١- عندي أن الشعر له مراتب، وليس المطلوب إلا مقاربة الكمال، والضعف أحيانا يدل على القوة، وليس بشاعر من لا يخطي، ولا بد للإنسان من عثرات، وفرق ما بين مصنوع ومطبوع، والشعر وزن وقافية، معنى ومبنى، شعور وعاطفة، وتقييم الشعر شيء، واستلذاذه وتذوقه شيء.
٢- من أكثر الأبيات التي أعجبتني للشاعر الكبير/ جاسم الصحيح وفقه الله:
في الشعر يبنبعث السلام إلى المدى * من سقف حنجرتي ملاكا مرسلا
وخطاي تسأل في صدى إيقاعها * ما للشوارع لا تفيض قرنفلا؟!
لي وحشة الغصن الجميل إذا اغتدى * سهما بأحلام الرماة محملا
عطشي على مرمى الغدير ولم يصل * حيث احتمال الماء بات مؤجلا
أجثو هناك على رصيف حكايتي * وأمد كيسي للمدى متسولا:
وطنا ل "وجه الله" يحضن غربتي * وطنا يجيء من السماء منزلا
في ياء "يا رب" ارتفعت ولم يزل * جذري بأعماق الثرى متبتلا
ما زلت مئذنة تفاوض أفقها * في حيز أعلى لتصبح أطولا.
وكذلك قوله:
الحب أوثق ما به نتمسكُ * فدعي العواصف بيننا تتحرك
لك أن تحبيني بقوة عشبة * خضراء في وجه العواصف تضحك
وأنا أحبك كاعتناق حضارة * حينا وحينا مثلما أتصعلك
سنكون أرضيين أكثر في الهوى * لنرى السماء بحبنا تتبرك
هذي الصبابة حانة نلهو بها * شغفا ومحراب به نتنسك
فنكاد في سلك الهداية نسلك * ونكاد في نسك الغواية ننسك
ونكاد ندرك في البعيد من المدى * ما ليس زرقاء اليمامة تدرك!
٣- قال د. عبدالرزاق الصاعدي وفقه الرب العلي:
من أبرز كتب النقد في تراثنا:
* طبقات فحول الشعراء، لابن سلام.
* عيار الشعر، لابن طباطبا.
* نقد الشعر، لقدامة.
* الموازنة، للآمدي.
* حلية المحاضرة، للحاتمي.
* الوساطة، للقاضي الجرجاني.
* المنصف، للتنيسي.
* أسرار البلاغة، للجرجاني.
* منهاج البلغاء، للقرطاجني.
* العمدة، لابن رشيق.
٤- تخيل معي:
إذا سألك ربك بعد موتك: لم عبدتني؟ كيف عبدتني؟.
سؤالان مهمان، على كل مسلم عاقل التفكير في الإجابة عليهما الآن بصدق وحق، بعلم وعمل قبل ألا ينفع علم ولا عمل؛ لنخرج من حيز "الإسلام الجغرافي" إلى "الإسلام الرباني"، من "التقليدية" إلى "المصداقية".
وأذكر هنا الشيخ محمد متولي الشعراوي - عليه رحمة الرب العلي - لما سئل عن أهم صفات الداعية قال: "المصداقية".
٥- الوعي الحقيقي يتشكل من أمرين اثنين مهمين: علم، وعمل، ومن تمثل بأحدهما، لا يكون واعيا على الحقيقة دون التمثل بالآخر، فالعلم والعمل ركنا الوعي الحقيقي.
٦- أجثو على ركبي يا أبي، أجثو وأجثو، أنقب عن شيء في الوجود يدل على المعنى في زخم التيه والمادية، وما زلت ظمآنا أتزود من بحور العلوم وأنهار المعرفة؛ لعلني إذا غادرت يوما ما أن يتغمدني الله برحمته بعد نشر ربي ذكرا حسنا لي في الآخرين.
بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي.
المدينة- الثلاثاء- ١٤٤٧/٧/٢٣.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق