السبت، 21 مارس 2026

شذرات

(شذرات)

١- في المواقف؛ تظهر البواطن. 
٢- لا أتذكر أحبتي؛ لأنني لا أنساهم أصلا، هم في سواد العينين، وفي شغاف القلب، محبتهم متجذرة، ودعواتي لهم ترفع في كل سجدة، وفي كل صلاة، وفي كل حين.
٣- الكلام كثير، وأغلب فساد الناس هو من جهة العقول أولا، فسدت العقول، ففسد الدين، ويمكن أن يقال فسد الدين، ففسد العقل، يعني كثير من الخطاب والتوجيه ينبغي أن يصب أولا في تنمية هذا العقل الإنساني بمفهوم إسلامي، إذا صلح الدين؛ صلح كل شيء، وإذا فسد الدين؛ فسد كل شيء، هذه الحقيقة القاهرة.
٤- المشكلة أنهم يكررون ذات الأخطاء، ويريدون النتائج مختلفة!.
المشكلة لا يفهمون في كل شيء، ولا يفهمون كونهم لا يفهمون في كل شيء!.
المشكلة يعتقدون رفع الصوت هو وحده كاف في تحقيق الذات، وإحقاق الحق!.
المشكلة أنهم يستأنسون ويضحكون كأنهم فتحوا القدس، أو دخلوا الجنة، أو أمنوا من العذاب، وهم لم يتقدموا خطوة للأمام، للحقيقة!.
٥- أستحقر للغاية من يظهر "الخصوصية" و "المشاكل الأسرية" للعامة - والعامة فيهم الصاحي وفيهم المجنون -، وأراه مستخفا بدينه، وقبل ذلك عقله، ومستفزا لكل عاقل وغيور، وكأنه لديه عقدة نقص، فيريد لفت الانتباه، أو لديه نقص عقل، فيريد أن يكمل نقصه بالخروج عن المألوف ولو كان غير سديد، أو لديه نقص دين، فلا مبادئ تردعه. 
٦- ماذا يستفيد الكائن المستعرض بجسده؟ الشهرة؟ ولو تخلى عن المبادئ والقيم؟ إذن، لعن الله شهرة تجلب الثراء والمال، وتقدم المشهور في صدور مجالس الرجال، ولو على حساب القيم والمبادئ. 
اللهث المعاصر والآني خلف الشهرة بكل سبيل؛ مخيف للغاية، وينذر بخراب البشرية في عقولها وأخلاقها وأديانها، وإذا أصيب الناس في عقولهم وأخلاقهم وأديانهم، فقل لي بربك أهم خير من الحيوان؟ ألهم معنى آخر إلا معنى الخروج من الإنسانية بالكلية؟ ماذا تعني الإنسانية وماذا تغني إذا ذهب العقل وذهب الدين وذهب الخلق؟ لا شيء، لا شيء وربي.
٧- المشكلة حينما يعتقد النرجسي أنه ضحية، أو الجلاد أنه مظلوم!.
٨- العيد في الإسلام أسمى في معناه من مجرد لبس الثياب، إنه دعوة للصفاء والسلام، والحب والوئام. 
٩- أهل السنة والجماعة آن لهم أن لا يلدغوا من الجحر مرتين. أفيقوا، الواقع أمامكم يشهد، البث المباشر والمسجل يبث، الرافضة أمعنوا في القتل والتحريض، لا تسمعوا لكل مميع، الواقع يفضحهم، كتبهم تعريهم، عقيدتهم باطنية إجرامية، ودعوة سياسية، مكر ودهاء، تلزمنا اليقظة.
١٠- أشعر بضيق صراحة مع نفسي أولا، كيف لإنسان من لحم ودم أن يجود ويقدم المعروف والإحسان ثم لا يعود معروفه حتى بالشكر اللفظي؟ كيف قضى شطرا من حياته نهبا للنرجسيين والمتغطرسين؟ كيف هي مشاعره ومن ظنه صديقا بان ثعبانا ملتويا؟ يعامل بطيب نية، ويجابه بخبث طوية! أليس من حقه أن يضيق قليلا؟ أليس من حق الآخر أن يسكت إذا لم يحسن فهم المقابل له؟ أن يكرمه بالصمت إذا رآه لا يريد أن يسمع؟ إذا كان في حالة ترميم وبناء وعلاج؟، لكن بعض البشر حقيقة كالحمير، وأنى للحمير أن تعرف طعم الزنجبيل؟!

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
المسجد النبوي الشريف- السبت- ١٤٤٧/١٠/٢.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

الجمعة، 20 مارس 2026

فوائد فقهية- (إذا وافق العيد يوم الجمعة)

فوائد فقهية- (إذا وافق العيد يوم الجمعة)

قال ابن قدامة - رحمه الله -:
"فصل: وإن اتَّفَقَ عِيدٌ في يَوْمِ جُمُعَةٍ، سَقَطَ حُضُورُ الجُمُعَةِ عَمَّنْ صَلَّى العِيدَ، إلَّا الإِمامَ، فإنَّها لا تَسْقُطُ عنه إلَّا أن لا يَجْتَمِعَ له من يُصَلِّي به الجُمُعَةَ. 
وقيل: في وُجُوبِها على الإِمامِ رِوَايَتَان.
وممَّن قال بِسُقُوطِها الشَّعْبِيُّ، والنَّخَعِيُّ، والأوْزَاعِيُّ.
 وقيل: هذا مذهبُ عمرَ، وعثمانَ، وعليٍّ، وسَعِيدٍ، وابنِ عمرَ، وابنِ عَبَّاسٍ، وابنِ الزُّبَيْرِ.
 وقال أكْثَرُ الفُقَهَاءِ تَجِبُ الجُمُعَةُ؛ لِعُمُومِ الآيَةِ، والأخْبَارِ الدَّالَّةِ على وُجُوبِها، ولأنَّهما صلاتانِ واجِبتانِ، فلم تَسْقُطْ إحْدَاهُما بالأُخْرَى، كالظُّهْرِ مع العِيدِ".
المغني، ص (٢٤٢/٣)، تحقيق التركي، دار عالم الكتب، ط٣، ١٤١٧.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
المدينة- السبت- ١٤٤٧/١٠/٢.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

الأربعاء، 18 مارس 2026

معاني العبادات




(معاني العبادات)

في هذا اليوم الأربعاء بتاريخ ١٤٤٧/٩/٢٩ دخلت على منصة × على حساب وزارة الدفاع التابعة للملكة العربية السعودية وجدت نشراتهم أو تغريداتهم تبين اعتراض وتدمير خمسة صواريخ بالستية، واعتراض وتدمير ثمانية وعشرين مسيرة.
ونحن في ختام شهر رمضان المبارك أقول:
إن العبادة في الإسلام تتضمن معاني كثيرة، وهي توازن بين الروح والجسد، وبين حق الخالق وحق المخلوق، وبين التلقي والتبليع، إلى غير تلك المعاني العظيمة.
وأركان الإسلام تتجلى فيها تلك المعاني: الشهادتان فيها التوجه للخالق عن صدق وإخلاص، والبحث عن الحق بجد واجتهاد، والصلاة فيها حفظ الوقت والزهد في الدنيا، والزكاة فيها إخراج الشح والبخل، والعطف على الفقراء والمساكين والمحاويج، والصيام فيه كسر سَورة الشهوة، وتعويد النفس على الاستعلاء على الملذات والشهوات، والحج فيه إظهار شعائر الله، وهو أكبر مظهر تقام فيه شعائر الإسلام، تلك بعض المعاني لأركان الإسلام.
أقول:
ومن النظر القاصر والفهم الناقص للدين أن ينظر للدين في جزئية صغيرة وهي العبادات الظاهرية، لأن الدين الإسلامي عبادات ومعاملات، وهناك عبادات ظاهرية، وعبادات باطنية هي ما يسمى في "فقه التزكية" ب "أعمال القلوب"؛ كالحب والخوف والرجاء، وهي أركان العبادة الثلاثة. 
ومن الفهم القاصر للدين الإسلامي إغفال جانب "الجندية" وفضلها، فجند الإسلام لهم حظ وافر من الأجر الجزيل، والثواب العظيم.
الجندي المسلم رجل يقف على الثغور يسد هجوم الأعداء، وفي الداخل يحمي الوطن أن يأتي عليه سفيه أو جاسوس أو جاهل أو حاقد أو حاسد أو مريض بأية علة
وفي سنن الترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (عَينانِ لا تمَسَّهما النَّارُ : عينٌ بكت من خشيةِ اللهِ ، وعينٌ باتت تحرسُ في سبيل اللهِ).
ونؤكد هنا على أهمية أن يستذكر الجندي هذا الفضل العظيم، وأن يلحظ كونه "في سبيل الله"، أي: طاعة لله، مخلصا له في الله، كما في الحديث الآخر: (إنما الأعمال بالنيات)، فيجاهد ويدافع بنية، ويعلم أن ما ينتظره من الثواب العظيم من الكريم الوهاب جل جلاله أكبر وأعظم، ولا يأتي عليه التصور.
وختاما:
في مثل هذه الظروف العصيبة ليس أمامنا نحن المسلمين وأهل السنة والجماعة إلا الاتحاد وإعداد العدة، وألا نسمح لأحد ينبح أو ينهق في أي وسيلة وعبر أي منبر أن يفرق الصف، أو يربك الميدان، القوة القوة، لا بارك الله في الضعف (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة...).
قوة الوطن في وفاء المواطن، وقوة الجندي أمانة المواطن، فالوطن والمواطن يجب ألا يفترقا أو يُفرقا؛ لأن المواطن درع حصين للوطن، وما الجندي إلا من تراب هذا الوطن، والسني الموحد لا يغلبه أحد بإذن الله، لأن العقيدة لا تهزم، فكيف إذا كانت عقيدة سنية سلفية أثرية؟.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأربعاء- ١٤٤٧/٩/٢٩.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

الثلاثاء، 17 مارس 2026

شذرات من كتاب (أسعد امرأة في العالم)

شذرات من كتاب (أسعد امرأة في العالم).

كتاب (أسعد امرأة في العالم) للشيخ د. عائض القرني وفقه الرب العلي. 
من مطبوعات العبيكان، ط١٢، ١٤٣٨.
هذه شذرات من هذا الكتاب الممتع المفيد، اقتصرت فيها على ذكر ما عنون له بعنوان "إشراقة"، في كل موضوع هناك ومضة، وإشراقة، وفاصلة، واقتصرت على الإشراقة التي تصلح للمذكر والمؤنث، وما كان منها بالمؤنث؛ حولت الصيغة ما أمكن إلى المذكر. 
١- تفاءل ولو كنت في عين العاصفة. 
٢- غدا يزهر الريحان، وتذهب الأحزان، ويحل السلوان. 
٣- ذهبك دينك، ومالك أدبك.
٤- كل الناس سوف يعيشون، صاحب القصر، وصاحب الكوخ، ولكن من السعيد؟!.
٥- إذا أقبلت الهموم، وتكاثرت الغموم، فقل: "لا إله إلا الله".
٦- دع الظالم لمحكمة الآخرة، حيث لا حاكم إلا الله.
٧- المرض رسالة فيها بشرى، والعافية حلة لها ثمن.
٨- اغرس في الثانية تسبيحة، وفي الدقيقة فكرة، وفي الساعة عملا.
٩- امسح دمع اليتيم؛ لتفز برضوان الرحمن، وسكنى الجنان.
١٠- الصلاة كفيلة بشرح الصدر، وطرد الهم.
١١- اشتر بالريال دعاء الفقراء وحب المساكين.
١٢- الله يحب التوابين؛ لأنهم رجعوا إليه، وشكوا الحال عليه.
١٣- ترك المعصية جهاد، والمداومة عليها عناد.
١٤- كيف يرتاح من آذى مسلما أو ظلم عبدا؟!.
١٥- احذر دعاء المظلوم، ودموع المحروم. 
١٦- القلب السليم لا شرك فيه ولا غش، ولا حقد ولا حسد.
١٧- المرأة الصالحة تحول الصحراء إلى حديقة غناء.
١٨- الجدال العقيم والنقاش التافه؛ يذهب الصفاء والبهاء. 
١٩- خذ من النسيم رقته، ومن المسك رائحته، ومن الجبل ثباته. 
٢٠- في كل مكان تجد ظلاما في حياتك، ما عليك إلا أن تنير المصباح في نفسك.
٢١- لا تيأس من نفسك، فالتحول بطيء، وستصادفك عقبات تخمد الهمة، فلا تدعها تتغلب عليك.
٢٢- إن التحول من الخطأ إلى الصواب مغامرة طويلة، ولكنها جميلة.
٢٣- إذا استسلمت لليأس، فإنك لن تتعلم شيئا، ولن تظفر بالسعادة. 
٢٤- افحص ماضيك وحاضرك، فالحياة مكونة من تجارب متتابعة، يجب أن يخرج المرء منها منتصرا. 
٢٥- لا تجعل من متاعبك وهمومك موضوعا للحديث؛ لأنك بذلك تخلق حاجزا بينك وبين السعادة. 
٢٦- لا تفض بمتاعبك إلا لأولئك الذين يساعدونك بتفكيرهم وكلامهم الذي يجلب السعادة.
٢٧- على الأم التي يسقط ولدها من مكان عال ألا تضيع الوقت في النحيب والصراخ، بل عليها أن تسعى حالا لتضميد جراحه.
٢٨- أفضل الكرم وأنقاه يكون من أولئك الذين لا يملكون شيئا، ولكنهم يعرفون قيمة الكلمة والابتسامة، وكم أناس يعطون وكأنهم يصفعون!.
٢٩- لا تقبل بوجود مناطق مظلمة في حياتك، فالنور موجود وليس عليك إلا أن تدير الزر ليتألق!.
٣٠- أشد الصعاب تهون بابتسامة إنسان واثق.
٣١- انقطع عن تأمل الذنب، وتأمل الصفة الحسنة التي ستضعها مكانه.
٣٢- إن السعادة موجودة فيك، ولهذا يجب أن توجه جهودك إلى نفسك.
٣٣- إننا نحتاج إلى المال لنعيش، ولكن هذا لا يعني أننا يجب علينا أن نعيش لأجل المال!.
٣٤- أبعد عن تفكيرك كل وضعية يائسة، وانس وجودها، وركز على النجاح، عندها لا يمكن أن تخنق.
٣٥- إذا أخفقت في عمل من أعمالك، عليك ألا تستسلم لليأس، ولا تقلق، ولا يساورك الشك في أن حلا سيأتي.
٣٦- هناك مكان في الصف الأول، بشرط أن تضع في كل ما تعمل مزيدا من الإتقان والكمال.
٣٧- تعلم أن تتعايش مع الخوف، وسوف يتلاشى. 
٣٨- استعد لاستقبال الأسوأ، وستكون هديتك الشعور بالتحسن. 
٣٩- ليكن قرارك بمحاولة بلوغ السعادة تجربة سارة في حد ذاتها.
٤٠- لا تهتم بالأشياء التي تعجز عن أدائها، بدلا من ذلك أمض الوقت محاولة تحسين الأشياء التي تستطيع تحسينها. 
٤١- لا تبتئس على عمل لم تكمله، يجب أن تعرف أن عمل الكبار لا ينتهي.
٤٢- كن سعيدا بما في يدك، قانعا راضيا بما قسمه الله لك، ودعك من أحلام اليقظة التي لا تتناسب مع جهدك وإمكانياتك. 
٤٣- اسعد الآن وليس غدا.
٤٤- إذا كنت قد ارتكبت أخطاء في الماضي؛ تعلم منها، ثم دعها تذهب بعد أن تأخذ منها العبرة.
٤٥- الإحباط هو ألد أعدائك، إنه قادر على تدمير الطمأنينة. 
٤٦- سعادتك ليست وقفا على شخص آخر، إنها في يدك أنت.
٤٧- لا تكن متشكيا مزمنا، أو بالهواية!.
٤٨- تقبل حقيقة لا مفر منها، وهي أنك ستصادف دائما في الدنيا أمورا لا تستطيع تغييرها، وإنما تستطيع التعامل معها بالصبر والإيمان. 
٤٩- فكر بطريقة إيجابية متفائلة، فإذا ساءت الأمور في يوم ما؛ كان ذلك مقدمة لمجيء يوم آخر قريب، كله بهجة وسرور.
٥٠- سيطر على أفكارك؛ تسعد.
٥١- ثقتك في نفسك تعني إيجاد معنى أكثر لحياتك مهما كان عمرك، والحصول على مزيد من الكسب في هذه الحياة.
٥٢- إن القلق النفسي أشد فتكا من أمراض الجسم.
٥٣- عليك بالاجتهاد في الوقت الحاضر، مع عدم القلق حول ما سيأتي في الغد.
٥٤- التحسر لا ينتشل سفينة من أعماق البحار!.
٥٥- نحن لا نملك تغيير الماضي، ولا رسم المستقبل بالصورة التي نشاء، فلماذا نقتل أنفسنا حسرة على شيء لا نستطيع تغييره؟!.
٥٦- قيمة الحياة هي أن يحيا الإنسان كل ساعة منها.
٥٧- لن أستطيع تغيير الماضي، ولست الآن قادرا على أن أعلم ما سيجيء، فلماذا أندم وأقلق؟!.
٥٨- إن الأمس حلم ولى وانقضى، والغد أمل جميل، أما اليوم فهو حقيقة واقعة.
٥٩- لا تتطلع إلى الجوانب التعيسة من الحياة، بل استغل مباهجها. 
٦٠- لا تبك على ما فات، ولا تضيع الدموع هباء، فليس في استطاعتك أن تعيد ما مضى وولى. 
٦١- مهما شددت شعرك وسمحت للهم والكدر أن يمسكا بخناقك، فلن تستطيع أن تعيد قطرة واحدة من أحداث الماضي.
٦٢- ما من عدو لدود لجمال المرأة أكثر من القلق الذي يقربها من الشيخوخة.
٦٣- إن التردد والتخاذل والسير حول المشكلة بلا آمال، كل هذا يدفع البشر إلى الانهيار العصبي.
٦٤- استمتع باليوم وتمسك به، ابحث عن شيء يمنع وقوع الألم قبل أن يداهمك.
٦٥- إن قرحة المعدة لا تأتي مما تأكل، ولكنها تأتي مما يأكلك!.
٦٦- إن الحياة أقصر من أن نقصرها، فلا تحاول أن تقصرها أكثر!.
٦٧- كف عن القلق وتحمل، واجه الحقيقة بثبات، وافعل شيئا لتعيش. 
٦٨- القلق حبيب الفراغ. 
٦٩- لا بد من تقبل الأمر الواقع الذي لا بد منه، وإذا قلقت فماذا ينفعك القلق؟!.
٧٠- الحياة ليس فيها صعب أو مستحيل طالما أن هناك القدرة على العمل والحركة. 
٧١- هناك طريق واحد يؤدي إلى السعادة، ذلك هو التوقف عن التوجس من أشياء لا قدرة لنا على السيطرة عليها.
٧٢- إن المرء لا ينبغي أن يضيع نصف حياته في المشاحنات. 
٧٣- إننا نضيع أوقات سعادتنا في الحياة من أجل أشياء لا قيمة لها!.
٧٤- رسخ إيمانك بعدم وجود المستحيل في الحياة. 
٧٥- ضع في خيالك دائما صورة النجاح، ودعها مرسومة في ذهنك.
٧٦- اطرد صورة الفشل ودعها خارج ذهنك.
٧٧- راحة الجسم في قلة الطعام، وراحة النفس في قلة الآثام، وراحة القلب في قلة الاهتمام، وراحة اللسان في قلة الكلام. 
٧٨- إن التفكير في السعادة يؤدي بالضرورة إلى التفكير فيما كان من قبل، وفيما سيكون من بعد، وهذا في حد ذاته يفسد الشعور بالسعادة!.
٧٩- سعادة المؤمن بحب الله، والحب في الله سعادة أعماقها أبعد من كل عمق، يعرف مذاقها المؤمنون الصادقون، ولا يقبلون لها بديلا.
٨٠- الحياة من حولنا بوجهها الجميل النبيل هي دعوة حقيقية للسعادة. 
٨١- من أسرع رسل السعادة إلى نفوس الآخرين: الابتسامة الصادقة النابعة من القلب.
٨٢- البسمة الكاذبة صورة سافرة من صور النفاق.
٨٣- إن طريق السعادة أمامك، فاطلبها في العلم، والعمل الصالح، والأخلاق الفاضلة، وكن في كل أمرك وسطا؛ تكن سعيدا. 
٨٤- المرأة يمكن أن تحول البيت إلى جنة، كما يمكن أن تحوله إلى جحيم لا يطاق!.
٨٥- إن أكبر نعمة تجب رعايتها هي الخير عندما تمتلئ به النفس، وتسعد به الحال.
٨٦- احص نعم الله عليك، بدلا من أن تحصي متاعبك. 
٨٧- ثق بالله إذا كنت صادقا، وافرح بالغد إذا كنت تائبا. 
٨٨- خذي من آسية الصبر، ومن خديجة الوفاء، ومن عائشة الصدق، ومن فاطمة الثبات.
٨٩- الجمال جمال الأخلاق، والحسن حسن الأدب، والبهاء بهاء العقل.
٩٠- الحياة جميلة عند المؤمنين، والآخرة محبوبة عند المتقين، فهم السعداء فحسب.
٩١- امرأتا نوح ولوط خانتا، فهانتا، وآسية ومريم آمنتا، فأكرمتا.
٩٢- اجعلي من بيتكِ جنة من السكينة، لا ملعبا من الضجيج، فإن الهدوء نعمة. 
٩٣- أبرد أكباد الثكالى بكلمة طيبة، وامسح دموع البائسين بصدقة متقبلة.
٩٤- هل هي سعيدة من عرضت جمالها على كلاب البشر ونثرت حسنها لذئاب الناس؟!.
٩٥- تذكر النجاحات والمفرحات، وانس المزعجات والمصيبات. 
٩٦- احذر الصخب فإنه تعب ونصب، وابتعد عن السباب، فإنه عذاب.
٩٧- ما دام الليل ينجلي، فإن الألم سيزول، والأزمة سوف تمر، والشدة تذهب. 
٩٨- من يزرع الريح؛ يحصد العاصفة!.
٩٩- قد يندم الإنسان على الكلام، ولكنه لا يندم أبدا على السكوت!.
١٠٠- السعادة ليست ضربا من السحر، ولو كانت كذلك؛ لما كانت ذات قيمة.
١٠١- اعتبر إخفاقك درسا. 
١٠٢- لكي تكون جميلا، يجب أن تفكر جميلا.
١٠٣- المرأة الناجحة يدعى لها، ويثني عليها زوجها، وتحبها جاراتها، وتحترمها صديقاتها. 
١٠٤- إن مقاضاة الناس لا تقع على عاتقنا، ومن واجبنا ألا نفكر بعقاب الآخرين.
١٠٥- كن واثقا أن السعادة تشبه الوردة المغروسة التي لم تظهر بعد، ولكن ظهورها أكيد.
١٠٦- اهرب من الشتم كما تهرب من الطاعون!.
١٠٧- الألسنة الرديئة تجني على أصحابها أكثر مما تجني على الآخرين من ضحاياها. 
١٠٨- لا يمكن تخيل مدى الأمراض التي يحدثها تبادل الكلمات الجارحة!.
١٠٩- لا يمكن أن تصبح جديرا بقيادة نفسك إلا إذا أصبحت جديرا بقيادة حياتك. 
١١٠- عليك أن تبتسم إذا أردت أن يبتسم لك الآخرون.
١١١- ابتسام المرء شعاع من أشعة الشمس. 
١١٢- البسمة لا تكلف شيئا، ولكنها تعطي كثيرا.
١١٣- تكاد الأشياء التافهة تدفع أكثر الناس حكمة إلى حافة الجنون!.
١١٤- سعادة الرجل في كلمة تخرج من بين شفتي امرأة.
١١٥- أمنع الحصون المرأة الصالحة.
١١٦- لا شيء يرفع المرأة كالعفة. 
١١٧- إذا كانت المرأة الجميلة جوهرة، فالمرأة الفاضلة كنز.
١١٨- خير ما يقتني الرجل زوجة وفية.
١١٩- على المرأة أن تقر في البيت؛ لأنها إناء لطيف سريع الانكسار!.
١٢٠- في موت الأنانية؛ تكمن السعادة الحقة.
١٢١- كن جميلا، تر الوجود جميلا. 
١٢٢- قال أحد الحكماء: ما ندمت على ما لم أتكلم به قط، ولقد ندمت على ما تكلمت به كثيرا. 
١٢٣- إن العاقل لا يقنط من منافع الرأي، ولا ييأس على حال، ولا يدع الرأي والجهد.
١٢٤- من القواعد المقررة أن عظماء الرجال يرثون عناصر عظمتهم من أمهاتهم.
١٢٥- ليس سعيدا من لا يريد أن يكون سعيدا.
١٢٦- عندما تكف عن النظر إلى بؤسك الداخلي؛ تغتني.
١٢٧- إن الإنسان الأكثر سعادة هو ذاك الذي يصنع سعادة أكبر عدد من الأشخاص. 
١٢٨- لا تنتظر أن تكون سعيدا لكي تبتسم؛ ابتسم لكي تكون سعيدا!.
١٢٩- إن المجد لا يعطى أولئك الذين حلموا به دوما.

انتقاء/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الثلاثاء- ١٤٤٧/٩/٢٨.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

الأحد، 15 مارس 2026

حكمة المملكة العربية السعودية في الحرب بين الصهاينة وبين إيران

(حكمة المملكة العربية السعودية في الحرب بين الصهاينة وإيران)

لا يزال الشرق الأوسط ميدانا للصراعات الإقليمية عبر الزمن الممتد.
مؤخرا قبل أربعة عقود تقريبا عندما سقط شاه إيران؛ لم يظهر "الخميني" صدفة أو فجأة، فالأحداث تتسلسل، وهي متراكمة عبر الأحداث الكثيرة المؤثرة.
كان الشاه مواليا لأميركا، وكانت سلطاته تضايق "مشايخ الشيعة" و "أصحاب العمائم السوداء والبيضاء"، ثم حاول أن يستميلهم، ولكن الثورة كانت أكبر بكثير، هي ثورة من الداخل، نعم، ولكن الغرب ذكي للغاية، ليس بالضرورة في صنع الأحداث، بل في استغلالها.
لا نريد الاستطراد كثيرا في تأريخ تلك الأحداث، ولكن نقول: بعد سقوط الشاه وصعود الخميني، ما لبثت أن نشبت الحرب مع العراق، ولسنا هنا للحديث عن تلك الحرب وتداعياتها، وإن كان أغلب من سمعت وقرأت لهم يؤكدون أن إيران بدأت بالمناوشات، واستمرت تلك الحرب التخريبية المدمرة المستنزفة للبلدين؛ بل وللدول الداعمة لنظام صدام حسين؛ استمرت لثمان سنوات.
انتهت الحرب عبر مفاوضات ومطالبات، وألقت بظلالها على تلك الدولتين والداعمين لهما بالتأكيد.
لم تمضِ سنة حتى غزا نظام صدام الجارة الشقيقة الكويت، مكث فيها سبعة أشهر تقريبا، ثم أخرج عن طريق قوات التحالف، بل طرد شر طردة، ودمرت قدرات جيشه تدميرا لن يكون له قائمة بعد ذلك، حيث احتلت أميركا العراق في عام ٢٠٠٣ م، ١٤٢٣ هجريا تقريبا. 
وعبر عشرين عاما تقريبا شهد العراق فتنا، واصطلى بنيرانها الخليج العربي، أو دول الخليج العربي، كما نعلم جميعا تلك المشاهد المؤلمة التي خلفها "الإرهاب البغيض". كان العراق ساحة حرب، وساحة إرهاب، وشهد طائفية بغيضة، يؤججها نظام طهران الطائفي الحاقد. وكانت القاعدة تسرح وتمرح في العراق، وتفجر في الدول العربية. 
وكما قلنا آنفا وقبل قليل الأحداث تتسلسل، وهي متراكمة، والآن ونحن في عام ١٤٤٧ نرى ونسمع هذه الأحداث العصيبة بين الصهاينة وبين إيران، وهي قصة يطول سردها، ولكن رأينا تلك الصواريخ وتلك المسيرات المفخخة بالقنابل تفجر في السعودية والبحرين وقطر والكويت وعمان والإمارات، ورأينا حكمة دول الخليج العربي في التعاطي مع هذه الأحداث الشائكة والخطيرة، التي يراد من ورائها أن تأتي على دول الخليج فتأكل الأخضر واليابس، رأينا حكمة المملكة العربية السعودية في الرد على تلك الهجمات المتخبطة العشوائية بوتيرة متزنة، فلم تسمح لأطراف الحرب أن تجرها أو أن تستدرجها للحرب الطاحنة، فلم ترد برد أقسى، أو عشوائي أو متخبط، هنا تعلم "فن السياسة"، والحكمة أعلى صنوف السياسة.
والحكمة بوصف عام يصدق على سياسة المملكة العربية السعودية خاصة مع صعود ولي العهد محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - أعزه الله بالإسلام والسنة والتوحيد -، فلقد تمثل الحكمة في أعلى وأسمى معانيها، فاحتوى من لديه وجهة نظر مختلفة، بل لديه عداء أو أطماع، فوطد معهم العلاقات، وأرسى بينه وبينهم أسس الحوار الصادق والبناء.
باختصار:
بدون أدنى شك لا يستريب منصف في حكمة المملكة العربية السعودية في التعاطي مع الأحداث الدولية والعالمية، وأنها تريد أن يعم السلام جميع الدول، فعلا وليس مجرد قول أو شعارات.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأحد- ١٤٤٧/٩/٢٦.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

أمحمد السلمان

(أمحمد السلمان)

أمحمد السلمان هاك سلاما * يهدى إليك محبة وخزاما
دمت المفدى سيدي بزعامة * وجدارة أعطيتها ووساما
فلك الرؤوس بطوعها وبكرهها * تثني الرقاب جلالة إكراما
ولك الحناجر صدحها بمشاعر * تحكي القلوب صبابة وهياما
ولك المحابر في الدفاتر سطرت * عذب القصيد فنلت أنت وساما
أنت المفدى سيدي سم العدا * كف الندى والمانح الأحلاما
وتظل ترفل في ثياب معزة * وبسيف نور الحق ترفع هاما
وتنكس الأعلام إن جد الوغى * حرا شريفا صادقا مقداما
فلك التحايا سيدي موصولة * من شاعر يترقب الإلهاما
ولك التحايا من شعوب أبصرت * درب المعالي همة ومراما
ولك التحايا من شيوخ همهم * نصح الإمام فدمت لنا إماما
وأبوك ربي يستجيب دعاءه * ويمد في أعوامه أعواما
وتظل حربا هائلا أصداؤها * تغشى جموع الزيغ من تتعامى
وبنور حق الرب تطفئ نارهم * فتحيلها أمحمد أكواما
وصلاة ربي في الختام وبدئها * وله السلام محبة إعظاما

شعر/
أبو عبدالملك عبدالرحمن بن مشعل العوفي.
الدوداء- حارة المكيسر- السبت ١٤٤١/١/٢٢

كتبتها على فراشي، أغمض جفني، فيرتد فكري مطلقا لخياله الشعري، وكان ذلك قبيل المنام!

بمناسبة:

تأكيد بعض الأقارب والشعراء علي في تدبيج قصيدة في صاحب السمو الملكي الأمير/ محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد حفظه الله ورعاه، قبل هذا التاريخ بأيام، وفي نفس اليوم أيضا؛ فخرجت ولله الحمد والمنة والفضل والإحسان، وما أنا من المتكلفين.

السبت، 14 مارس 2026

شذرات

(شذرات)

١- كثير من المعاني تضيع في العموميات. 
٢- من المناسبات اللطيفة بين أوائل السور:
في سورة الزخرف: (حم* والكتاب المبين* إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون).
بعدها في سورة الدخان: (حم* والكتاب المبين* إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين).
وفي نهاية الزخرف ذكر الفريقين: (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) ثم بعدها بآيات: (إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون).
وفي الدخان: (إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين) إلى قوله: (إن شجرة الزقوم* طعام الأثيم)، ثم بعدها بآيات: (إن المتقين في مقام أمين).
فذكر الصنفين في خاتمة السورتين، وفي فاتحتهما استفتح بالتنويه بشأن القرآن المجيد.
٣- أبعد الله قلوبا لا تحفظ الجميل، وأسمل الله عيونا ليس فيها للحب دليل.
٤- من الأمثال المصرية التي سمعتها: "سبع صنايع، والبخت ضايع"، يعني: رجل قوي في الصنعة والعمل، لكنه ليس له حظ من الربح الكثير.
٥- حكمة اليوم:
* كلما اتسعت العقول؛ قل الخلاف.
* التقبل سبيل القبول، وغالب الأخلاق المكتسبة لا بد فيها من تكلف.
٦- التربية والإهانة لا تجتمع إلا في قاموس المربي المتخلف، وهي ضرورة لا تنتج إلا نفسا مشوهة، مريضة، غير متزنة.
٧- من الجروح ما لا يشفى إلا بالموت.
٨- كذبوا عليك فادعوا الحكمة، ولما كانت المواقف؛ بانت الحقائق. إنهم مبدعون للغاية في الابتزاز، يظنون لحمقهم تغافلنا غفلة، وما هو إلا الكَيس والفطنة. تعلمنا وما زلنا نتعلم، وإذا كان "المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين"، فالعاقل لا يخوض التجربة مرتين.
إنني مشغول بنفسي، فإن صلحت، صلح كل شيء من حولي، ولا يهمني أصلا أن يصلح كل العالم وتفسد نفسي!، نفسي أولا، بمنطق العقل والشرع؛ لأن صلاح النفس يعني صلاح العالم. لا أقول اجلد ذاتك، ولكن حول النظرة الإصلاحية بكثافة ومبدئية إلى النفس قبل كل شيء، حينها سيعود كل شيء، نعم كل شيء إلى مكانه الطبيعي، يعني أن تكون الحكمة عنوان الإصلاح؛ لأن الكون يسير بدقة متناهية، وهذا الإنسان لن يصلح أبدا إلا إذا سار على نهج دقيق وواضح، وهو لن يصلح أبدا إذا فكر في إصلاح كل شيء إلا نفسه، أو نظر إلى نفسه نظرة قاصرة؛ بمعنى: أن يكبر المجهر على عيوب الآخرين، وينسى نفسه كثيرا!.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأحد- ١٤٤٧/٩/٢٦.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

قيد الخاطر- (تسلسل المشكلة)

قيد الخاطر- (تسلسل المشكلة)

بعض الناس لا أدري ماذا أقول؛ كالبقر أو كالحمير؟ لا يعلمون - أو هم لا يريدون أن يعلموا - أن كثيرا من المشكلات تأتي تبعا لمشكلات سابقة، فالمشكلة متسلسلة، كالمرض في كثير من الأحيان له مسبباته على المدى الطويل، لا يأتي فجأة.
ثم هؤلاء البشر لا يفقهون سنة الله في الحياة وفي النفس، فينظر كل واحد منهم للحياة والنفس من منظوره الخاص، وليست هذه مشكلة في حد ذاتها، المشكلة أن تؤطر الآخرين بإطارك الخاص، وتقولبهم على مزاجك الخاص، ثم أخيرا أنت من يصدر الحكم وفي عجلة وتسرع، ثم ينبني على هذا الحكم المتعجل واقع ونظام، فتبنى الحواجز تلو الحواجز، ولا يذوب الثلج أو الجليد حتى تدرس الأفكار في المقام الأول، لتكسر الحواجز بعد ذلك.
الخلاصة:
المشكلة سلسلة مشكلات سابقة، ولا تبنى العلاقات في جو متضخم بالأنا، أو نفس مشبعة بالجهل المركب.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأربعاء- ١٤٤٧/٩/٢٢.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

الأربعاء، 11 مارس 2026

فوائد فقهية- (متى ليلة القدر؟)

فوائد فقهية- (متى ليلة القدر؟).

عدد ابن حجر رحمه الله سبعة وأربعين قولا في تحديد ليلة القدر، ثم قال:
"هَذَا آخَرُ مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَقْوَالِ، وَبَعْضُهَا يُمْكِنُ رَدُّهُ إِلَى بَعْضٍ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهَا التَّغَايُرَ، وَأَرْجَحُهَا كُلِّهَا أَنَّهَا فِي وِتْرٍ مِنَ الْعَشْرِ الْأَخِيرِ وَأَنَّهَا تَنْتَقِلُ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ.
وَأَرْجَاهَا أَوْتَارُ الْعَشْرِ.
 وَأَرْجَى أَوْتَارِ الْعَشْرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ.
 وَأَرْجَاهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَدِلَّةُ ذَلِكَ.
قَالَ الْعُلَمَاءُ:
 الْحِكْمَةُ فِي إِخْفَاءِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ لِيَحْصُلَ الِاجْتِهَادُ فِي الْتِمَاسِهَا، بِخِلَافِ مَا لَوْ عُيِّنَتْ لَهَا لَيْلَةٌ لَاقْتُصِرَ عَلَيْهَا كَمَا تَقَدَّمَ نَحْوُهُ فِي سَاعَةِ الْجُمُعَةِ، وَهَذِهِ الْحِكْمَةُ مُطَّرِدَةٌ عِنْدَ مِنْ يَقُولُ: إِنَّهَا فِي جَمِيعِ السَّنَةِ وَفِي جَمِيعٍ رَمَضَانَ، أَوْ فِي جَمِيعِ الْعَشْرِ الْأَخِيرِ، أَوْ فِي أَوْتَارِهِ خَاصَّةً، إِلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ ثُمَّ الثَّانِي أَلْيَقُ بِهِ. وَاخْتَلَفُوا هَلْ لَهَا عَلَامَةٌ تَظْهَرُ لِمَنْ وُفِّقَتْ لَهُ أَمْ لَا؟ فَقِيلَ: يَرَى كُلَّ شَيْءٍ سَاجِدًا. 
وَقِيلَ: الْأَنْوَارُ فِي كُلِّ مَكَانٍ سَاطِعَةً حَتَّى فِي الْمَوَاضِعِ الْمُظْلِمَةِ. 
وَقِيلَ: يَسْمَعُ سَلَامًا أَوْ خِطَابًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ.
وقِيلَ: عَلَامَتُهَا اسْتِجَابَةُ دُعَاءِ مَنْ وُفِّقَتْ لَهُ. 
وَاخْتَارَ الطَّبَرِيُّ أَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ غَيْرُ لَازِمٍ، وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِحُصُولِهَا رُؤْيَةُ شَيْءٍ وَلَا سَمَاعُهُ".
فتح الباري، السلفية، ٢٦٦/٤.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأربعاء- ١٤٤٧/٩/٢٢.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

شذرات

(شذرات)

١- حكمة اليوم:
ها هي العشر الأواخر من رمضان المبارك والأغر قد دخلت، ولا تحتاج إلا إلى مزيد اجتهاد من قراءة القرآن والتدبر، وإكثار الصلوات في جوف الليل، والدعاء، والصدقة، وقبل ذلك تطهير القلب من كل شائبة وكدر.
٢- رطب قلبك بقرآن ربك؛ تلاوة واستماعا، علما وتدبرا، عملا وتربية.
٣- حكمة اليوم:
علمني رمضان أن الفرص لا تأتي كل يوم، هي كالسحابة، تأتي، وتذهب سريعا.
٤- قسما برب البيت لا أضيق ذرعا أكثر من منظر يتمثل أمامي، عنوانه تخلف وغباء، وقل ما شئت من عبارات تدل على معنى الانحطاط في أقصى صوره، من يجادل بجهل، ومع الجهل حمق وسوء أدب، وكأنه هضم العلم، وهو لا يعلم من العلم شيئا، بل جاهل مركب، لا يعلم، ولا يعلم أنه لا يعلم!.
٥- الاعتداء في الدعاء من أسباب عدم الإجابة، ومن ذلك: رفع الصوت، والتلحين والتطريب، وتكلف السجع، والإكثار منه، واجتناب أدعية الوحيين.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأربعاء- ١٤٤٧/٩/٢٣.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

السبت، 7 مارس 2026

شذرات

(شذرات)

١- الصبر يغلب الذكاء.
٢- من الكتب التي أنصح وسأقتنيها بحول الله وقوته؛ لأنها من كتب السير التي تضيف إلى عقلك من خلالها عقول آخرين، كتاب (عشت سعيدا، من الطائرة إلى الدراجة)، للواء الطيار/ عبدالله بن عبدالكريم السعدون وفقه الله، من مطبوعات العبيكان، وصل الآن إلى الطبعة السادسة حسب علمي.
قرأت منه نصف صفحة على منصة ×، وفيه أن الحضارة الإسلامية انتقلت إلى الغرب، فقلت:
لو تصحح وتقول سرقت من الغرب من كنوز مكتبات بغداد والقاهرة والأندلس بفعل الاحتلال الصليبي الحاقد.
ومما قرأت قوله بأن اليابان تطورت بعيدا عن الحروب...؛ قلت: لو تضيف وإن كان ذلك المنع والحظر للتصنيع العسكري مفروضا عليها.
وهنا أشير إلى كتاب قرأته كاملا وأعجبني للشيخ سعد الحصين ألا وهو (سيرة مسافر سعودي)، تطرق فيه لقصة الحضارة اليابانية؛ أنصح به بشدة.
٣- سألت اليوم أكثر من شخص: ما هو أمس؟ فمن قائل: الجمعة، ومن قائل: سبعة عشر التاريخ، قلت: هذا بدهي، أمس الجمعة يوافق غزوة بدر الكبرى، فقد وقعت في يوم الجمعة، بتاريخ سبعة عشر من رمضان المبارك والأغر، في العام الثاني من الهجرة النبوية.
ابن القيم رحمه الله في "زاد المعاد" ذكر كثيرا من الدروس والعبر عن هذه الغزوة المباركة أول غزوة فاصلة في تاريخ الإسلام والمسلمين، وكذلك غيره، لكن المقصود أن من أهم الدروس والعبر فيها: أن النصر من عند الله، وأن شهر رمضان المبارك والأغر شهر الفتوحات والانتصارات، وأن القلة مع الحق؛ تغلب الكثرة مع الباطل. 
٤- للأسف بعض الناس يتكلف في حديثه ولباسه ومخالطته للناس، يكون ثقيلا سمجا متكلفا متصنعا؛ تنفر منه القلوب، وتتباعد عنه الأجساد، ولا تطيقه الأرواح.
حتى في ابتسامته ترى التكلف باديا عليه، حتى في مزاحه، حتى في لعبه!.
المشكلة ليست هنا؛ المشكلة أن بعض هؤلاء الأناسي يظنون - وبئس ما يظنون - أن ذلك التكلف وهذا التصنع والتزمت هو من الوقار، ومن سنة النبي المختار صلى الله عليه وسلم، ولكن ألم يعلموا قوله صلى الله عليه وسلم: (هلك المتنطعون، هلك المتفيهقون، هلك المتشدقون)؟!.؛ إذا لم يعلموا؛ فتلك مصيبة؛ عليهم أن ينفضوا عنهم هذا العار من الجهل والسوء، وإذا كانوا يعلمون؛ فالمصيبة أعظم؛ لماذا لا يعملون، فليعملوا، وليطرحوا عنهم هذا التكلف.
وهنا أنصح بالرجوع إلى مقالة بعنوان (بسط حياتك)، للدكتور عائض القرني وفقه الرب العلي في كتابه (وأخيرا اكتشفت السعادة).

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأحد- ١٤٤٧/٩/١٩.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

قيد الخاطر- (أرى نفسي بنفسي)

قيد الخاطر- (أرى نفسي بنفسي)

وصلت إلى قناعة مؤخرا:
لا أشاطر أحدا رأيا أفينا فاسدا، ولا تعاملا سيئا؛ بل أتجاهل وأتغافل، وإن استلزم الدعس؛ دعست ولا أبالي.
من لا ينظر إلي بتقدير أو احترام حتى ولو كان لا يطيقني أو يتحمل وجودي؛ فلا ينتظر بسمة حانية، أو كلمة طيبة، أدنى المراتب أن أبادله شعورا بشعور، وإن اقتضى ذلك أن أغيب وجهي؛ غيبت ولا أبالي.
من لا يؤمن بمواهبي أو قدراتي، فله ذلك، كل إنسان له حرية ما يرى وما يختار، لكن لا يطلب مني بوجه صفيق أن ألبي له رغباته المريضة في أن أجاريه في سفهه أو حمقه أو مرضه أو تخلفه، أو أن نكون في رحلة معا، أنا وهو لا نلتقي على مسار محدد، هو لا يروق لي، لست مرغما من الآن أن أجاريه أو أرافقه، أو أبادله حديثا بحب، قد أتجاهل وأتغافل عن حماقاته السابقة، وعقده المريضة وأخلاقه الناقصة، لكن لا يكون ذلك على الأبد حتى أوقفه على ذنبه أو جرمه أو حماقته أو خطئه أو مرضه أو تخلفه إن اقتضى ذلك.
لست مُلجَئا للتبرير في كل موقف أو قضية أو جدال، من لا أروق له، فليرحل، أو أنا أكفيه ذلك، فأعده ألا يقع بصري على بصره، ولا كفي في كفه، كلنا لسنا نشبه بعضنا في كل شيء، أعلم ذلك، لكن متى يعلم ذلك ذلك، ومتى يعلم أن الكرامة مقدرة عندي أنا وعند كل إنسان حر وشريف وكريم؟
إن تغاضينا عن الكرامة في موقف أو قضية أو جدل فيما مضى أو سبق أو كان، فالحمدلله الآن كبر العقل، وزكت الروح، وزاد العلم وتوسعت المعرفة وتعمق الفكر، من اليوم فصاعدا لا أرضى لنفسي أن أكون عبدا لأحد سوى الواحد الأحد، ولن أقول من الآن للكلب "يا سيدي"!.
من الآن أنا إنسان، له قناعاته الخاصة، وحدوده الخاصة، وعقله الخاص، وله منهجه وعلمه وفكره وثقافته وأدبه وفكره...
من الآن يبني نفسه، ولا يلتفت...
من الآن هو لا يرضى أن يكون إلا مؤثرا وفاعلا وإيجابيا في كل شيء، في نظرته ومنهجه وفكره وعلمه وثقافته وأدبه وفكره وعمله...
من الآن هو يناضل في مشروعه الخاص، ولا يرضى بأن يكون أسيرا لقناعة لا تروق له، أو فكر لا يعجبه، أو منظر لا يستهويه...
إنه يا سادة باختصار:
إنسان يكتب بروح ومشاعر ووجدان، ولا يتكلف، هو يتحدث بألم، ويقص بألم، ويروي بألم، وينفث شعره بألم، ويفكر بألم، كأن الألم ملازم للمفكر والأديب والشاعر والفيلسوف، أو لكل عظيم ولكل مبدع ولكل مصلح!.
هو إنسان أتعبه الكلام والتنظير، صحيح، ولكن هي الحياة الدنيا، لسنا نحن الآن في جنة الخلد، الفكرة لا تموت، والعظماء لا يموتون، وكل يرى نفسه بنفسه، وأنا لا أرى نفسي إلا بنفسي، نعم أستفيد من آراء الآخرين، لكن الحكم الأخير هو لنفسي. التحرر من أسر الآخرين ليس سهلا على كل أحد، لكن العظماء على مر العصور يصمدون في وجه العاصفة، ولا يرضخون بسهولة، ولا يستسلمون لكل فشل، النجاح والفشل والسعادة ومفاهيم أخرى لهم نظرتهم الخاصة فيها. أصدق وصف على كل عظيم "التمرد" و "القفز على الحدود"؛ أعني: تحريك المياه الراكدة، وكسر الجمود، والكلمة الفذة الجامعة "الإصلاح"، وأنا لا أرضى أن أكون صالحا حتى أكون مصلحا، ثم لا ألتفت...
(ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون). الحجر.
كلمة لي أنا الإنسان أولا، ثم ليس لكل إنسان؛ بل لكل من يرى نفسه بنفسه، ويكون الحكم في الأخير لنفسه على نفسه، وليس ذلك الأسير المسكين، السائر في الركب مطأطئا رأسه، خاشعا أمام كل خرافة أو بؤس أو تخلف أو مرض، السائر في التيار ك "الصقر المبرقع"، الذي لا يبصر إلا الظلمة!.
وعفوا فلقد أطلت وأمللت، ووالله إنها لرسالة عجلى كتبتها لأحد أقاربي على الواتساب، وتعريبه عند أبي أسامة، عبدالرحمن بن صالح العشماوي وفقه الرب العلي "الوثاب".

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- السبت- ١٤٤٧/٩/١٨.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

الاثنين، 2 مارس 2026

ماذا أقول ففرحتي لا تنكر، في هلاك علي خامنئي

(ماذا أقول ففرحتي لا تنكر...في هلاك علي خامنئي)

ماذا أقول؟ ففرحتي لا تنكرُ * أنى رأيت الوجه فهو مُعبِّر
ماذا أقول؟ مصائب يا قومنا * يندى لها وجه الكريم ويُكسر
هذي (فلسطين) العزيزة جرحها * دام وأهل معزة لا يقهروا 
وانظر جنوبا في (يمان) جنوبنا * عبث الدعي بروضها وتبختروا 
(إيران) و (الحوثي) وتلك شراذم * غصبوا الحرائر في المساجد فجروا 
ما ظنهم؟ ألا يعز بقدرة * رب العباد الواحدُ المتجبر؟
خابوا على أرض (الشآم) ونكست * راياتهم وهو الولي الأكبر 
واليوم يفطس بالمهانة صاغرا * (الخامِني) وهو الأذل الأحقر
رب العباد أذاقه من كأسه * كأس المظالم ما جناه الأكفر 
فتسلط الطغيان يأكل بعضه * (صهيون) تقصف والروافض حُسَّر!
يا رب عجل بانكشاف عدونا * والقهر للطغيان أنت الأقدر 
واكبت عدو الدين في أرجائنا * أنت النصير وربنا والأظهر

شعر/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الاثنين- ١٤٤٧/٩/١٣.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com 
بمناسبة:
هلاك المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، قتل في مكتبه على أيدي صواريخ دولة الصهاينة قبل هذا التاريخ بيوم.

الأحد، 1 مارس 2026

اغتيال المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي

(اغتيال المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي)

في يوم السبت ليلة الأحد بتاريخ ١٤٤٧/٩/١١ فطس الخميني الخبيث الباطني علي خامنئي المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران كما يدعى، عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وجن جنون هذه الدولة الباطنية المجرمة فقصفت بعض دول الخليج العربي، ومنها: قطر والكويت والبحرين والإمارات وسلطة عمان، والرياض والشرقية من المملكة العربية السعودية، وهذا لجبنهم وخستهم، كفى الله المسلمين شرهم.
هذا الباطني الخبيث قتل على أيدي أعداء الدين ما يدعى "دولة إسرائيل"، وهم الصهاينة الأنجاس الأرجاس، رجس يقصم رجسا، وصدق الله: (فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمدلله رب العالمين ).
وقد بينت في مقالات كثيرة شر هذه الطائفة أو الفرقة النجسة "الخمينية"، فعقيدتهم الكفر الصراح، ومنها:
* ادعاء نقص القرآن.
* وإباحة زواج المتعة.
* وجواز وطء الزوجة في دبرها.
* واعتقاد أن لأئمتهم مقاما لا يصله ملك مقرب، ولا نبي مرسل.
* ومعتقد ولاية الفقيه.
* وأنه لا جهاد إلا بخروج إمامهم.
* وأن الأئمة معصومون.
 إلى غير تلك العقائد الشنيعة الفاسدة. 
ولمزيد من الوقوف على تلك العقائد؛ راجع - فضلا لا أمرا - كتاب "الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة).
والله يقول: (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا...).
والذي أطاح بشاه إيران - في عام ١٣٩٩ تقريبا - هي أميركا والغرب، وجاء الخميني الدجال على ظهر طائرة فرنسية بعد احتوائه والإنفاق عليه وعلى مشروعه التدميري التخريبي، وهذا ما تصنعه الماسونية العالمية السرطانية.
والآن قد احترق كرتهم، وفضحت مخططاتهم، وجاء الدور عليهم، كلاب تهرش في الكلاب، وضباع تمزق بعضها.
اللهم سلط الظالمين على الظالمين، وأخرجنا من بينهم سالمين غانمين يا رب العالمين. 
أمر أخير:
لا ينجي من هذه الفتن مثل التضرع والدعاء (فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا...)، وكذا السمع والطاعة لولي الأمر بالمعروف، فإن الجماعة رحمة، والفرقة عذاب، والمجاهدة في إصلاح القلوب، والرحمة بالضعفاء والأرامل واليتامى والمساكين، فإن بذلك تستدر رحمة الله، وبها يدفع عذابه ونقمه وسخطه.
ومما نفث به الشاعر السوري أنس الدغيم وفقه الله:
قالوا فرحت؟ نعم فرحت وهاجني * موت الطغاة ومصرع العملاءِ
اليوم يفرح كل حر صادق * والحزن حظ السوقة الجبناء 
فالحمدلله الذي من شأنه * أن يضرب الأعداء بالأعداء 

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأحد- ١٤٤٧/٩/١٢.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

الخميس، 26 فبراير 2026

شذرات

(شذرات)

١- رقي الإنسان في تصوراته وأفكاره وعلاقاته ليس سهلا، ولذا يفضل أكثر الناس الانحدار. 
٢- قلت عن الشيخ عميد الرحالين العرب محمد بن ناصر العبودي رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وأعقب له في ذريته خيرا كثيرا:
جبل أشم متفرد في مجاله.
وليت أن يسعى بعض أهل الخير لتأسيس مركز باسمه، يكون ناشرا لتراث هذا الرجل، وإنشاء مواقع إلكترونية وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي؛ تبرز أثره، وتواصل مسيرته، فالأمة متى قدرت العلماء وأهل الخير والصلاح والإصلاح فيها؛ كان ذلك من أمارات عزتها.
٣- حكمة اليوم:
* فهم الإسلام بصورته الكاملة وفق منهج السلف الصالح؛ مما يعين على النجاة في الدنيا والآخرة. 
(وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله...).
* من أنا؟ إلى أين أسير؟ كيف أسير؟
الجواب عنها؛ يحدد المصير.
* شهر رمضان المبارك من أعظم مواسم الخير، والمحروم من حرم في مواسم الخير.
وتفقد القلب هو الواجب قبل كل شيء. 
(يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم).
٤- لقد مررت بصدمات وصدمات، من الطفولة التي لم أعشها كما ينبغي في الحالة الطبيعية والصحية لا المرضية أو القاسية أو العنيفة، إلى مرحلة المراهقة، وإلى أن كبرت، ولكن بحمد ربي تعالى ما زلت أتشافى تدريجيا، ليس بفعل أحد سوى الواحد الأحد، وما تصنعه في هذه "الفاتنة الآسرة" القراءة.
٥- سألت الأستاذ الدكتور عبدالرازق الصاعدي وفقه الرب العلي:
حبذا ذكر من المحققين الذين يحرص على اقتناء تحقيقاتهم. 
فأجاب:
السيد صقر، وأحمد شاكر، ومحمود شاكر، وعبدالسلام هارون.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الخميس- ١٤٤٧/٩/٩.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

