الثلاثاء، 10 فبراير 2026

شذرات

(شذرات)

١- سأل بعض المثقفين: بم تصف العام الماضي؟
قلت:
عام جميل، عام سيء، عام الفقد، عام الروح والقلب...عبارات كثيرة تصف العام المنصرم أو الماضي الفائت، لا تنبئ عن تعدد وصف بقدر ما هو تعدد انعكاس نفسي روحي عقلي تجاه الطبيعة، ف "كن جميلا، ترى الوجود جميلا"، وليس شرطا أن يكون قبيحا من لا يرى الوجود جميلا، ولكن المعنى المراد: قد يعيش الإنسان في بيئته ولا يستطيع التكيف معها لنظرته تجاهها، فهي لا تناسبه ولا تأتي على مزاجه أو نفسيته الخاصة، ولكن إذا غير نظرته تجاه هذه الطبيعة فكان مصدر إشعاع خير وجمال، رأى الطبيعة جميلة.
٢- قال بعضهم بما معناه: على الناقل أن يسند الخبر لقائله، أما إذا لم يسند، وإذا سئل لم يجب، فهذا يحتاج لتعلم آداب العلم والتعلم...
قال أبو عبدالملك معلقا:
كثير من الخذلان لطلبة العلم وشداة المعرفة هو في توهمهم بالعلم والمعرفة، وامتلائهم من الحقائق العلمية والمعرفية والإيمانية، مما صيرهم في دائرة واسعة من الكبر والتكبر، والمصيبة والطامة أنهم لا يشعرون، ومن أصر على الاستكبار،
 فهو من الأخسرين أعمالا.
٣- من أكثر الأبيات التي أعجبتني:
قال الشاعر د. عبدالرحمن بن صالح العشماوي وفقه الرب العلي:
أحببت مكة حب من في قلبه * روض تعهده الحيا ورعاهُ
يا أرض مكة في رحابك راحة * تمحو عن القلب الحزين أساه 
شوق تضج به مواطن لهفتي * يا رب بلغ من يحب مناه
٤- بحمد ربي تعالى أكتب يوميا خواطر قصيرة، ومقالات متوسطة، ويوميات تكون غالبا في صفحة أو صفحتين، خصصت لذلك كناشا أو دفترا أسميته "يوميات أبو فرات"، أسجل فيه بعض نتاج النقاشات أو الحوارات، وبعض ما يكون في اليوم من حادثة أو قصة تستحق التدوين المجرد، أو التعليق المجود، أعلق أحيانا باقتضاب، وأسجل دون إسهاب، وأدعو كل مثقف وكل طالب علم وكل متأدب وكل مؤثر يريد أن يحفز نفسه للإبداع وأن يضيف للأمة مجدا مشهودا، أو صرحا ممدودا، أو تاريخا مجيدا، أدعو كل من يريد أن يكون شيئا مذكورا، أن يدون يومياته، وذلك أقل أحواله: تجويد الملكة البيانية، وتدريب الفكر والعقل على الترتيب والتنظيم والتركيز، وتحسين الجودة الإملائية، وغير ذلك من الفوائد الغزيرة.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الاثنين- ١٤٤٧/٧/٩.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق