١- برنامج دولة التلاوة في مصر حرسها الله، يتسابق فيه الصغار والكبار على قراءة القرآن بالمقامات، أحدهم يقرأ قوله تعالى: (ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما)، والشيخ في لجنة التحكيم يقول: يا سيدي!
ولما يقرأ (ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه) يقاطع الشيخ الآخر بقوله: الله يفتح عليك!
ومن المحكمين: د. طه عبدالوهاب، خبير الأصوات والمقامات، والشيخ أد وزير الأوقاف/ أسامة الأزهري، وحسن عبدالنبي، وهذا اسم شركي، وأسامة السبحة الطويلة اللافتة للنظر لا تفارق يده، حتى في خطبة الجمعة وهو يستمع للخطيب لا ينفك عن العبث بها!.
وقد بين ابن القيم رحمه الله المسألة بحذافيرها، ثم فصل بذكر القولين: الأول: التغني دون تكلف، والثاني: التكلف بالتغني واستدعائه، فأجاز الأول، وحرم الثاني، ثم قال:
"وكلُّ من له علم بأحوال السلف يعلم قطعًا أنهم برآء من القراءة بألحان الموسيقى المتكلَّفة التي هي على إيقاعات وحركات موزونة معدودة محدودة، وأنهم أتقى لله من أن يقرؤوا بها أو يسوِّغوها؛ ويعلمُ قطعًا أنهم كانوا يقرؤون بالتحزين والتطريب، ويحسِّنون أصواتهم بالقرآن، ويقرؤونه بشجًى تارةً، وبطرب تارةً، وبشوق تارةً. وهذا أمر في الطباع تقاضيه، ولم ينه عنه الشارعُ مع شدَّة تقاضي الطباع له، بل أرشد إليه، وندب إليه، وأخبر عن استماع الله لمن قرأ به، وقال: «ليس منَّا من لم يتغنَّ بالقرآن». وفيه وجهان، أحدهما: أنه إخبار بالواقع، أي كلُّنا نفعله. والثاني: أنه نفيٌ لهَدْيِ من لم يفعله عن هَدْيه وطريقته. والله أعلم".
زاد المعاد في هدي خير العباد، (٦٣٢/١)، عطاءات العلم، ط٣، ١٤٤٠.
٢- شاهدت في يوم الثلاثاء بتاريخ ١٤٤٧/٦/٢٥ حلقة على اليوتيوب ذكر فيها الكاتب والمؤلف والروائي الأردني أيمن العتوم وفقه الرب العلي من داخل مكتبته مع مقدم الحلقة أن مكتبته تحوي مئة ألف كتاب وعنوان، وفيها آلاف المخطوطات والكتب القديمة والنادرة، وقال بأن كثيرا من مكتبته ينوي جعلها مكتبة عامة، ليستفيد منها عامة الناس.
ومما شدني أن أكثر إنتاجه في الروايات وبعض الروايات بلغت أكثر من عشرين طبعة، وقد صدر له سبع عشرة رواية، وخمسة دواوين، وربحه من الكتب أين يصرفه؟ قال يرجعه للكتب، فالكتب تأتي بالكتب كما قال، هذه نظرية المتعة والسعادة لديه، وأزعم أنها طريقة عامة عشاق الكتب والمكتبات.
مما نبهني في لقائه ذاك أمر لم أكن غافلا عنه بقدر التجاهل مني وهو أنه ذكر عن نفسه كونه حريصا على كتابة اليوميات، وأنها بلغت خمسين مجلدا كما سمعته، فنشطت لتدوين يومياتي وليس ذكرياتي أو سيرتي، فقد دونتها بحمد ربي تعالى.
اليوميات هي أن تدون يوميا أو بحسب الظروف ما يكون وما يحصل من مواقف وأحداث، خبر مهم، لقاء مفيد، زيارة مثمرة، ما تراه يستحق التدوين، قد يكون في سطر أو سطرين، أو صفحة أو صفحتين، وهي مرآة صادقة للإنسان بذاته وأفكاره، وعقله ووجدانه. وأنا أحرض على أن تكتب - أيها الموفق - بل أن تعتني بتدوين يومياتك.
عن نفسي أقول: كنت معتنيا بتدوين الخواطر والفوائد، ومن اللحظة إن شاء الله سأخصص كناشا أو دفترا لتدوين يومياتي.
بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي.
طبرجل- الثلاثاء- ١٤٤٧/٦/٢٥.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق