الأربعاء، 3 يونيو 2026

شذرات

(شذرات)

١- من أكثر الأبيات التي أعجبتني:
قول المتنبي:
إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى * فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا 
وللنفس أخلاق تدل على الفتى * أكان سخاء ما أتى أم تساخيا 
أقل اشتياقا أيها القلب ربما * رأيتك تصفي الود من ليس جازيا 
خلقت ألوفا لو رحلت إلى الصبا * لفارقت شيبي موجع القلب باكيا
وقول الآخر:
إن من خالط الأنام حقيق * بشتات ومأثم وعذابِ
فاجعل الخلق دبر أذنيك واقنع * بحبيب أو عالم أو كتاب
٢- يجب الارتقاء بالطرح العلمي الرصين الهادف، والأسلوب الجاذب، دون الخروج عن الجادة العلمية المتبعة، حتى يخرج جيل علمي ناقد أصيل.
ولا يجوز القول بأن الجماهير تريد غير العلمي، فطرحنا إذن يجب أن يكون غير علمي!.
الجماهير لا يجب بل لا يجوز أن تكون هي الحكم.
٣- أنا أرى أن من أهم المهمات إن لم تكن أهمها: اللغة، فلا حضارة ولا شعب ولا تاريخ ولا حاضر ولا مستقبل دون لغة، اللغة هي صمام الأمان، وعليها يكون البناء، وأي تنظير آخر لا قيمة له، ومن قرأ تراث شيخ العربية محمود شاكر المصري عليه رحمات الرب العلي؛ علم صدق قولي.
٤- جميل والله أن أرى صاحب نفع عام في المجتمع، وجميل أن ألمس هذا الاحتفاء والتكريم لمن هم له أهل إن شاء الله. لا يكون بلسما للجروح بالنسبة لي غالبا إلا ما أرى من هذه المشاهد التي تبعث في النفس الأمل والإحساس الجميل.
٥- قال تعالى: (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض).
لا تقلق أخي المبارك الغيور إن رأيت هذه التفاهة وهذا السفه قد غطى البسيطة، ليس والله هذا من قبيل الطمأنة المزيفة، أو ثرثرة مثقف، بل وعد الله الحق، الخلود للحقيقة، والفناء للزبد والغثاء والسفه والتفاهة. 
٦- حكمة اليوم: من سكت غنم، ومن تكلم غرم.
٧- لما تحررت سوريا، وفتحت دمشق على يد أحمد الشرع - أعزه الله بالإسلام والسنة والتوحيد - في عام ١٤٤٧، كتب كثير من الشعراء؛ ابتهاجا بفرحة النصر والفتح المبين، وهذه أبيات أعجبتني، للشاعر بندر بن خلف الوقيت - وفقه الله ورعاه -:
يا سوريا دامت لك الأفراحُ * وترحلت عن أرضك الأتراح 
وتبدد الليل البغيض ظلامه * وأنار درب طموحك الإصباح 
فتذوقي طعم الحياة وأبشري * فالخير أقبل وجهه الوضاح 
والظلم زال بفضل ربي شره * وهوى بحربة غدره السفاح 
واليوم عيش آمن وكرامة * تنسى بها أوجاعها الأفراح 
٨- سلاما لتلك القلوب الطاهرة، والأنفس البريئة، والعقول النيرة، التي ترمم ولا تهدم، هي بلسم للجروح، وعسل مصفى حين تشتبك الهموم، لسانهم يقطر عسلا، وأعينهم تفيض بالنور، ونفوسهم تشع بالسلام...سلاما لتلك القلوب، وتلك النفوس، وتلك العقول، وإن لم أرها!.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأربعاء- ١٤٤٧/١٢/١٧.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com