الجمعة، 20 فبراير 2026

رد على الخارجي محمود الحسنات

(رد على الخارجي محمود الحسنات)

ظهر مقطع فيديو للمدعو/ محمود الحسنات، من خطبة جمعة له فيها تعريض ببلادنا بل تصريح بسبها والنيل منها.
من ذلك قوله:
"لو كانت سوريا على حالها، وكانت غزة على حالها، كيف سنعرف الذين يدعون بأنهم يخدمون الحرمين الشريفين؟!
...كيف نعرف من يبكي على غزة ممن لم يستطع أن يوقف حفلات العهر والمجون ولو يوما واحدا؟!".
فرددت عليه في مقطع فيديو على قناتي في اليوتيوب، وسطرت بعده هذا المقال، قلت:
سأظل مدافعا شرسا عن مملكتنا الغالية وحكومتنا السعيدة وشعبنا الوفي...
هناك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها، والوطن شوهت صورته في كثير من الميادين عبر حقبة سيئة مريضة، وعلى المفكرين والدعاة والمناضلين بأقلامهم أن يستميتوا في الدفاع عن هذا الوطن الغالي المملكة العربية السعودية. 
لا أقول ذلك رغبا ولا رهبا والله، وما جاءني من خير فهو من الله، ولكن لكل مبدئيته ومنهجيته التي يسير عليها، وإلا فقد جنى على نفسه بالضياع، وأنا أعقل من أسير في ركب الضياع أو موكب المضيعين والمستهترين. 
ولا يتوقع أحد يسب بلادنا ثم نعرض عنه صفحا، لا والله حتى نبين ونعري عوارهم...
ومن وقع في رموز بلادي من حكام وأمراء وعلماء وشعب، فلا يتوقع أن نتلطف في الرد عليه، الأمن خط أحمر، بل خطوط حمراء، ومن لا يتأدب ويعرف حدوده، فسيتأدب مع الزمن، ويخسر دينه بخسران أصل من أصول أهل السنة والجماعة، وعلى الأقل لن يصلح أن يكون إماما يقتدى به...
ومن نظر في التاريخ تيقن صدق ما ذهبت إليه.
منهج الإصلاح لا يستقيم مع منهج الثورة، ومن عشش في مخه فكر الثورات والدعوة إليها، فقد حكم على نفسه بالخسار والبوار، ولا يعد حكيما من سلك مسلك الثورة والتهييج، وهذا من أبرز مسالك الخوارج "عدم فهم المقاصد الشرعية"...
الخوارج القعدة أشر ضررا وأكبر خطرا من أولئك الذين يفجرون في المساجد بيوت الله، لأنهم ينظرون للباطل ويغمرون النار بالزيت، ويغرون الناس بما يدعون إليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - طريقة شيخهم الأول ابن السوداء اليهودي، ابن سبإ -، فعلى الحاكم أن يأخذ على أيديهم...
وأن يكفي المسلمين نباح هؤلاء الخوارج القعدة، الذين ما رأيناهم إلا في مواطن الفتن ومزالق الإحن، يشبهون اليهود في ضرب الكتاب ببعضه، وإشعال نيران العداوة والبغضاء والحروب، استأصل الله شأفتهم، ومحق ذكرهم، وأصلح حال المسلمين، آمين...
طبرجل -الجمعة- ١٤٤٧/٩/٣.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق