(أفضل خمس سير ذاتية)
قال أخي الغالي فهد التميمي وفقه الرب العلي: خمس سير لا بد أن تقرأها:
الأيام، طه حسين، اعتمد فيها على الوصف.
حياتي، أحمد أمين، اعتمد فيها على التقرير والحكم على الأشياء.
سنوات التكوين، لويس عوض، اعتمد فيها على أدب الاعتراف.
قصة حياة، إبراهيم المازني، فيها بداياته، ارتفاعه، سقطاته، تجرده.
غبار السنين، عمر فروخ، فيها تربية وتاريخ الحرب العالمية الثانية.
قال أبو عبدالملك:
ذكريات علي الطنطاوي أفضل سيرة قرأتها إلى الآن مع تصفحي لسير آخرين، وهي في ثمانية مجلدات، ثلاثة آلاف صفحة تقريبا، فيها ضحكت، وفيها بكيت، سيرة مملوءة بالفوائد المتنوعة لغة وفقها وعقيدة، تاريخا وأدبا وشعرا، وفيها نقده وآراؤه، وفيها ذكر مراحل حياته وتنقلاته في مصر ولبنان والعراق والسعودية وإندونيسيا وباكستان والهند وفلسطين وغيرها. وفيها أسلوب الطنطاوي الذي لم يقلد فيه أحدا، أسلوب يعتمد على السهولة في الطرح والبساطة في العرض. الذي أقف له إجلالا وإكبارا وإعجابا أن الطنطاوي بقلمه السيال وفكره المتدفق وكان يكتب ذكرياته تلك في إحدى الصحف السعودية لمدة خمس سنوات تقريبا، أقول مع كل ذلك العدد من الأيام والعدد من المقالات؛ أسلوبه واحد في ذكرياته من أول مفتتحها إلى خاتمتها، بناء متماسك محكم. والثاني: صدق عاطفته، فالذي حببني فيه فعلا لما قرأتها تلك المشاعر التي انتابتني لصدق عاطفة الرجل وصدق أحاسيسه ومشاعره، وكنت قبل أراه شيخا كسائر الشيوخ، إلا أنه يظهر على التلفاز، لكن لما قرأت له ذكرياته، وهي أكبر كتبه، وأول كتبه قراءة لي؛ أعجبت به أيما إعجاب، ولامس في نفسي شيئا كثيرا، وأضاف إلى عقلي عقولا، ليس هذا والله من قبيل المبالغة. وقد كتبت عن كثير من كتبه التي قرأت عن كل كتاب مقالا مفردا، ونشرته على مدونتي وفي قناتي في التلقرام وفي منصة × وغيرها. والأمر الآخر المهم ثقافته الدينية الوسطية، فهو كما علمت أقرب أديب معاصر لروح الإسلام وفقهه وشرائعه.
الشيخ عبدالله الهدلق وفقه الله أول ما قرأت له شدني فعلا، أسلوبه رائق شائق، خذ كتابه "ميراث الصمت والملكوت" أو "في ظلال الأشياء"، أسلوب أخاذ، كتابة مفيدة مجودة، فهو مفيد مطرب.
بكر بن عبدالله أبو زيد رحمه الله أسلوبه جيد للغاية، أسلوب أديب مطبوع.
كذلك من ينصح بقراءة كتبهم شيخنا الموفق د. صالح بن عبدالله العصيمي وفقه الرب العلي وهم من علماء المغرب الكبار: البشير الإبراهيمي، الخضر حسين، ابن عاشور، ابن باديس.
وأخيرا: بشكل عام هي اختيارات من قبيل تعدد الأذواق واختلاف الآراء، لكن أحببت أن أضع بصمتي هنا، لأنني أستحقر من يمنع الفائدة عن غيره، وأجل وأعظم من يسعى حثيثا بكل سبيل ممكن وشرعي إلى النفع العام، ومن ينصح ويدل، فالنصيحة توفر كثيرا من الجهد والوقت والمال، ولأنني انتفعت بنصائح بعض المحبين، فاستشعارا لفضل الله علي؛ لا أدع القيام بها، وما خاب مجتمع فيه ثلة ناصحة، وجمهور مستنصحون منصتون.
بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي.
طبرجل- الاثنين- ١٤٤٧/١١/٣.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق