قيد الخاطر- (بركة بعض الإخوان)
روى لي أحدهم بعض قصصه الحياتية، هو أبر إخوانه بوالديه، مع كونه أصغرهم، هو الذي قرب بعض إخوانه لأبيه، هو الذي جمعهم في العيد، هو الذي يشتري في العيد الغنم ويذبحها ويطبخها على جمعة إخوانه، شاب متحرك نشيط، بار، مبارك، وهذه البركة هي سر المسألة في صاحبنا...
أعرف بعض تصرفاته الغير مرضية، لكنني - للحقيقة - نظرت للجانب المشرق لديه، فإذا سره البركة وبره بوالديه.
هنا وقفة:
رأيت كثيرا من الناس - وخاصة من الإخوان - متشتتين، لا يكاد يجتمعون، أين دور الأب؟ أين دور الابن البكر؟ أين ربان السفينة؟ أين من يأخذ زمام المبادرة للجمعة والألفة والتواد؟
للأسف غلب على الناس التقاطع والتهاجر، أو لنقل الصدود حتى بين الإخوان وفي محيط الأسرة الضيق، وهذا من أكبر أسباب قلة البركة...
صاحبنا في كل مناسبة لإخوانه يفزع معهم بمبلغ طيب، ويؤكد على إخوانه "مفهوم الفزعة والمشاركة"، صاحبنا يواجه، يخاطب، يعرف كيف يتكلم، ومع من يتكلم، يعني يعلم مقامات الناس وفنون الخطاب، هذا بشكل عام وما لاحظته منه، وهذا سر نجاحه كذلك "الشخصية المواجهة" و "الرجل المتحرك"، و "الفتى المبارك"، مواجهة، تحرك، بركة، هذا سر نجاح صاحبنا...فهو رجل قيادي إذن، لأن من أبرز صفات "القيادية" هي الحركة والمبادرة والمواجهة، وهي متحققة في صاحبنا رأيتها فيه رأي العين...
أكبرته لما فضفض لي في هذا الصدد، وشجعني لأستلم زمام المبادرة في أسرتي الخاصة، والله هو الموفق والمعين، ولا حول ولا قوة إلا به...
فعلا الإنسان بدون إخوانه وقراباته وشبكة علاقاته لا شيء، هذا من حيث الغالب، ومن أراد أن يصل، فلازم عليه تفعيل العلاقات الاجتماعية، وأن يحدد مساره المهني والوظيفي، ماذا يريد، وأين هو الآن، وكيف يحقق ما يصبو إليه، والله هو المسدد في كل الأحوال...
بقلم/
أبو عبدالملك عبدالرحمن بن مشعل العوفي الحربي.
طبرجل- الخميس- ١٤٤٧/١/١٥.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق