريب المعاصر والبعيد، في الجاهلية وفي عصر الإسلام وبعد عصر الإسلام، وما يتعلق بأنساب القبائل والجغرافيا، وغيرها، استرسال وإلمام معرفي ثقافي مفيد ممتع في آن.
كذلك أفاض في الحديث عن حملات إبراهيم بن محمد بن علي باشا، أولا أرسل ابنه أحمد طوسون، وخرب ما خرب، ثم جاء هو بنفسه المجرم إبراهيم باشا، وخرب الدرعية، وكانت سيرته نكث العهود، ونقض الوعود. ذكر كيف مال إلى جنوب المملكة العربية السعودية بعد خراب الدرعية ودارت أكثر من ثلاث عشرة معركة هناك مع القبائل، وكيف كان يعطي الأمان، ثم يقتل من أمنه من شيوخ القبائل وغيرهم. قطع يد أحدهم الاثنتين، فمسح وجهه بالدم؛ قال ذلك المقتول: حتى لا يظن قومي أنني مت خائفا؛ لأن الدم إذا نزف منه كثير؛ يصفر الوجه.
تحدث كذلك عن حارات مكة، وذكر عن والده أن المسعى كان تقطعه الكلاب وتربض فيه إلى عهد قريب في عام ١٣٨٧ تقريبا. وفي هذه السنة ذكر زميلنا الآخر في الجلسة الماتعة أن السيل داهم البيت العتيق، فبلغ منتصف الكعبة.
وتحدثنا عن الطفرة في المملكة العربية السعودية وأنها بدأت تقريبا من عام ١٤٠٠ على رأس القرن الحالي.
أفاض مضيفنا وأخونا الحبيب في كثير من شعاب العلم والتاريخ، وذكر في استرسال وتدفق وانسيابية أن العلويين في حروبهم مع أبناء عمومتهم العباسيين في المدينة؛ اعتمدوا على قبيلة حرب في طرد العباسيين، وأن حرب تحالفت معها قبائل كثيرة؛ لأحكام أو أسباب عديدة، منها بالتأكيد قوة حرب، هذه القبيلة العربية الخولانية العريقة. وذكرنا الاختلاف في خولانية حرب، والنقاش المحتدم بين د. فايز البدراني والدكتور نواف البيضاني من جهة، وبين د. عبدالمحسن بن طما الأسلمي، فالأول يرى حربية عوف، والثاني يرى أنصاريتها، يعني أنها من الأنصار، وليس هذا محل التفصيل في هذه المسألة.
تحدث أخونا بل أستاذنا المفضال عن رجال الحجر وهم من الأزد، وهم: بنو عمرو، أي العمري، وبنو شهر، أي الشهري، وبلسمر، أي الأسمري، وبلحمر، أي الأحمري، وبلقرن من الأزد، يرجعون إلى بني عبدالله بن الأزد.
وأهديته كتابي الصادر عن مكتبة دار الحجاز "كنوز من مكتبتي"، والتقطنا صورا تذكارية.
غادرت جدة ولما خرجت إلى خارجها تقريبا سبعين كلم، تواصلت مع صديقي العزيز لافي بن حمود الرويعي الصاعدي وفقه الرب العلي، وهو من بني عمرو من الرواعية، كما عرفني بذلك، استقر جدهم في مكة قبل ثمانين سنة تقريبا، وهو مرزوق بن عيد بن سالم بن مسفر بن عمرو بن عامر بن سويلم بن رويعي المطرفي.
وهو يزور عنم تقريبا سنويا، لزيارة أرحامه الجمامين، ويعرف أبا رائد، محمد بن سليمان الجماني، وأخوه يعرف اللواء لافي بن ناعم الصاعدي، وتربطه به علاقة مودة.
صاحبنا هذا معلم حكومي، خدم ستة وعشرين عاما، يحمل الماجستير، يملكه الهدوء كما رأيت، يحسن الإنصات أيضا أثناء الكلام أو الحديث أو الحوار.
 وأخبرني بأنه يعرف أ.د. ظافر العمري، وأن له علاقة مع د. سعود الصاعدي وفقه الرب العلي. 
دار حديث حول المسيرة العلمية والعملية والوظيفية والثقافية، وكان مما قلت: أنا أعرف هدفي، وأركز عليه، وهو: "تحبيب الكتب للأجيال، ونشر ثقافة القراءة والكتابة"، فكان يعطيني بعض النصائح المفيدة، ويشير إلى أهمية التخصص، وكذلك أهمية التطور والترقي في الشعر مثلا، فأخرج من النظم أو الأسلوب الوعظي - كما هو تعبيره - إلى الصور والبلاغة والتشبيهات، فقلت: طيب، لكن أصبح عند ذلك شاعر النخبة، كمحمود شاكر في الأدب، وأنا أريد أن أكون شاعر الجماهير أو الأمة، كالطنطاوي في الأدب، يعرفه العجوز والشاب، ولكل مذهبه ومشربه، ولا أحد يثرب على أحد في هذا الصدد، فهي مدارس تقتفى بدون تعصب أو تزمت أو نكير، وليس الكل يحسن فيما يحسن فيه الكل، لكل وجهته، يجب أن يعتقد هذا فوق الفهم أو مجرد التنظير. 


بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
حارة المكيسر- الدوداء- الثلاثاء- ١٤٤٧/١٠/٥.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

(في زيارة إخواني الفضلاء أد. ظافر بن غرمان العمري والأستاذ لافي بن حمود الصاعدي)

(في زيارة إخواني الفضلاء أد. ظافر بن غرمان العمري والأستاذ لافي بن حمود الصاعدي)

في يوم الاثنين بتاريخ ١٤٤٧/١٠/٤ تشرفت بزيارة أخي الغالي أد. ظافر بن غرمان العمري وفقه الرب العلي في جدة.
كان لقاء مثمرا مفيدا ممتعا، طوف بنا أبو عبدالعزيز في غياهب التاريخ القريب المعاصر والبعيد، في الجاهلية وفي عصر الإسلام وبعد عصر الإسلام، وما يتعلق بأنساب القبائل والجغرافيا، وغيرها، استرسال وإلمام معرفي ثقافي مفيد ممتع في آن.
كذلك أفاض في الحديث عن حملات إبراهيم بن محمد بن علي باشا، أولا أرسل ابنه أحمد طوسون، وخرب ما خرب، ثم جاء هو بنفسه المجرم إبراهيم باشا، وخرب الدرعية، وكانت سيرته نكث العهود، ونقض الوعود. ذكر كيف مال إلى جنوب المملكة العربية السعودية بعد خراب الدرعية ودارت أكثر من ثلاث عشرة معركة هناك مع القبائل، وكيف كان يعطي الأمان، ثم يقتل من أمنه من شيوخ القبائل وغيرهم. قطع يد أحدهم الاثنتين، فمسح وجهه بالدم؛ قال ذلك المقتول: حتى لا يظن قومي أنني مت خائفا؛ لأن الدم إذا نزف منه كثير؛ يصفر الوجه.
تحدث كذلك عن حارات مكة، وذكر عن والده أن المسعى كان تقطعه الكلاب وتربض فيه إلى عهد قريب في عام ١٣٨٧ تقريبا. وفي هذه السنة ذكر زميلنا الآخر في الجلسة الماتعة أن السيل داهم البيت العتيق، فبلغ منتصف الكعبة.
وتحدثنا عن الطفرة في المملكة العربية السعودية وأنها بدأت تقريبا من عام ١٤٠٠ على رأس القرن الحالي.
أفاض مضيفنا وأخونا الحبيب في كثير من شعاب العلم والتاريخ، وذكر في استرسال وتدفق وانسيابية أن العلويين في حروبهم مع أبناء عمومتهم العباسيين في المدينة؛ اعتمدوا على قبيلة حرب في طرد العباسيين، وأن حرب تحالفت معها قبائل كثيرة؛ لأحكام أو أسباب عديدة، منها بالتأكيد قوة حرب، هذه القبيلة العربية الخولانية العريقة. وذكرنا الاختلاف في خولانية حرب، والنقاش المحتدم بين د. فايز البدراني والدكتور نواف البيضاني من جهة، وبين د. عبدالمحسن بن طما الأسلمي، فالأول يرى حربية عوف، والثاني يرى أنصاريتها، يعني أنها من الأنصار، وليس هذا محل التفصيل في هذه المسألة.
تحدث أخونا بل أستاذنا المفضال عن رجال الحجر وهم من الأزد، وهم: بنو عمرو، أي العمري، وبنو شهر، أي الشهري، وبلسمر، أي الأسمري، وبلحمر، أي الأحمري، وبلقرن من الأزد، يرجعون إلى بني عبدالله بن الأزد.
وأهديته كتابي الصادر عن مكتبة دار الحجاز "كنوز من مكتبتي"، والتقطنا صورا تذكارية.
غادرت جدة ولما خرجت إلى خارجها تقريبا سبعين كلم، تواصلت مع صديقي العزيز لافي بن حمود الرويعي الصاعدي وفقه الرب العلي، وهو من بني عمرو من الرواعية، كما عرفني بذلك، استقر جدهم في مكة قبل مئة سنة تقريبا، وهو عامر بن سويلم بن رويعي.
صاحبنا هذا معلم حكومي، خدم ستة وعشرين عاما، يحمل الماجستير، يملكه الهدوء كما رأيت، يحسن الإنصات أيضا أثناء الكلام أو الحديث أو الحوار.
 وأخبرني بأنه يعرف أ.د. ظافر العمري، وأن له علاقة مع د. سعود الصاعدي وفقه الرب العلي. 
دار حديث حول المسيرة العلمية والعملية والوظيفية والثقافية، وكان مما قلت: أنا أعرف هدفي، وأركز عليه، وهو: "تحبيب الكتب للأجيال، ونشر ثقافة القراءة والكتابة"، فكان يعطيني بعض النصائح المفيدة، ويشير إلى أهمية التخصص، وكذلك أهمية التطور والترقي في الشعر مثلا، فأخرج من النظم أو الأسلوب الوعظي - كما هو تعبيره - إلى الصور والبلاغة والتشبيهات، فقلت: طيب، لكن أصبح عند ذلك شاعر النخبة، كمحمود شاكر في الأدب، وأنا أريد أن أكون شاعر الجماهير أو الأمة، كالطنطاوي في الأدب، يعرفه العجوز والشاب، ولكل مذهبه ومشربه، ولا أحد يثرب على أحد في هذا الصدد، فهي مدارس تقتفى بدون تعصب أو تزمت أو نكير، وليس الكل يحسن فيما يحسن فيه الكل، لكل وجهته، يجب أن يعتقد هذا فوق الفهم أو مجرد التنظير. 
علمت منه أنه يعرف أبا رائد، محمد بن سليمان الجماني، ويعرف اللواء لافي بن ناعم الصاعدي وفقه الرب العلي، وأنهم يزورون عنم تقريبا كل عام لأبناء عمومتهم وجماعتهم.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
حارة المكيسر- الدوداء- الثلاثاء- ١٤٤٧/١٠/٥.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

السبت، 21 مارس 2026

شذرات

(شذرات)

١- في المواقف؛ تظهر البواطن. 
٢- لا أتذكر أحبتي؛ لأنني لا أنساهم أصلا، هم في سواد العينين، وفي شغاف القلب، محبتهم متجذرة، ودعواتي لهم ترفع في كل سجدة، وفي كل صلاة، وفي كل حين.
٣- الكلام كثير، وأغلب فساد الناس هو من جهة العقول أولا، فسدت العقول، ففسد الدين، ويمكن أن يقال فسد الدين، ففسد العقل، يعني كثير من الخطاب والتوجيه ينبغي أن يصب أولا في تنمية هذا العقل الإنساني بمفهوم إسلامي، إذا صلح الدين؛ صلح كل شيء، وإذا فسد الدين؛ فسد كل شيء، هذه الحقيقة القاهرة.
٤- المشكلة أنهم يكررون ذات الأخطاء، ويريدون النتائج مختلفة!.
المشكلة لا يفهمون في كل شيء، ولا يفهمون كونهم لا يفهمون في كل شيء!.
المشكلة يعتقدون رفع الصوت هو وحده كاف في تحقيق الذات، وإحقاق الحق!.
المشكلة أنهم يستأنسون ويضحكون كأنهم فتحوا القدس، أو دخلوا الجنة، أو أمنوا من العذاب، وهم لم يتقدموا خطوة للأمام، للحقيقة!.
٥- أستحقر للغاية من يظهر "الخصوصية" و "المشاكل الأسرية" للعامة - والعامة فيهم الصاحي وفيهم المجنون -، وأراه مستخفا بدينه، وقبل ذلك عقله، ومستفزا لكل عاقل وغيور، وكأنه لديه عقدة نقص، فيريد لفت الانتباه، أو لديه نقص عقل، فيريد أن يكمل نقصه بالخروج عن المألوف ولو كان غير سديد، أو لديه نقص دين، فلا مبادئ تردعه. 
٦- ماذا يستفيد الكائن المستعرض بجسده؟ الشهرة؟ ولو تخلى عن المبادئ والقيم؟ إذن، لعن الله شهرة تجلب الثراء والمال، وتقدم المشهور في صدور مجالس الرجال، ولو على حساب القيم والمبادئ. 
اللهث المعاصر والآني خلف الشهرة بكل سبيل؛ مخيف للغاية، وينذر بخراب البشرية في عقولها وأخلاقها وأديانها، وإذا أصيب الناس في عقولهم وأخلاقهم وأديانهم، فقل لي بربك أهم خير من الحيوان؟ ألهم معنى آخر إلا معنى الخروج من الإنسانية بالكلية؟ ماذا تعني الإنسانية وماذا تغني إذا ذهب العقل وذهب الدين وذهب الخلق؟ لا شيء، لا شيء وربي.
٧- المشكلة حينما يعتقد النرجسي أنه ضحية، أو الجلاد أنه مظلوم!.
٨- العيد في الإسلام أسمى في معناه من مجرد لبس الثياب، إنه دعوة للصفاء والسلام، والحب والوئام. 
٩- أهل السنة والجماعة آن لهم أن لا يلدغوا من الجحر مرتين. أفيقوا، الواقع أمامكم يشهد، البث المباشر والمسجل يبث، الرافضة أمعنوا في القتل والتحريض، لا تسمعوا لكل مميع، الواقع يفضحهم، كتبهم تعريهم، عقيدتهم باطنية إجرامية، ودعوة سياسية، مكر ودهاء، تلزمنا اليقظة.
١٠- أشعر بضيق صراحة مع نفسي أولا، كيف لإنسان من لحم ودم أن يجود ويقدم المعروف والإحسان ثم لا يعود معروفه حتى بالشكر اللفظي؟ كيف قضى شطرا من حياته نهبا للنرجسيين والمتغطرسين؟ كيف هي مشاعره ومن ظنه صديقا بان ثعبانا ملتويا؟ يعامل بطيب نية، ويجابه بخبث طوية! أليس من حقه أن يضيق قليلا؟ أليس من حق الآخر أن يسكت إذا لم يحسن فهم المقابل له؟ أن يكرمه بالصمت إذا رآه لا يريد أن يسمع؟ إذا كان في حالة ترميم وبناء وعلاج؟، لكن بعض البشر حقيقة كالحمير، وأنى للحمير أن تعرف طعم الزنجبيل؟!

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
المسجد النبوي الشريف- السبت- ١٤٤٧/١٠/٢.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

الجمعة، 20 مارس 2026

فوائد فقهية- (إذا وافق العيد يوم الجمعة)

فوائد فقهية- (إذا وافق العيد يوم الجمعة)

قال ابن قدامة - رحمه الله -:
"فصل: وإن اتَّفَقَ عِيدٌ في يَوْمِ جُمُعَةٍ، سَقَطَ حُضُورُ الجُمُعَةِ عَمَّنْ صَلَّى العِيدَ، إلَّا الإِمامَ، فإنَّها لا تَسْقُطُ عنه إلَّا أن لا يَجْتَمِعَ له من يُصَلِّي به الجُمُعَةَ. 
وقيل: في وُجُوبِها على الإِمامِ رِوَايَتَان.
وممَّن قال بِسُقُوطِها الشَّعْبِيُّ، والنَّخَعِيُّ، والأوْزَاعِيُّ.
 وقيل: هذا مذهبُ عمرَ، وعثمانَ، وعليٍّ، وسَعِيدٍ، وابنِ عمرَ، وابنِ عَبَّاسٍ، وابنِ الزُّبَيْرِ.
 وقال أكْثَرُ الفُقَهَاءِ تَجِبُ الجُمُعَةُ؛ لِعُمُومِ الآيَةِ، والأخْبَارِ الدَّالَّةِ على وُجُوبِها، ولأنَّهما صلاتانِ واجِبتانِ، فلم تَسْقُطْ إحْدَاهُما بالأُخْرَى، كالظُّهْرِ مع العِيدِ".
المغني، ص (٢٤٢/٣)، تحقيق التركي، دار عالم الكتب، ط٣، ١٤١٧.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
المدينة- السبت- ١٤٤٧/١٠/٢.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

الأربعاء، 18 مارس 2026

معاني العبادات




(معاني العبادات)

في هذا اليوم الأربعاء بتاريخ ١٤٤٧/٩/٢٩ دخلت على منصة × على حساب وزارة الدفاع التابعة للملكة العربية السعودية وجدت نشراتهم أو تغريداتهم تبين اعتراض وتدمير خمسة صواريخ بالستية، واعتراض وتدمير ثمانية وعشرين مسيرة.
ونحن في ختام شهر رمضان المبارك أقول:
إن العبادة في الإسلام تتضمن معاني كثيرة، وهي توازن بين الروح والجسد، وبين حق الخالق وحق المخلوق، وبين التلقي والتبليع، إلى غير تلك المعاني العظيمة.
وأركان الإسلام تتجلى فيها تلك المعاني: الشهادتان فيها التوجه للخالق عن صدق وإخلاص، والبحث عن الحق بجد واجتهاد، والصلاة فيها حفظ الوقت والزهد في الدنيا، والزكاة فيها إخراج الشح والبخل، والعطف على الفقراء والمساكين والمحاويج، والصيام فيه كسر سَورة الشهوة، وتعويد النفس على الاستعلاء على الملذات والشهوات، والحج فيه إظهار شعائر الله، وهو أكبر مظهر تقام فيه شعائر الإسلام، تلك بعض المعاني لأركان الإسلام.
أقول:
ومن النظر القاصر والفهم الناقص للدين أن ينظر للدين في جزئية صغيرة وهي العبادات الظاهرية، لأن الدين الإسلامي عبادات ومعاملات، وهناك عبادات ظاهرية، وعبادات باطنية هي ما يسمى في "فقه التزكية" ب "أعمال القلوب"؛ كالحب والخوف والرجاء، وهي أركان العبادة الثلاثة. 
ومن الفهم القاصر للدين الإسلامي إغفال جانب "الجندية" وفضلها، فجند الإسلام لهم حظ وافر من الأجر الجزيل، والثواب العظيم.
الجندي المسلم رجل يقف على الثغور يسد هجوم الأعداء، وفي الداخل يحمي الوطن أن يأتي عليه سفيه أو جاسوس أو جاهل أو حاقد أو حاسد أو مريض بأية علة
وفي سنن الترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (عَينانِ لا تمَسَّهما النَّارُ : عينٌ بكت من خشيةِ اللهِ ، وعينٌ باتت تحرسُ في سبيل اللهِ).
ونؤكد هنا على أهمية أن يستذكر الجندي هذا الفضل العظيم، وأن يلحظ كونه "في سبيل الله"، أي: طاعة لله، مخلصا له في الله، كما في الحديث الآخر: (إنما الأعمال بالنيات)، فيجاهد ويدافع بنية، ويعلم أن ما ينتظره من الثواب العظيم من الكريم الوهاب جل جلاله أكبر وأعظم، ولا يأتي عليه التصور.
وختاما:
في مثل هذه الظروف العصيبة ليس أمامنا نحن المسلمين وأهل السنة والجماعة إلا الاتحاد وإعداد العدة، وألا نسمح لأحد ينبح أو ينهق في أي وسيلة وعبر أي منبر أن يفرق الصف، أو يربك الميدان، القوة القوة، لا بارك الله في الضعف (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة...).
قوة الوطن في وفاء المواطن، وقوة الجندي أمانة المواطن، فالوطن والمواطن يجب ألا يفترقا أو يُفرقا؛ لأن المواطن درع حصين للوطن، وما الجندي إلا من تراب هذا الوطن، والسني الموحد لا يغلبه أحد بإذن الله، لأن العقيدة لا تهزم، فكيف إذا كانت عقيدة سنية سلفية أثرية؟.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأربعاء- ١٤٤٧/٩/٢٩.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com