جاء في كتاب العلامة ابن بدران الدمشقي رحمه الله قوله:
"ثم إن الحجاز لما كانت مكان حج العرب الجاهلية قبل الإسلام والقطر الذي ينضوي إليه كل من مضغ الشيح والقيصوم، وكان أهله أهل النباهة والذكاء الفائقين، والنسل الذي اتصلت سلسلته بسيدنا إسماعيل عليه السلام، هب أهله لإنشاء معرض يظهر آثار العرب، سموه بسوق عكاظ، وجعلوا من فروع هذا المعرض منتدى لتهذيب اللغة العربية، وللنظر في أشعار البلغاء، فكان الشاعر لا يشتهر شعره في بلاد العرب ولا ينظر إليه بعين الإجلال إلا إذا عرض شعره على ذلك المنتدى، وشهد له أهله بالبلاغة، ولذلك كانت المعلقات السبع تترنم أولاد يعرب وقحطان بها، فعلقوها على الكعبة إكراما لها، فبهذا الاعتناء الباهر كانت لغة الحجاز أفصح لغة العرب، ولذلك نزل القرآن بها".
كشكول ابن بدران الدمشقي، دار البشائر الإسلامية، ط٢، تحقيق العجمي، ١١٦.
بقلم الأديب المتفنن/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي.
طبرجل- الأربعاء- ١٤٤٧/٥/٢١.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق