السبت، 14 مارس 2026

شذرات

(شذرات)

١- كثير من المعاني تضيع في العموميات. 
٢- من المناسبات اللطيفة بين أوائل السور:
في سورة الزخرف: (حم* والكتاب المبين* إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون).
بعدها في سورة الدخان: (حم* والكتاب المبين* إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين).
وفي نهاية الزخرف ذكر الفريقين: (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) ثم بعدها بآيات: (إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون).
وفي الدخان: (إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين) إلى قوله: (إن شجرة الزقوم* طعام الأثيم)، ثم بعدها بآيات: (إن المتقين في مقام أمين).
فذكر الصنفين في خاتمة السورتين، وفي فاتحتهما استفتح بالتنويه بشأن القرآن المجيد.
٣- أبعد الله قلوبا لا تحفظ الجميل، وأسمل الله عيونا ليس فيها للحب دليل.
٤- من الأمثال المصرية التي سمعتها: "سبع صنايع، والبخت ضايع"، يعني: رجل قوي في الصنعة والعمل، لكنه ليس له حظ من الربح الكثير.
٥- حكمة اليوم:
* كلما اتسعت العقول؛ قل الخلاف.
* التقبل سبيل القبول، وغالب الأخلاق المكتسبة لا بد فيها من تكلف.
٦- التربية والإهانة لا تجتمع إلا في قاموس المربي المتخلف، وهي ضرورة لا تنتج إلا نفسا مشوهة، مريضة، غير متزنة.
٧- من الجروح ما لا يشفى إلا بالموت.
٨- كذبوا عليك فادعوا الحكمة، ولما كانت المواقف؛ بانت الحقائق. إنهم مبدعون للغاية في الابتزاز، يظنون لحمقهم تغافلنا غفلة، وما هو إلا الكَيس والفطنة. تعلمنا وما زلنا نتعلم، وإذا كان "المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين"، فالعاقل لا يخوض التجربة مرتين.
إنني مشغول بنفسي، فإن صلحت، صلح كل شيء من حولي، ولا يهمني أصلا أن يصلح كل العالم وتفسد نفسي!، نفسي أولا، بمنطق العقل والشرع؛ لأن صلاح النفس يعني صلاح العالم. لا أقول اجلد ذاتك، ولكن حول النظرة الإصلاحية بكثافة ومبدئية إلى النفس قبل كل شيء، حينها سيعود كل شيء، نعم كل شيء إلى مكانه الطبيعي، يعني أن تكون الحكمة عنوان الإصلاح؛ لأن الكون يسير بدقة متناهية، وهذا الإنسان لن يصلح أبدا إلا إذا سار على نهج دقيق وواضح، وهو لن يصلح أبدا إذا فكر في إصلاح كل شيء إلا نفسه، أو نظر إلى نفسه نظرة قاصرة؛ بمعنى: أن يكبر المجهر على عيوب الآخرين، وينسى نفسه كثيرا!.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأحد- ١٤٤٧/٩/٢٦.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق