الجمعة، 20 فبراير 2026

شذرات

(شذرات)

١- على منصة × قال الأستاذ طارق الأحمري:
إن النصيب الجميل من الحظ في هذه الحياة حصل عليه أولئك الذين يجيدون التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم بطريقة مؤثرة وقريبة جدا من الواقع.
هناك على الضفة الأخرى من الحياة ملايين البشر يعانون في إجادة التعبير عن مشاعرهم وأفكارهم الجميلة، فيدفنونها في قاع الروح وهي في أجمل ملامحها.
قال أبو عبدالملك:
الحمدلله لا يمر يوم لا أكتب فيه.
الإنسان عندي هو المتفاعل مع الوجود تفاعلا إيجابيا.
وإن أجلى مظاهر الإنسانية هذه الكتابة التي تنبئ عن نزر يسير من مشاعر فياضة لا تستحق الكبت أو التجاهل. 
علينا النظر إلى هذه المشاعر باهتمام بالغ، فمن لا ينظر ولا يحلل؛ له صلة بهذا "الغباء".
٢- حكمة اليوم:
السمعة الحسنة من أقوى أسلحة الإنسان منذ الأزل، ومجنون من لا يهتم بسمعته.
٣- أنا رجل مغرم بشخص اسمه "علي الطنطاوي" رحمه الله، ولي قصة مع كتبه، ليس هذا أوان بسطها. 
فرحت اليوم بصدور كتابين له من جمع وترتيب حفيده البار مجاهد مأمون ديرانية حفظه الله، وهما:
* نور من القرآن. 
* وقائع مثل القصص.
طبعا عن دار المنارة.
وأنصح بجميع كتب علي الطنطاوي خاصة كتابه الكبير "ذكريات علي الطنطاوي"؛ لأنه من مدرسة "أسلوب السهل الممتنع"، كابن عثيمين عليه رحمات رب العالمين في الفقه، يحسنان تقريب العلم والفكرة بأوجز عبارة، وأقصر لفظ، مع المتعة والإفادة، رحمهما الله. 
٤- كل إنسان يبصر مسارب الدخول إلى نفسه وروحه وعقله، ومن لا يبصر تلك المواقع من نفسه، فلا أدري ما هو الوصف المستحق له، وإن كان من البديهة أن يقال: أجهل الجهال من جهل نفسه، ومن لا يعرف نفسه كيف يعرف ربه، ومن لا يعرف ربه كيف يعرف نفسه؟!.
أقول:
وإنني قد قرأت حديث الطنطاوي رحمه الله عن ذلك في "ذكرياته" اليديعة، وأذكر قوله بمعناه: من أسرار الدخول إلى نفسي هو أن تدخل علي من "باب اللطف".
أقول:
وإن أبا عبدالملك لا يرى نفسه إلا كنفس الطنطاوي، أقرب باب للدخول عليه هو "اللطف".
واللطف - استطرادا أقول - من أسمى معاني الإنسانية، اللطف في غير ضعف، والشدة في غير عنف.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأربعاء- ١٤٤٧/٩/١.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق