الأربعاء، 18 فبراير 2026

قيد الخاطر- (بين الحقيقة والادعاء)

الكلام والثرثرة والتنظير كل يحسن ذلك وبسهولة للغاية واستمتاع في أحايين كثيرة...كنت مرة حزينا أو هكذا أظن، المهم كنت في ظرف يحتم علي أو على الأقل كان واحدا من الأسباب التي جعلتني أشعر بحزن أو بكآبة، ينظر علي أحد الأصدقاء أو الزملاء، لا أدري، كأنه يقول لي لماذا كل هذا؟ أنت تحمل نفسك فوق طاقتك، أو لعله يقول: أنت رجل منعم مترف وليس لديك أصلا ما تحزن عليه!، المهم كان هو في نشوة أو في ثرثرة أو في تنظير، وأنا كما وصفت لك على تلك الحالة المذكورة آنفا وقبل قليل...
وتمر السنون ويشاء ربك أن يكون ذلك الصديق أو الزميل - لست أدري على الحقيقة - في ظرف يحتم عليه أن يكون مشغول البال، لظرفه الخاص، حيث ترك العمل المناط به، وظرف أخيه المريض بعد ذلك، والذي قبض عليه وهو الآن على وشك الترحيل، وابنه الذي درسته أنا وهو الآن في دولته يدرس في السنة التحضيرية في كلية طب الأسنان، المهم ففي إحدى تلك اللحظات كنت أتحدث وأضحك، وأقول: ما بك؟ فيقول: أنت ما تدري عن شيء!
قال أبو عبدالملك:
كل يحسن الكلام والتنظير والثرثرة، كل يحسن الحديث عن الأخلاق وعن الدين وعن المعاني السامية، لكن القلة والصفوة والخيرة هم الذين يصدقون ويصلحون عند الزيف وذلك بالعمل والتطبيق والممارسة، الكل مدعون، والقلة هم الحقيقة، والحقيقة عبارة عن مزيج بين الرؤية والفكرة والعلم وبين العمل والتطبيق والممارسة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق