تمزح أقل من مزح الطرف الآخر، فلا يرضى، وهذا من الكبر والعجب والغرور والجهل والحمق، وهو مرض قل من يسلم منه، وهو من التطفيف في المعاملات.
يذكر غيرك قصة أو موقفا في مجلس يجمعكم كالعادة، فلا أحد يثرب عليه أو ينتقد ما قال، تقول أنت القصة في يوم آخر، فيفز أحدهم لينتقد ما قلته، ويعطيك من كيت وكيت!.
القصة باختصار:
هو مرض متأصل في بعض النفوس أو في كثير من النفوس، مرض البغض والحسد والكراهية، أو على الأقل عدم الارتياح أو الراحة لهذا الإنسان لأي سبب كان، فالمواقف والكلمات لها أصول وجذور، ولها ظواهر وقشور، ولكن السلامة أن تعرف نفسك قبل كل شيء، ثم تسعى جهدك لمحاولة فهم نفوس الآخرين.
يصرح لك أحدهم بقوله:
أنا آكل من التراب، ولا أمد يدي، ثم يبتليه الله فتتوقف خدماته، ويطلب منك سلفة أو قرضا حسنا!، والواجب عليه أن يسأل الله العافية، فابتلاء الله لا يسأل ولا يطلب تصريحا ولا تعريضا أو تلميحا، وفي قصة يوسف عليه السلام: (رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه...)، فسجن، قال بعض العلماء: ولو سأل الله العافية، لعافاه.
تذكر قصة إنسان ابتلاه الله فقتل بنتيه، وأراد قتل زوجته، فيأتي هذا الإنسان ليعقب: هذا من قلة الوازع الديني، قلت له: من الصحابة من زنى وسرق وقتل، رضي الله عنهم أجمعين فهم غير معصومين، الإنسان مهما كان يضعف، يصيب ويخطئ، وهذا الإنسان المجادل الذي توقفت خدماته ويطلب مني قرضا حسنا قد تغيرت نفسه، وأصبح يسيء في بعض معاملاته أو تصرفاته، وفي الأخير النفوس في قدراتها وتحملها ليست على نسق واحد، فاحمد الله، وسله العافية.
بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي.
طبرجل- الثلاثاء- ١٤٤٨/١/١٥.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق