أكون في محل تغيير الزيوت والكفرات "بنشر'"، فأتخيل "ماذا لو كانت هذه الرفوف من فصيلة الكتب؟!"...
أكون في محل بيع الأدوية "الصيدلية" فأتخيل "ماذا لو كانت هذه الرفوف من فصيلة الكتب؟!"...
وهكذا...
والسبب غرامي القوي بالكتب، ومن الغرام ما يكون جنونا!.
أنا مجنون ومغرم بالكتب للحد الذي أكون فيه مجنونا بين بعض الناس، وقد يكون من أسباب ذلك تردي الطرف الآخر في ثقافة الجهل، تلك الثقافة - ثقافة الجهل - التي أصبحت عند بعض الناس موضة يفتخرون بها!
هل تصدق أن كثيرا من الناس يفتخر بجهله؟
هل سوي يفتخر بهزائمه؟
الجهل أكبر هزيمة يتلقاها الإنسان، ومن لا يشعر بهزيمته الثقافية أو العقلية أو العلمية، فلا تعده في قاموس الإنسانية، لأن أعلى معايير هذه الإنسانية - يا محب - هو العلم، وأعلى معايير التخلف - يا جميل - هو الجهل، ولك الحكم وبيدك الخيار، ومن لا يملك خيار العلم لن يحرر شبرا، ولن ينور عقلا، ولن يزكي روحا، ولن يبني مجدا، فتعلم وعلم يا أخي إن أردت تحقيق معاني الإنسانية في الوجود، ولتعلم بأن سبيل الجهل أسهل سبيل يسلكه الإنسان، لأن الانحدار سهل، وأن العلم أصعب شيء وأثقله على الإنسان، لأنه صعود، وأنت عاقل تعرف تفرق بين الصعود وبين الانحدار.
بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي.
عمان- الجمعة- ١٤٤٧/٨/٤.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق