السبت، 7 فبراير 2026

شذرات

(شذرات)

١- من أكثر الأبيات التي أعجبتني:
إذا ساءَك الخذلان ممن تودّهُ * تغافَلْ وكن للود ما عشتَ باذلا
فليس وداد الناس يصفو على المدى * وفي الناس قد تلقى حسوداً وعاذلا
تجاهلْ فما في العمر يا صاح فسحةٌ * لبُغضٍ وكن بالحب سحاً وهاطلا 
وسامح فدنيانا عبورٌ ورحلةٌ * سيرحل عنها من بها كان نازلا
وفوّض إلى مولاك أمرك كلهُ * سيُذهبُ ما قد كان للبال شاغلا
 ٢- العيش في أغلال الماضي حزن وغم، وفي ظنون المستقبل خوف وهم، والحل أن تصدق بمضمون هذا البيت:
ما فات مات والمؤمل غيب * ولك الساعة التي أنت فيها.
وهذا البيت حفظته من سيدي والدي، رفع الله قدره في الدارين.
٣- تخيل - صاحبي - لو أن كل يوم حفظت آية من القرآن وفهمت معناها من تفاسير عدة، فقها وعقيدة ولغة، وحديثا واحدا، ووقفت على أكثر من شرح له، وبيت شعر، وراجعت الشروح عليه، وحفظت مثلا وحكمة، وفهمت معناه ومعناها، وقيدت ذلك في كناش أو دفتر خاص، ماذا تتوقع أن تجني نهاية يومك؟ نهاية أسبوعك؟ نهاية شهرك؟ نهاية عام كامل ثلاث مئة وستون يوما، احذف نصفها في الأشغال، يتبقى مئة وخمسون يوما، أليس هذا شيء جيد، بل شيء كبير؟ هذا لتعلم قيمة ومعنى الإنجاز، فالإنجاز القليل المتراكم خير وأجدى من فورة ساعة، ثم تنطفئ.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي. 
طبرجل- الأحد- ١٤٤٧/٦/١٦.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق