السبت، 21 فبراير 2026

شذرات

(شذرات)

١- أنا الحمدلله أهتم بالتفاصيل، وأتعب الناس هو من يدقق ويحلل ويستنتج، وهم المبدعون والمفكرون والعظماء. 
إذا أردت العيش السهل، فلا تفكر، أسهل طريقة للانتحار ألا تفكر!.
٢- نعوذ بالله من الحور بعد الكور، ومن الضلال بعد الهدى، ومن الضعف بعد القوة، ومن الذلة بعد العزة.
ونعوذ به من الغباء بعد الذكاء، ومن الذكاء بلا زكاء. 
ونعوذ به أن نشمت فينا الأعداء، وأن نرد إلى أرذل العمر بهذا الفناء في الآخر بلا موجب ولا طائل إلا التبعية وشعور النقص والاستخذاء. 
٣- هل لديك عقد الطفولة؟ آلام تعتصر في داخل هواجيسك لا تستطيع لها دفعا؟
تعاني من زملاء لديهم تنمر وكمية لا بأس بها من روح سُمِّية، وعقل قليل، وفكر متخلف، وثقافة ضعيفة، وأخلاق رديئة؟
تعاني من التقنية أكثر مما تربح وتتمتع؟
الحل ليس في الفرار، الحل يكمن في معرفة الخلل بدقة، وعلاجه "بل الإنسان على نفسه بصيرة".
٤- حكمة اليوم:
القراءة لأجل أن تتشافى ذاتيا، ثم لنقل المعرفة وإنتاجها؛ من أرقى معاني الإنسانية والخلود. 
٥- في يوم السبت بتاريخ ١٤٤٧/٩/٤ عين الشيخ صالح بن عواد المغامسي الحربي - وفقه الرب العلي - إماما وخطيبا للمسجد النبوي الشريف. 
وصوت أبي هاشم يشبه إلى حد كبير صوت إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف قديما القاضي العلامة عبدالعزيز بن صالح آل صالح العنزي الوائلي- عليه رحمة الرب العلي -، وهي قراءة حجازية مرتلة مجودة واضحة، مفخمة، بدون تكلف.
وإن أميز ما تميز به أو هاشم هو دماثة الخلق، ووفرة العقل، وجمال الأسلوب، وصفاء الإلقاء والخطاب.
الشيخ ليس عالما ولا علامة، بل هو داعية، إمام وخطيب، فصيح بليغ، ولسنا نتفق معه في كل شيء - وهذا بدهي -، وقد رددت عليه ورد عليه غيري من أمثال الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد البدر وفقه الله محدث المدينة وريحانتها بخصوص قوله: "إخواننا الشيعة الإسماعيلية..."، وغيرها من المسائل الفقهية والعقدية...ورد عليه الشيخ د. فهد العجلان، وقد أعجب برده المغامسي نفسه، وجل من لا يخطئ، تصفح تاريخ الأمة عبر العصور تجد العجب العجاب، لكن البعض لا يبصر أطول من أرنبة أنفه ولا أكثر، مد بصرك اقرأ تاريخك، اعرف قدرك، ومن لا يعرف قدره، فهو بأقدار الآخرين أجهل.
وفق الله أبا هاشم وأعانه وسدد خطاه على درب أهل السنة والجماعة. 

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- السبت- ١٤٤٧/٩/٤.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

الجمعة، 20 فبراير 2026

رد على الخارجي محمود الحسنات

(رد على الخارجي محمود الحسنات)

ظهر مقطع فيديو للمدعو/ محمود الحسنات، من خطبة جمعة له فيها تعريض ببلادنا بل تصريح بسبها والنيل منها.
من ذلك قوله:
"لو كانت سوريا على حالها، وكانت غزة على حالها، كيف سنعرف الذين يدعون بأنهم يخدمون الحرمين الشريفين؟!
...كيف نعرف من يبكي على غزة ممن لم يستطع أن يوقف حفلات العهر والمجون ولو يوما واحدا؟!".
فرددت عليه في مقطع فيديو على قناتي في اليوتيوب، وسطرت بعده هذا المقال، قلت:
سأظل مدافعا شرسا عن مملكتنا الغالية وحكومتنا السعيدة وشعبنا الوفي...
هناك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها، والوطن شوهت صورته في كثير من الميادين عبر حقبة سيئة مريضة، وعلى المفكرين والدعاة والمناضلين بأقلامهم أن يستميتوا في الدفاع عن هذا الوطن الغالي المملكة العربية السعودية. 
لا أقول ذلك رغبا ولا رهبا والله، وما جاءني من خير فهو من الله، ولكن لكل مبدئيته ومنهجيته التي يسير عليها، وإلا فقد جنى على نفسه بالضياع، وأنا أعقل من أسير في ركب الضياع أو موكب المضيعين والمستهترين. 
ولا يتوقع أحد يسب بلادنا ثم نعرض عنه صفحا، لا والله حتى نبين ونعري عوارهم...
ومن وقع في رموز بلادي من حكام وأمراء وعلماء وشعب، فلا يتوقع أن نتلطف في الرد عليه، الأمن خط أحمر، بل خطوط حمراء، ومن لا يتأدب ويعرف حدوده، فسيتأدب مع الزمن، ويخسر دينه بخسران أصل من أصول أهل السنة والجماعة، وعلى الأقل لن يصلح أن يكون إماما يقتدى به...
ومن نظر في التاريخ تيقن صدق ما ذهبت إليه.
منهج الإصلاح لا يستقيم مع منهج الثورة، ومن عشش في مخه فكر الثورات والدعوة إليها، فقد حكم على نفسه بالخسار والبوار، ولا يعد حكيما من سلك مسلك الثورة والتهييج، وهذا من أبرز مسالك الخوارج "عدم فهم المقاصد الشرعية"...
الخوارج القعدة أشر ضررا وأكبر خطرا من أولئك الذين يفجرون في المساجد بيوت الله، لأنهم ينظرون للباطل ويغمرون النار بالزيت، ويغرون الناس بما يدعون إليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - طريقة شيخهم الأول ابن السوداء اليهودي، ابن سبإ -، فعلى الحاكم أن يأخذ على أيديهم...
وأن يكفي المسلمين نباح هؤلاء الخوارج القعدة، الذين ما رأيناهم إلا في مواطن الفتن ومزالق الإحن، يشبهون اليهود في ضرب الكتاب ببعضه، وإشعال نيران العداوة والبغضاء والحروب، استأصل الله شأفتهم، ومحق ذكرهم، وأصلح حال المسلمين، آمين...
طبرجل -الجمعة- ١٤٤٧/٩/٣.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

قيد الخاطر- (أنا)

(أنا)

أنا عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض بن تركي بن راجح بن عويمر المطرِّفي الصاعدي العوفي الحربي. 
من طيبة الطيبة. 
معلم دراسات إسلامية بطبرجل. 
مؤلف وشاعر وكاتب. 
لي طموح كبير، ومبادئ أسير عليها، أسأل ربي الثبات، فإن كثرة العلم والثقافة والمعرفة قد تودي بالإنسان إلى مزالق...
وأنا أصف نفسي -على الأقل- بالتالي:
* رجل يرى نفسه.
* رجل يحلل ويدقق، يربط ويفك، يستنتج ويحكم على كثير من الأشياء، وفي كثير من الأحوال.
* عاشق للعلم والثقافة والأدب والمعرفة. 
* يؤمن بأهمية وجود رسالة يسعى لتحقيقها، لا يكتفي باستقبال المعرفة، بل ينتجها وينشرها بكل سبيل.
* رجل عانى الكثير، وما زال صابرا محتسبا، ومن أهم وأصعب ما يراه "عدم التوافق الفكري" أو ضعفه.
مصيبة أن تكون في أسرة أو في محيط أو في مجتمع عمل أو حياتي، تسير على ضوء رسالتك ومشروعك، ثم لا تجد إلا الهزء والسخرية والتندر، ولكن المغتبط هو من يجعل من المحنة منحة، وهذا ما حصل.
* رجل آمن بشاعريته وهو ما زال في أواخر المرحلة الابتدائية، ثم استقام له الوزن في السنة الثانية من الثانوية، بعد مشوار لا بأس به من تحمل النقد وتجاوز العقبات.
* رجل آمن بدخول المسابقات، فخسر في بعضها، وفاز في بعضها.
* رجل آمن بالتأليف، فألف بعض الكتب ولا زال يؤلف ويكتب وينشر.
* رجل عرف كيف يطلب العلم والثقافة والأدب والمعرفة وكيف يفكر تفكيرا عقليا منضبطا. 
* رجل عرف كيف يختار بعناية أصدقاءه، ويفرق بين الصديق والزميل، وما هي مراتب الصداقة. 
* رجل عرف لماذا هو على ظهر البسيطة؟ ولأي شيء خلق؟ وما المنتظر منه لإفادة أسرته ومجتمعه والإنسانية؟.
* رجل لا زال ينمو علميا وعقليا وفكريا، ويعلم أن المطلوب هو مقاربة الكمال فحسب.
* رجل يعترف بأن مصيبة الأمة هو في هذا التخلف العلمي والثقافي والمعرفي، لأن العلم سبيل الإيمان.
* رجل حاضر في قضايا الأمة والمجتمع، يفرح لفرحها، ويحزن لحزنها، وما يئس قط.
وفي النهاية أقول لك يا محب:
هذا حديث النفس عن النفس، وأستغفر الله من حديثي عن نفسي، ولكن ما نقلت لك غير الواقع، وستر ربي علي أسبغ، وأسأله الثبات آخرا كما سألته الثبات أولا، فالعبرة بالثبات، ولا عبرة بالتحول، والبركة في الثبات، والهباء في التحول.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الخميس- ١٤٤٧/٩/٢.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

شذرات

(شذرات)

١- على منصة × قال الأستاذ طارق الأحمري:
إن النصيب الجميل من الحظ في هذه الحياة حصل عليه أولئك الذين يجيدون التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم بطريقة مؤثرة وقريبة جدا من الواقع.
هناك على الضفة الأخرى من الحياة ملايين البشر يعانون في إجادة التعبير عن مشاعرهم وأفكارهم الجميلة، فيدفنونها في قاع الروح وهي في أجمل ملامحها.
قال أبو عبدالملك:
الحمدلله لا يمر يوم لا أكتب فيه.
الإنسان عندي هو المتفاعل مع الوجود تفاعلا إيجابيا.
وإن أجلى مظاهر الإنسانية هذه الكتابة التي تنبئ عن نزر يسير من مشاعر فياضة لا تستحق الكبت أو التجاهل. 
علينا النظر إلى هذه المشاعر باهتمام بالغ، فمن لا ينظر ولا يحلل؛ له صلة بهذا "الغباء".
٢- حكمة اليوم:
السمعة الحسنة من أقوى أسلحة الإنسان منذ الأزل، ومجنون من لا يهتم بسمعته.
٣- أنا رجل مغرم بشخص اسمه "علي الطنطاوي" رحمه الله، ولي قصة مع كتبه، ليس هذا أوان بسطها. 
فرحت اليوم بصدور كتابين له من جمع وترتيب حفيده البار مجاهد مأمون ديرانية حفظه الله، وهما:
* نور من القرآن. 
* وقائع مثل القصص.
طبعا عن دار المنارة.
وأنصح بجميع كتب علي الطنطاوي خاصة كتابه الكبير "ذكريات علي الطنطاوي"؛ لأنه من مدرسة "أسلوب السهل الممتنع"، كابن عثيمين عليه رحمات رب العالمين في الفقه، يحسنان تقريب العلم والفكرة بأوجز عبارة، وأقصر لفظ، مع المتعة والإفادة، رحمهما الله. 
٤- كل إنسان يبصر مسارب الدخول إلى نفسه وروحه وعقله، ومن لا يبصر تلك المواقع من نفسه، فلا أدري ما هو الوصف المستحق له، وإن كان من البديهة أن يقال: أجهل الجهال من جهل نفسه، ومن لا يعرف نفسه كيف يعرف ربه، ومن لا يعرف ربه كيف يعرف نفسه؟!.
أقول:
وإنني قد قرأت حديث الطنطاوي رحمه الله عن ذلك في "ذكرياته" اليديعة، وأذكر قوله بمعناه: من أسرار الدخول إلى نفسي هو أن تدخل علي من "باب اللطف".
أقول:
وإن أبا عبدالملك لا يرى نفسه إلا كنفس الطنطاوي، أقرب باب للدخول عليه هو "اللطف".
واللطف - استطرادا أقول - من أسمى معاني الإنسانية، اللطف في غير ضعف، والشدة في غير عنف.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأربعاء- ١٤٤٧/٩/١.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

خطتي في رمضان ١٤٤٧

(خطتي في رمضان ١٤٤٧)


١- ختم القرآن الكريم مرة واحدة بتدبر.
٢- جرد تفسير الطبري كاملا، واستخراج الفوائد.
٣- قراءة كتاب (الصوم، التراويح، فضل ليلة القدر، الاعتكاف) من صحيح البخاري رحمه الله واستخراج الفوائد.
٤- الاكتفاء في الغذاء الجسدي بالتالي:
* الماء واللبن والحليب، والزبادي.
* الشاي والقهوة، واليانسون، والكركديه. 
* التمر، والعسل، والمكسرات.
* الخضار والفواكه. 
* الشوربة.
* المشي نصف ساعة. 
يكون التركيز غالبا على ما ذكرت. 
والاجتناب للتالي:
* الزيوت إلا زيت الزيتون.
* المطاعم والكافيهات.
* الجوال، إلا ساعة من ليل، أو ساعة من نهار.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الاثنين- ١٤٤٧/٨/٢٨.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

الأربعاء، 18 فبراير 2026

شذرات

(شذرات)

١- الأسلوب لا يستهان به قولا أو فعلا، انظر مثلا أسلوب الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله، أسلوب سهل واضح قريب محبب للنفوس، وقد أوصل رسالته للجماهير أو للأمة أو للعامة - مكتوبة أو مسموعة -، بأوجز عبارة، وأقصر لفظ، ثم انظر وقارن بين أسلوبه وأسلوب شيخ العربية محمود شاكر رحمه الله، الأول أشهر وأسلس، والثاني أعمق وأقل شهرة.
٢- حكمة اليوم: التعارف ينتج التآلف.
٣- قال أبو عبدالملك:
مخاطبة الناس بخطاب واحد على نمط أو مثال أو هيئة واحدة؛ سخف في العقل، ورقة في الديانة، ولؤم طبع، وقلة أصل؛ بل الواجب مخاطبة الناس على قدر عقولهم ومعارفهم ومراتبهم، وإنزال كل واحد منهم المنزلة اللائقة به، وليس هذا من قبيل الضعف؛ بل هو عين الحكمة والقوة.
٣- سألت الشيخ عبدالعزيز بن ناصر المرشدي - وفقه الرب العلي -، مؤسس "مكتبة العز الغراء" هذا السؤال: ما هي أبرز الكتب المؤثرة في مسيرتكم العلمية والقرائية؟ فأجاب حفظه الله بقوله:
* عامة مؤلفات شيخ الإسلام. 
* وابن القيم.
* وابن سعدي، رحمهم الله جميعا.

بقلم/
 عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الاثنين- ١٤٤٧/٨/٢٨.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

قيد الخاطر- (بين الحقيقة والادعاء)

الكلام والثرثرة والتنظير كل يحسن ذلك وبسهولة للغاية واستمتاع في أحايين كثيرة...كنت مرة حزينا أو هكذا أظن، المهم كنت في ظرف يحتم علي أو على الأقل كان واحدا من الأسباب التي جعلتني أشعر بحزن أو بكآبة، ينظر علي أحد الأصدقاء أو الزملاء، لا أدري، كأنه يقول لي لماذا كل هذا؟ أنت تحمل نفسك فوق طاقتك، أو لعله يقول: أنت رجل منعم مترف وليس لديك أصلا ما تحزن عليه!، المهم كان هو في نشوة أو في ثرثرة أو في تنظير، وأنا كما وصفت لك على تلك الحالة المذكورة آنفا وقبل قليل...
وتمر السنون ويشاء ربك أن يكون ذلك الصديق أو الزميل - لست أدري على الحقيقة - في ظرف يحتم عليه أن يكون مشغول البال، لظرفه الخاص، حيث ترك العمل المناط به، وظرف أخيه المريض بعد ذلك، والذي قبض عليه وهو الآن على وشك الترحيل، وابنه الذي درسته أنا وهو الآن في دولته يدرس في السنة التحضيرية في كلية طب الأسنان، المهم ففي إحدى تلك اللحظات كنت أتحدث وأضحك، وأقول: ما بك؟ فيقول: أنت ما تدري عن شيء!
قال أبو عبدالملك:
كل يحسن الكلام والتنظير والثرثرة، كل يحسن الحديث عن الأخلاق وعن الدين وعن المعاني السامية، لكن القلة والصفوة والخيرة هم الذين يصدقون ويصلحون عند الزيف وذلك بالعمل والتطبيق والممارسة، الكل مدعون، والقلة هم الحقيقة، والحقيقة عبارة عن مزيج بين الرؤية والفكرة والعلم وبين العمل والتطبيق والممارسة.