(معاني العبادات)
في هذا اليوم الأربعاء بتاريخ ١٤٤٧/٩/٢٩ دخلت على منصة × على حساب وزارة الدفاع التابعة للملكة العربية السعودية وجدت نشراتهم أو تغريداتهم تبين اعتراض وتدمير خمسة صواريخ بالستية، واعتراض وتدمير ثمانية وعشرين مسيرة.
ونحن في ختام شهر رمضان المبارك أقول:
إن العبادة في الإسلام تتضمن معاني كثيرة، وهي توازن بين الروح والجسد، وبين حق الخالق وحق المخلوق، وبين التلقي والتبليع، إلى غير تلك المعاني العظيمة.
وأركان الإسلام تتجلى فيها تلك المعاني: الشهادتان فيها التوجه للخالق عن صدق وإخلاص، والبحث عن الحق بجد واجتهاد، والصلاة فيها حفظ الوقت والزهد في الدنيا، والزكاة فيها إخراج الشح والبخل، والعطف على الفقراء والمساكين والمحاويج، والصيام فيه كسر سَورة الشهوة، وتعويد النفس على الاستعلاء على الملذات والشهوات، والحج فيه إظهار شعائر الله، وهو أكبر مظهر تقام فيه شعائر الإسلام، تلك بعض المعاني لأركان الإسلام.
أقول:
ومن النظر القاصر والفهم الناقص للدين أن ينظر للدين في جزئية صغيرة وهي العبادات الظاهرية، لأن الدين الإسلامي عبادات ومعاملات، وهناك عبادات ظاهرية، وعبادات باطنية هي ما يسمى في "فقه التزكية" ب "أعمال القلوب"؛ كالحب والخوف والرجاء، وهي أركان العبادة الثلاثة.
ومن الفهم القاصر للدين الإسلامي إغفال جانب "الجندية" وفضلها، فجند الإسلام لهم حظ وافر من الأجر الجزيل، والثواب العظيم.
الجندي المسلم رجل يقف على الثغور يسد هجوم الأعداء، وفي الداخل يحمي الوطن أن يأتي عليه سفيه أو جاسوس أو جاهل أو حاقد أو حاسد أو مريض بأية علة
وفي سنن الترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (عَينانِ لا تمَسَّهما النَّارُ : عينٌ بكت من خشيةِ اللهِ ، وعينٌ باتت تحرسُ في سبيل اللهِ).
ونؤكد هنا على أهمية أن يستذكر الجندي هذا الفضل العظيم، وأن يلحظ كونه "في سبيل الله"، أي: طاعة لله، مخلصا له في الله، كما في الحديث الآخر: (إنما الأعمال بالنيات)، فيجاهد ويدافع بنية، ويعلم أن ما ينتظره من الثواب العظيم من الكريم الوهاب جل جلاله أكبر وأعظم، ولا يأتي عليه التصور.
وختاما:
في مثل هذه الظروف العصيبة ليس أمامنا نحن المسلمين وأهل السنة والجماعة إلا الاتحاد وإعداد العدة، وألا نسمح لأحد ينبح أو ينهق في أي وسيلة وعبر أي منبر أن يفرق الصف، أو يربك الميدان، القوة القوة، لا بارك الله في الضعف (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة...).
قوة الوطن في وفاء المواطن، وقوة الجندي أمانة المواطن، فالوطن والمواطن يجب ألا يفترقا أو يُفرقا؛ لأن المواطن درع حصين للوطن، وما الجندي إلا من تراب هذا الوطن، والسني الموحد لا يغلبه أحد بإذن الله، لأن العقيدة لا تهزم، فكيف إذا كانت عقيدة سنية سلفية أثرية؟.
بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي.
طبرجل- الأربعاء- ١٤٤٧/٩/٢٩.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق