الركض خلف السعادة لا يعني دائما سرعة الوصول، قد تتعثر وتنكسر قبل أن تصل.
البطء أحيانا هو من يجلب السعادة باستشعار اللحظة والزمان والمكان. السعادة امتنان وشكر واستشعار للنعم الآنية الموجودة، وليست في تطلب الكمال بسرعة الإنجاز المادي على حساب الخواء الروحي، أو بقتل اللذة اللحظية على حساب الوصول للأهداف المرجوة.
السعادة عند غالب الناس مستحيلة، أو صعبة، لا لأنها صعبة أو مستحيلة في ذاتها، بل لأن كثيرا ممن يطلبها يغرق في الوسيلة على حساب الغاية، وفي المادة على حساب الروح، ومن حصلها فإنه يحصلها ناقصة مشوهة، لأنها ليست من الإيمان وعمل الصالحات، سعادة وهمية.
إكسير السعادة في الإيمان بالله وعمل الصالحات، وكل أفانين السعادة تجتمع في شعب الإيمان، فأصل الإيمان وما يتفرع عنه من شعب وخصال هو إكسير السعادة الأفخم، وديوانها الأعظم.
بقلم الأديب المتفنن/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي.
طبرجل- الجمعة- ١٤٤٧/٥/١٦.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق