الأحد، 5 أبريل 2026

شذرات

(شذرات)

١- من أكثر الأبيات التي أعجبتني لابن شلال:
لاجيت في مجلس ترقص شياطينه * عن ثنية الرجل عجل في خطاويها 
الهرجة الساقطة والكلمة الشينة * تزعلك حتى ولو مالك دخل فيها
ومنها:
حي المساء لا جاء بعطر الخزامي * 
‏يفوح عطره من غلا صاحب الطيب
‏وحي العيون الي ترد السلامي * 
‏لا سلهمت ترسل مع الشوق ترحيب
٢- تصفحت كتاب "نظام التفاهة"، للدكتور/ آلان دونو، ترجمة د. مشاعل عبدالعزيز الهاجري، وأنصح به للغاية.
٣- قال الأخ معاذ الجهني وفقه الرب العلي على منصة × ما معناه باختصار: لو كنت صاحب بودكاست، ما استضفت غير المغمورين الذين لديهم محتوى جيد.
قلت:
أنا مغمور، والحمدلله أعرف قدر نفسي، ولا يعيبني في شيء أبدا إذا عرضت نفسي أو عرفت بها في مواطن العلم والثقافة والأدب والمعرفة والفكر. لست من أولئك المنزوين في زوايا الحياة البعيدة؛ بحجة البعد عن الأضواء والشهرة وتركوا النفع العام مبالغة في الحذر.
٤- قال الأخ ماجد بن مهل على منصة ×: ثنائية تفرض احترامها على الجميع؟
قلت:
احترام المرء نفسه، وعدم تدخله فيما لا يعنيه.
٥- قال الأستاذ القدير الدكتور/ عبدالرزاق الصاعدي وفقه الرب العلي على منصة ×: ثلاثة أرباع الشعر العربي نظم بارد...
قلت:
وهذا شيء تفرضه الطبيعة؛ لأن الندرة والنخبة والصفوة تناقض الكثرة. 
وأقول هنا بالمناسبة:
إن لي بحمد ربي تعالى ما يربو على ألف بيت شعري فصيح، في تعظيم الباري عز وجل، وفي المدائح النبوية، وقصائد وطنية، وفي الرثاء، وفي الوعظ، وغيرها، وأتحسن يوما بعد يوم.
وكان جدي لأمي نافع بن تركي بن راجح بن عويمر بن ربيعان المطرفي الصاعدي العوفي الحربي وفقه الرب العلي يقول لما ألقي عليه بعض القصائد سواء من نظمي أو لغيري، يقول: القصيدة في بدايتها تكون قوية، ثم تضعف، وهو من مواليد ١٣٥٧، قالها تقريبا في عام ١٤٣٩، وعمره وقتها اثنان وثمانون عاما تقريبا. 
٦- قال أحد المهتمين بالكتب والمكتبات وهو مشهور في المملكة العربية السعودية وله متجر إلكتروني بأنه لا ينصح بالمختصرات، أو لا يؤيد اختصار الكتب، فقلت:
للمختصرات فوائد كثيرة، منها: تقريب العلم والثقافة والأدب والمعرفة والفكر، ولا داعي لأن أعدد من العلماء من عرف بذلك قديما وحديثا في كل العلوم والفنون، فهي تفيد المبتدئين، وهي تذكرة للمنتهين.
وقد بينت في مقالات كثيرة أن كتاب وضاح بن هادي "مدمن كتب" يتحدث عن علي الطنطاوي رحمه الله.
كتاب صغير يذكر فيه طرفا من سيرة الشيخ ونتفا من فوائده المبثوثة في كتبه، كتابه هذا هو الذي قادني لالتهام كتب الطنطاوي. 
ولما ختمت تراث ابن القيم رحمه الله، ألفت "شذرات من كتب ابن قيم الجوزية" في مجلد متوسط، نفد من المكتبات ولله الحمد، وهو ألف نسخة، ٣٦٨ صفحة تقريبا. 
الخلاصة:
الاختصار من طرق طلب العلم وبثه أو نشره، فلا ينبغي الحديث عن المختصرات بمثل هذا، فمن كان أهلا للاختصار، فيؤجر إن شاء الله على اختصاره. 
قلت ذلك على عجلة من أمري، وفي غربة من أهلي، والله الموفق، والمستعان. 

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأحد- ١٤٤٧/١٠/١٧.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

الخميس، 2 أبريل 2026

قيد الخاطر- (إلى اليوم أقول لنفسي)

قيد الخاطر- (إلى اليوم أقول لنفسي)

إلى اليوم أقول لنفسي:
إلى متى يا نفس؟ إلى متى سرعة الرد في كل موقف أو نقاش أو جدال أو حوار؟ إلى متى تهتمين غاية الاهتمام بإرضاء فلان وعلان حتى على حساب راحتي وسمعتي وعقلي وفكري ومنهجي وعقيدتي؟ إلى متى اللهث وراء إثبات وجهة النظر لطرف آخر أو مقابل لا ينطلق في حواره أو جداله إلا من عقله المريض وفكره المتخلف؟ إلى متى تحترمين المتمردين في الحوار إلى لغة التحطيم والاستفزاز؟ إلى متى لا تكفين عن العطف على هؤلاء المرضى أو الحمقى أو كلاهما معا؟ إلى متى لا توقفين هذا العته وهذا السفه بالتجاهل لا بالاهتمام؟ إن القمة هي الأجدر والأليق بذوي الهمم العلية، والأرواح الطاهرة النقية، التي تُستغفل عن حسن أو طيب نية، ولكنها تتغافل وتتجاهل وهي تعلم أن الآخر هو مريض فعلا، ولديه عقد نقص كثيرة، وأن المريض لا يتجرأ إلا على الطيب؛ لأن القوي يحسبون له ألف حساب، مع علمي بأن كل قوي فوقه قوي، وسبحانه القوي فوق كل قوي، فلا داعي للقلق.
هي إذن نفوس مريضة، جاهلة جهلا مركبا، لا تدري، ولا تدري كونها لا تدري، وأسلم وأنجع حل: قلة الاحتكاك مع هؤلاء الصنف، فإنه طاعون العصر، ووباء الدهر، وكما قال الأولون "السلامة لا يعدلها شيء"، ويقول الشاعر:
إن السلامة من سلمى وجارتها * ألا تمر على سلمى وواديها 
والعامة تقول: "صفَّ النية، واضرب الثنية"، بمعنى: انوِ الخير، وامض، ولا تلتفت، سترزق وتعان.
والله المستعان.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل العوفي الحربي. 
طبرجل- الخميس- ١٤٤٧/١٠/١٤.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

شذرات

(شذرات)

١- كثير من الناس راضي عن وظيفته، أو بمعنى آخر لا يملكون التوجيه الصحيح، أو لا يعرفون نفوسهم حق المعرفة، أو لا يبنون أنفسهم وعقولهم، والندرة هم المبدعون العظماء المؤثرون، الموجهون لدفة الحضارة، وهذا مفهوم، فالقدر له دوره، والإنسان له دوره، ولله في كل ذلك حكم وأسرار.
٢- أحب العطوف المبادر في مجاله، وأكره المتنمر، والعصبي، والبارد، يعني البارد الذي يفرط في الهدوء حتى يكون أقرب لضياع الموعد أو الفرصة. 
٣- من القوة فهم نقاط الضعف.
٤- لنكن واقعيين لا عاطفين، من يسيء تربية أولاده قولا وفعلا، ولا يشعرهم بإنسانيتهم، ولا يحتويهم ولا يعطف عليهم ولا يقوم بالواجب إزاءهم، فينفق من قلبه ولسانه قبل جيبه، ماذا ينتظر من هذا حاله من أولاده؟ لا يصدم بالعقوق، لأنه عقهم قبلهم، هذا من حيث الإجمال. 
٥- حكمة اليوم: بزوغ فتنة المشاهير كالبالون، لا يغر سوى الهمج، والصغار عقلا وفكرا ومنهجا ودينا، فالشهرة بحد ذاتها لا تبني حضارة، ولا تصنع إلا مستقبل التفاهة. 
٦- من أكثر الأبيات التي أعجبتني:
أقوم قومت جمل واطيح طيحت حصان * وابقى على مذهبي ما يختلف مذهبي
٧- طرح سؤال: ماذا تقول إلى نسختك القديمة؟
قلت:
عذرا، لقد كنت قاسيا شديدا؛ بفعل عوامل مؤثرة خارجية، الآن لا أدعي التشافي أو التعافي، ولكن بصدد محاولة أكبر لنسف الماضي السيء، ولا أجلد ذاتي أكثر، فأقول: المدمر. 
٨- من أكثر الأبيات التي أعجبتني للشاعر/ أحمد شوقي عليه رحمة الرب العلي:

وَيْحَ ابنِ جَنْبـي ؟ كلُّ غايـةِ لـذَّةٍ * 
بعـدَ الشبـابِ عـزيـزةُ الإدراكِ
لـم تَبـقَ منَّا ، يا فـؤادُ ، بقيّـةٌ * 
لـفـتـوّةٍ ، أَو فَضلـةٌ لـعِـراكِ
كنا إذا صفَّقْـتَ نستبـق الـهوى * 
ونَشُـدُّ شَـدَّ العُصبـةِ الـفُتَّـاكِ
واليومَ تبعـث فـيّ حيـن تَهُزُّنـي * 
مـا يبعـث الناقـوسُ فِي النُّسّـاكِ

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل العوفي الحربي. 
طبرجل- الخميس- ١٤٤٧/١٠/١٤.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

الخميس، 26 مارس 2026

(في زيارة إخواني الفضلاء أد. ظافر بن غرمان العمري والأستاذ لافي بن حمود الصاعدي)

(في زيارة إخواني الفضلاء أد. ظافر بن غرمان العمري والأستاذ لافي بن حمود الصاعدي)

في يوم الاثنين بتاريخ ١٤٤٧/١٠/٤ تشرفت بزيارة أخي الغالي أد. ظافر بن غرمان العمري وفقه الرب العلي في جدة.
كان لقاء مثمرا مفيدا ممتعا، طوف بنا أبو عبدالعزيز في غياهب التاريخ القريب المعاصر والبعيد، في الجاهلية وفي عصر الإسلام وبعد عصر الإسلام، وما يتعلق بأنساب القبائل والجغرافيا، وغيرها، استرسال وإلمام معرفي ثقافي مفيد ممتع في آن.
كذلك أفاض في الحديث عن حملات إبراهيم بن محمد بن علي باشا، أولا أرسل ابنه أحمد طوسون، وخرب ما خرب، ثم جاء هو بنفسه المجرم إبراهيم باشا، وخرب الدرعية، وكانت سيرته نكث العهود، ونقض الوعود. ذكر كيف مال إلى جنوب المملكة العربية السعودية بعد خراب الدرعية ودارت أكثر من ثلاث عشرة معركة هناك مع القبائل، وكيف كان يعطي الأمان، ثم يقتل من أمنه من شيوخ القبائل وغيرهم. قطع يد أحدهم الاثنتين، فمسح وجهه بالدم؛ قال ذلك المقتول: حتى لا يظن قومي أنني مت خائفا؛ لأن الدم إذا نزف منه كثير؛ يصفر الوجه.
تحدث كذلك عن حارات مكة، وذكر عن والده أن المسعى كان تقطعه الكلاب وتربض فيه إلى عهد قريب في عام ١٣٨٧ تقريبا. وفي هذه السنة ذكر زميلنا الآخر في الجلسة الماتعة أن السيل داهم البيت العتيق، فبلغ منتصف الكعبة.
وتحدثنا عن الطفرة في المملكة العربية السعودية وأنها بدأت تقريبا من عام ١٤٠٠ على رأس القرن الحالي.
أفاض مضيفنا وأخونا الحبيب في كثير من شعاب العلم والتاريخ، وذكر في استرسال وتدفق وانسيابية أن العلويين في حروبهم مع أبناء عمومتهم العباسيين في المدينة؛ اعتمدوا على قبيلة حرب في طرد العباسيين، وأن حرب تحالفت معها قبائل كثيرة؛ لأحكام أو أسباب عديدة، منها بالتأكيد قوة حرب، هذه القبيلة العربية الخولانية العريقة. وذكرنا الاختلاف في خولانية حرب، والنقاش المحتدم بين د. فايز البدراني والدكتور نواف البيضاني من جهة، وبين د. عبدالمحسن بن طما الأسلمي، فالأول يرى حربية عوف، والثاني يرى أنصاريتها، يعني أنها من الأنصار، وليس هذا محل التفصيل في هذه المسألة.
تحدث أخونا بل أستاذنا المفضال عن رجال الحجر وهم من الأزد، وهم: بنو عمرو، أي العمري، وبنو شهر، أي الشهري، وبلسمر، أي الأسمري، وبلحمر، أي الأحمري، وبلقرن من الأزد، يرجعون إلى بني عبدالله بن الأزد.
وأهديته كتابي الصادر عن مكتبة دار الحجاز "كنوز من مكتبتي"، والتقطنا صورا تذكارية.
غادرت جدة ولما خرجت إلى خارجها تقريبا سبعين كلم، تواصلت مع صديقي العزيز لافي بن حمود الرويعي الصاعدي وفقه الرب العلي، وهو من بني عمرو من الرواعية، كما عرفني بذلك، استقر جدهم في مكة قبل ثمانين سنة تقريبا، وهو مرزوق بن عيد بن سالم بن مسفر بن عمرو بن عامر بن سويلم بن رويعي المطرفي، وهو يزور عنم سنويا تقريبا لأرحامه الجمامين. 
صاحبنا هذا معلم حكومي، خدم ستة وعشرين عاما، يحمل الماجستير، يملكه الهدوء كما رأيت، يحسن الإنصات أيضا أثناء الكلام أو الحديث أو الحوار.
 وأخبرني بأنه يعرف أ.د. ظافر العمري، وأن له علاقة مع د. سعود الصاعدي وفقه الرب العلي؛ بل إنه ابن عمه، فهو سعود بن حامد الصاعدي، حامد وحمود إخوان أشقاء، أبناء سويلم جد الرواعية عامر وعمران، عامر أنجب عويمر وعمرو، عمرو هو جد بني سالم في مكة، وأولاد عمرو مسفر ورويجح، مسفر أنجب سالم، رويجح ليس له عقب، عيد وسليم أبناء سالم كانوا في مكة. 
دار حديث حول المسيرة العلمية والعملية والوظيفية والثقافية، وكان مما قلت: أنا أعرف هدفي، وأركز عليه، وهو: "تحبيب الكتب للأجيال، ونشر ثقافة القراءة والكتابة"، فكان يعطيني بعض النصائح المفيدة، ويشير إلى أهمية التخصص، وكذلك أهمية التطور والترقي في الشعر مثلا، فأخرج من النظم أو الأسلوب الوعظي - كما هو تعبيره - إلى الصور والبلاغة والتشبيهات، فقلت: طيب، لكن أصبح عند ذلك شاعر النخبة، كمحمود شاكر في الأدب، وأنا أريد أن أكون شاعر الجماهير أو الأمة، كالطنطاوي في الأدب، يعرفه العجوز والشاب، ولكل مذهبه ومشربه، ولا أحد يثرب على أحد في هذا الصدد، فهي مدارس تقتفى بدون تعصب أو تزمت أو نكير، وليس الكل يحسن فيما يحسن فيه الكل، لكل وجهته، يجب أن يعتقد هذا فوق الفهم أو مجرد التنظير. 
علمت منه أنه يعرف أبا رائد، محمد بن سليمان الجماني، ويعرف اللواء لافي بن ناعم الصاعدي وفقه الرب العلي، وأنهم يزورون عنم تقريبا كل عام لأبناء عمومتهم وجماعتهم.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
حارة المكيسر- الدوداء- الثلاثاء- ١٤٤٧/١٠/٥.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

الثلاثاء، 24 مارس 2026

(في زيارة إخواني الفضلاء أد. ظافر بن غرمان العمري والأستاذ لافي بن حمود الصاعدي)

في يوم الاثنين بتاريخ ١٤٤٧/١٠/٤ تشرفت بزيارة أخي الغالي أد. ظافر بن غرمان العمري وفقه الرب العلي في جدة.
كان لقاء مثمرا مفيدا ممتعا، طوف بنا أبو عبدالعزيز في غياهب التاريخ القريب المعاصر والبعيد، في الجاهلية وفي عصر الإسلام وبعد عصر الإسلام، وما يتعلق بأنساب القبائل والجغرافيا، وغيرها، استرسال وإلمام معرفي ثقافي مفيد ممتع في آن.
كذلك أفاض في الحديث عن حملات إبراهيم بن محمد بن علي باشا، أولا أرسل ابنه أحمد طوسون، وخرب ما خرب، ثم جاء هو بنفسه المجرم إبراهيم باشا، وخرب الدرعية، وكانت سيرته نكث العهود، ونقض الوعود. ذكر كيف مال إلى جنوب المملكة العربية السعودية بعد خراب الدرعية ودارت أكثر من ثلاث عشرة معركة هناك مع القبائل، وكيف كان يعطي الأمان، ثم يقتل من أمنه من شيوخ القبائل وغيرهم. قطع يد أحدهم الاثنتين، فمسح وجهه بالدم؛ قال ذلك المقتول: حتى لا يظن قومي أنني مت خائفا؛ لأن الدم إذا نزف منه كثير؛ يصفر الوجه.
تحدث كذلك عن حارات مكة، وذكر عن والده أن المسعى كان تقطعه الكلاب وتربض فيه إلى عهد قريب في عام ١٣٨٧ تقريبا. وفي هذه السنة ذكر زميلنا الآخر في الجلسة الماتعة أن السيل داهم البيت العتيق، فبلغ منتصف الكعبة.
وتحدثنا عن الطفرة في المملكة العربية السعودية وأنها بدأت تقريبا من عام ١٤٠٠ على رأس القرن الحالي.
أفاض مضيفنا وأخونا الحبيب في كثير من شعاب العلم والتاريخ، وذكر في استرسال وتدفق وانسيابية أن العلويين في حروبهم مع أبناء عمومتهم العباسيين في المدينة؛ اعتمدوا على قبيلة حرب في طرد العباسيين، وأن حرب تحالفت معها قبائل كثيرة؛ لأحكام أو أسباب عديدة، منها بالتأكيد قوة حرب، هذه القبيلة العربية الخولانية العريقة. وذكرنا الاختلاف في خولانية حرب، والنقاش المحتدم بين د. فايز البدراني والدكتور نواف البيضاني من جهة، وبين د. عبدالمحسن بن طما الأسلمي، فالأول يرى حربية عوف، والثاني يرى أنصاريتها، يعني أنها من الأنصار، وليس هذا محل التفصيل في هذه المسألة.
تحدث أخونا بل أستاذنا المفضال عن رجال الحجر وهم من الأزد، وهم: بنو عمرو، أي العمري، وبنو شهر، أي الشهري، وبلسمر، أي الأسمري، وبلحمر، أي الأحمري، وبلقرن من الأزد، يرجعون إلى بني عبدالله بن الأزد.
وأهديته كتابي الصادر عن مكتبة دار الحجاز "كنوز من مكتبتي"، والتقطنا صورا تذكارية.
غادرت جدة ولما خرجت إلى خارجها تقريبا سبعين كلم، تواصلت مع صديقي العزيز لافي بن حمود الرويعي الصاعدي وفقه الرب العلي، وهو من بني عمرو من الرواعية، كما عرفني بذلك، استقر جدهم في مكة قبل ثمانين سنة تقريبا، وهو مرزوق بن عيد بن سالم بن مسفر بن عمرو بن عامر بن سويلم بن رويعي المطرفي.
وهو يزور عنم تقريبا سنويا، لزيارة أرحامه الجمامين، ويعرف أبا رائد، محمد بن سليمان الجماني، وأخوه يعرف اللواء لافي بن ناعم الصاعدي، وتربطه به علاقة مودة.
صاحبنا هذا معلم حكومي، خدم ستة وعشرين عاما، يحمل الماجستير، يملكه الهدوء كما رأيت، يحسن الإنصات أيضا أثناء الكلام أو الحديث أو الحوار.
 وأخبرني بأنه يعرف أ.د. ظافر العمري، وأن له علاقة مع د. سعود الصاعدي وفقه الرب العلي. 
دار حديث حول المسيرة العلمية والعملية والوظيفية والثقافية، وكان مما قلت: أنا أعرف هدفي، وأركز عليه، وهو: "تحبيب الكتب للأجيال، ونشر ثقافة القراءة والكتابة"، فكان يعطيني بعض النصائح المفيدة، ويشير إلى أهمية التخصص، وكذلك أهمية التطور والترقي في الشعر مثلا، فأخرج من النظم أو الأسلوب الوعظي - كما هو تعبيره - إلى الصور والبلاغة والتشبيهات، فقلت: طيب، لكن أصبح عند ذلك شاعر النخبة، كمحمود شاكر في الأدب، وأنا أريد أن أكون شاعر الجماهير أو الأمة، كالطنطاوي في الأدب، يعرفه العجوز والشاب، ولكل مذهبه ومشربه، ولا أحد يثرب على أحد في هذا الصدد، فهي مدارس تقتفى بدون تعصب أو تزمت أو نكير، وليس الكل يحسن فيما يحسن فيه الكل، لكل وجهته، يجب أن يعتقد هذا فوق الفهم أو مجرد التنظير. 


بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
حارة المكيسر- الدوداء- الثلاثاء- ١٤٤٧/١٠/٥.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

(في زيارة إخواني الفضلاء أد. ظافر بن غرمان العمري والأستاذ لافي بن حمود الصاعدي)

(في زيارة إخواني الفضلاء أد. ظافر بن غرمان العمري والأستاذ لافي بن حمود الصاعدي)

في يوم الاثنين بتاريخ ١٤٤٧/١٠/٤ تشرفت بزيارة أخي الغالي أد. ظافر بن غرمان العمري وفقه الرب العلي في جدة.
كان لقاء مثمرا مفيدا ممتعا، طوف بنا أبو عبدالعزيز في غياهب التاريخ القريب المعاصر والبعيد، في الجاهلية وفي عصر الإسلام وبعد عصر الإسلام، وما يتعلق بأنساب القبائل والجغرافيا، وغيرها، استرسال وإلمام معرفي ثقافي مفيد ممتع في آن.
كذلك أفاض في الحديث عن حملات إبراهيم بن محمد بن علي باشا، أولا أرسل ابنه أحمد طوسون، وخرب ما خرب، ثم جاء هو بنفسه المجرم إبراهيم باشا، وخرب الدرعية، وكانت سيرته نكث العهود، ونقض الوعود. ذكر كيف مال إلى جنوب المملكة العربية السعودية بعد خراب الدرعية ودارت أكثر من ثلاث عشرة معركة هناك مع القبائل، وكيف كان يعطي الأمان، ثم يقتل من أمنه من شيوخ القبائل وغيرهم. قطع يد أحدهم الاثنتين، فمسح وجهه بالدم؛ قال ذلك المقتول: حتى لا يظن قومي أنني مت خائفا؛ لأن الدم إذا نزف منه كثير؛ يصفر الوجه.
تحدث كذلك عن حارات مكة، وذكر عن والده أن المسعى كان تقطعه الكلاب وتربض فيه إلى عهد قريب في عام ١٣٨٧ تقريبا. وفي هذه السنة ذكر زميلنا الآخر في الجلسة الماتعة أن السيل داهم البيت العتيق، فبلغ منتصف الكعبة.
وتحدثنا عن الطفرة في المملكة العربية السعودية وأنها بدأت تقريبا من عام ١٤٠٠ على رأس القرن الحالي.
أفاض مضيفنا وأخونا الحبيب في كثير من شعاب العلم والتاريخ، وذكر في استرسال وتدفق وانسيابية أن العلويين في حروبهم مع أبناء عمومتهم العباسيين في المدينة؛ اعتمدوا على قبيلة حرب في طرد العباسيين، وأن حرب تحالفت معها قبائل كثيرة؛ لأحكام أو أسباب عديدة، منها بالتأكيد قوة حرب، هذه القبيلة العربية الخولانية العريقة. وذكرنا الاختلاف في خولانية حرب، والنقاش المحتدم بين د. فايز البدراني والدكتور نواف البيضاني من جهة، وبين د. عبدالمحسن بن طما الأسلمي، فالأول يرى حربية عوف، والثاني يرى أنصاريتها، يعني أنها من الأنصار، وليس هذا محل التفصيل في هذه المسألة.
تحدث أخونا بل أستاذنا المفضال عن رجال الحجر وهم من الأزد، وهم: بنو عمرو، أي العمري، وبنو شهر، أي الشهري، وبلسمر، أي الأسمري، وبلحمر، أي الأحمري، وبلقرن من الأزد، يرجعون إلى بني عبدالله بن الأزد.
وأهديته كتابي الصادر عن مكتبة دار الحجاز "كنوز من مكتبتي"، والتقطنا صورا تذكارية.
غادرت جدة ولما خرجت إلى خارجها تقريبا سبعين كلم، تواصلت مع صديقي العزيز لافي بن حمود الرويعي الصاعدي وفقه الرب العلي، وهو من بني عمرو من الرواعية، كما عرفني بذلك، استقر جدهم في مكة قبل مئة سنة تقريبا، وهو عامر بن سويلم بن رويعي.
صاحبنا هذا معلم حكومي، خدم ستة وعشرين عاما، يحمل الماجستير، يملكه الهدوء كما رأيت، يحسن الإنصات أيضا أثناء الكلام أو الحديث أو الحوار.
 وأخبرني بأنه يعرف أ.د. ظافر العمري، وأن له علاقة مع د. سعود الصاعدي وفقه الرب العلي. 
دار حديث حول المسيرة العلمية والعملية والوظيفية والثقافية، وكان مما قلت: أنا أعرف هدفي، وأركز عليه، وهو: "تحبيب الكتب للأجيال، ونشر ثقافة القراءة والكتابة"، فكان يعطيني بعض النصائح المفيدة، ويشير إلى أهمية التخصص، وكذلك أهمية التطور والترقي في الشعر مثلا، فأخرج من النظم أو الأسلوب الوعظي - كما هو تعبيره - إلى الصور والبلاغة والتشبيهات، فقلت: طيب، لكن أصبح عند ذلك شاعر النخبة، كمحمود شاكر في الأدب، وأنا أريد أن أكون شاعر الجماهير أو الأمة، كالطنطاوي في الأدب، يعرفه العجوز والشاب، ولكل مذهبه ومشربه، ولا أحد يثرب على أحد في هذا الصدد، فهي مدارس تقتفى بدون تعصب أو تزمت أو نكير، وليس الكل يحسن فيما يحسن فيه الكل، لكل وجهته، يجب أن يعتقد هذا فوق الفهم أو مجرد التنظير. 
علمت منه أنه يعرف أبا رائد، محمد بن سليمان الجماني، ويعرف اللواء لافي بن ناعم الصاعدي وفقه الرب العلي، وأنهم يزورون عنم تقريبا كل عام لأبناء عمومتهم وجماعتهم.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
حارة المكيسر- الدوداء- الثلاثاء- ١٤٤٧/١٠/٥.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

السبت، 21 مارس 2026

شذرات

(شذرات)

١- في المواقف؛ تظهر البواطن. 
٢- لا أتذكر أحبتي؛ لأنني لا أنساهم أصلا، هم في سواد العينين، وفي شغاف القلب، محبتهم متجذرة، ودعواتي لهم ترفع في كل سجدة، وفي كل صلاة، وفي كل حين.
٣- الكلام كثير، وأغلب فساد الناس هو من جهة العقول أولا، فسدت العقول، ففسد الدين، ويمكن أن يقال فسد الدين، ففسد العقل، يعني كثير من الخطاب والتوجيه ينبغي أن يصب أولا في تنمية هذا العقل الإنساني بمفهوم إسلامي، إذا صلح الدين؛ صلح كل شيء، وإذا فسد الدين؛ فسد كل شيء، هذه الحقيقة القاهرة.
٤- المشكلة أنهم يكررون ذات الأخطاء، ويريدون النتائج مختلفة!.
المشكلة لا يفهمون في كل شيء، ولا يفهمون كونهم لا يفهمون في كل شيء!.
المشكلة يعتقدون رفع الصوت هو وحده كاف في تحقيق الذات، وإحقاق الحق!.
المشكلة أنهم يستأنسون ويضحكون كأنهم فتحوا القدس، أو دخلوا الجنة، أو أمنوا من العذاب، وهم لم يتقدموا خطوة للأمام، للحقيقة!.
٥- أستحقر للغاية من يظهر "الخصوصية" و "المشاكل الأسرية" للعامة - والعامة فيهم الصاحي وفيهم المجنون -، وأراه مستخفا بدينه، وقبل ذلك عقله، ومستفزا لكل عاقل وغيور، وكأنه لديه عقدة نقص، فيريد لفت الانتباه، أو لديه نقص عقل، فيريد أن يكمل نقصه بالخروج عن المألوف ولو كان غير سديد، أو لديه نقص دين، فلا مبادئ تردعه. 
٦- ماذا يستفيد الكائن المستعرض بجسده؟ الشهرة؟ ولو تخلى عن المبادئ والقيم؟ إذن، لعن الله شهرة تجلب الثراء والمال، وتقدم المشهور في صدور مجالس الرجال، ولو على حساب القيم والمبادئ. 
اللهث المعاصر والآني خلف الشهرة بكل سبيل؛ مخيف للغاية، وينذر بخراب البشرية في عقولها وأخلاقها وأديانها، وإذا أصيب الناس في عقولهم وأخلاقهم وأديانهم، فقل لي بربك أهم خير من الحيوان؟ ألهم معنى آخر إلا معنى الخروج من الإنسانية بالكلية؟ ماذا تعني الإنسانية وماذا تغني إذا ذهب العقل وذهب الدين وذهب الخلق؟ لا شيء، لا شيء وربي.
٧- المشكلة حينما يعتقد النرجسي أنه ضحية، أو الجلاد أنه مظلوم!.
٨- العيد في الإسلام أسمى في معناه من مجرد لبس الثياب، إنه دعوة للصفاء والسلام، والحب والوئام. 
٩- أهل السنة والجماعة آن لهم أن لا يلدغوا من الجحر مرتين. أفيقوا، الواقع أمامكم يشهد، البث المباشر والمسجل يبث، الرافضة أمعنوا في القتل والتحريض، لا تسمعوا لكل مميع، الواقع يفضحهم، كتبهم تعريهم، عقيدتهم باطنية إجرامية، ودعوة سياسية، مكر ودهاء، تلزمنا اليقظة.
١٠- أشعر بضيق صراحة مع نفسي أولا، كيف لإنسان من لحم ودم أن يجود ويقدم المعروف والإحسان ثم لا يعود معروفه حتى بالشكر اللفظي؟ كيف قضى شطرا من حياته نهبا للنرجسيين والمتغطرسين؟ كيف هي مشاعره ومن ظنه صديقا بان ثعبانا ملتويا؟ يعامل بطيب نية، ويجابه بخبث طوية! أليس من حقه أن يضيق قليلا؟ أليس من حق الآخر أن يسكت إذا لم يحسن فهم المقابل له؟ أن يكرمه بالصمت إذا رآه لا يريد أن يسمع؟ إذا كان في حالة ترميم وبناء وعلاج؟، لكن بعض البشر حقيقة كالحمير، وأنى للحمير أن تعرف طعم الزنجبيل؟!

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
المسجد النبوي الشريف- السبت- ١٤٤٧/١٠/٢.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com