السبت، 21 فبراير 2026

شذرات

(شذرات)

١- أنا الحمدلله أهتم بالتفاصيل، وأتعب الناس هو من يدقق ويحلل ويستنتج، وهم المبدعون والمفكرون والعظماء. 
إذا أردت العيش السهل، فلا تفكر، أسهل طريقة للانتحار ألا تفكر!.
٢- نعوذ بالله من الحور بعد الكور، ومن الضلال بعد الهدى، ومن الضعف بعد القوة، ومن الذلة بعد العزة.
ونعوذ به من الغباء بعد الذكاء، ومن الذكاء بلا زكاء. 
ونعوذ به أن نشمت فينا الأعداء، وأن نرد إلى أرذل العمر بهذا الفناء في الآخر بلا موجب ولا طائل إلا التبعية وشعور النقص والاستخذاء. 
٣- هل لديك عقد الطفولة؟ آلام تعتصر في داخل هواجيسك لا تستطيع لها دفعا؟
تعاني من زملاء لديهم تنمر وكمية لا بأس بها من روح سُمِّية، وعقل قليل، وفكر متخلف، وثقافة ضعيفة، وأخلاق رديئة؟
تعاني من التقنية أكثر مما تربح وتتمتع؟
الحل ليس في الفرار، الحل يكمن في معرفة الخلل بدقة، وعلاجه "بل الإنسان على نفسه بصيرة".
٤- حكمة اليوم:
القراءة لأجل أن تتشافى ذاتيا، ثم لنقل المعرفة وإنتاجها؛ من أرقى معاني الإنسانية والخلود. 
٥- في يوم السبت بتاريخ ١٤٤٧/٩/٤ عين الشيخ صالح بن عواد المغامسي الحربي - وفقه الرب العلي - إماما وخطيبا للمسجد النبوي الشريف. 
وصوت أبي هاشم يشبه إلى حد كبير صوت إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف قديما القاضي العلامة عبدالعزيز بن صالح آل صالح العنزي الوائلي- عليه رحمة الرب العلي -، وهي قراءة حجازية مرتلة مجودة واضحة، مفخمة، بدون تكلف.
وإن أميز ما تميز به أو هاشم هو دماثة الخلق، ووفرة العقل، وجمال الأسلوب، وصفاء الإلقاء والخطاب.
الشيخ ليس عالما ولا علامة، بل هو داعية، إمام وخطيب، فصيح بليغ، ولسنا نتفق معه في كل شيء - وهذا بدهي -، وقد رددت عليه ورد عليه غيري من أمثال الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد البدر وفقه الله محدث المدينة وريحانتها بخصوص قوله: "إخواننا الشيعة الإسماعيلية..."، وغيرها من المسائل الفقهية والعقدية...ورد عليه الشيخ د. فهد العجلان، وقد أعجب برده المغامسي نفسه، وجل من لا يخطئ، تصفح تاريخ الأمة عبر العصور تجد العجب العجاب، لكن البعض لا يبصر أطول من أرنبة أنفه ولا أكثر، مد بصرك اقرأ تاريخك، اعرف قدرك، ومن لا يعرف قدره، فهو بأقدار الآخرين أجهل.
وفق الله أبا هاشم وأعانه وسدد خطاه على درب أهل السنة والجماعة. 

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- السبت- ١٤٤٧/٩/٤.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

الجمعة، 20 فبراير 2026

رد على الخارجي محمود الحسنات

(رد على الخارجي محمود الحسنات)

ظهر مقطع فيديو للمدعو/ محمود الحسنات، من خطبة جمعة له فيها تعريض ببلادنا بل تصريح بسبها والنيل منها.
من ذلك قوله:
"لو كانت سوريا على حالها، وكانت غزة على حالها، كيف سنعرف الذين يدعون بأنهم يخدمون الحرمين الشريفين؟!
...كيف نعرف من يبكي على غزة ممن لم يستطع أن يوقف حفلات العهر والمجون ولو يوما واحدا؟!".
فرددت عليه في مقطع فيديو على قناتي في اليوتيوب، وسطرت بعده هذا المقال، قلت:
سأظل مدافعا شرسا عن مملكتنا الغالية وحكومتنا السعيدة وشعبنا الوفي...
هناك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها، والوطن شوهت صورته في كثير من الميادين عبر حقبة سيئة مريضة، وعلى المفكرين والدعاة والمناضلين بأقلامهم أن يستميتوا في الدفاع عن هذا الوطن الغالي المملكة العربية السعودية. 
لا أقول ذلك رغبا ولا رهبا والله، وما جاءني من خير فهو من الله، ولكن لكل مبدئيته ومنهجيته التي يسير عليها، وإلا فقد جنى على نفسه بالضياع، وأنا أعقل من أسير في ركب الضياع أو موكب المضيعين والمستهترين. 
ولا يتوقع أحد يسب بلادنا ثم نعرض عنه صفحا، لا والله حتى نبين ونعري عوارهم...
ومن وقع في رموز بلادي من حكام وأمراء وعلماء وشعب، فلا يتوقع أن نتلطف في الرد عليه، الأمن خط أحمر، بل خطوط حمراء، ومن لا يتأدب ويعرف حدوده، فسيتأدب مع الزمن، ويخسر دينه بخسران أصل من أصول أهل السنة والجماعة، وعلى الأقل لن يصلح أن يكون إماما يقتدى به...
ومن نظر في التاريخ تيقن صدق ما ذهبت إليه.
منهج الإصلاح لا يستقيم مع منهج الثورة، ومن عشش في مخه فكر الثورات والدعوة إليها، فقد حكم على نفسه بالخسار والبوار، ولا يعد حكيما من سلك مسلك الثورة والتهييج، وهذا من أبرز مسالك الخوارج "عدم فهم المقاصد الشرعية"...
الخوارج القعدة أشر ضررا وأكبر خطرا من أولئك الذين يفجرون في المساجد بيوت الله، لأنهم ينظرون للباطل ويغمرون النار بالزيت، ويغرون الناس بما يدعون إليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - طريقة شيخهم الأول ابن السوداء اليهودي، ابن سبإ -، فعلى الحاكم أن يأخذ على أيديهم...
وأن يكفي المسلمين نباح هؤلاء الخوارج القعدة، الذين ما رأيناهم إلا في مواطن الفتن ومزالق الإحن، يشبهون اليهود في ضرب الكتاب ببعضه، وإشعال نيران العداوة والبغضاء والحروب، استأصل الله شأفتهم، ومحق ذكرهم، وأصلح حال المسلمين، آمين...
طبرجل -الجمعة- ١٤٤٧/٩/٣.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

قيد الخاطر- (أنا)

(أنا)

أنا عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض بن تركي بن راجح بن عويمر المطرِّفي الصاعدي العوفي الحربي. 
من طيبة الطيبة. 
معلم دراسات إسلامية بطبرجل. 
مؤلف وشاعر وكاتب. 
لي طموح كبير، ومبادئ أسير عليها، أسأل ربي الثبات، فإن كثرة العلم والثقافة والمعرفة قد تودي بالإنسان إلى مزالق...
وأنا أصف نفسي -على الأقل- بالتالي:
* رجل يرى نفسه.
* رجل يحلل ويدقق، يربط ويفك، يستنتج ويحكم على كثير من الأشياء، وفي كثير من الأحوال.
* عاشق للعلم والثقافة والأدب والمعرفة. 
* يؤمن بأهمية وجود رسالة يسعى لتحقيقها، لا يكتفي باستقبال المعرفة، بل ينتجها وينشرها بكل سبيل.
* رجل عانى الكثير، وما زال صابرا محتسبا، ومن أهم وأصعب ما يراه "عدم التوافق الفكري" أو ضعفه.
مصيبة أن تكون في أسرة أو في محيط أو في مجتمع عمل أو حياتي، تسير على ضوء رسالتك ومشروعك، ثم لا تجد إلا الهزء والسخرية والتندر، ولكن المغتبط هو من يجعل من المحنة منحة، وهذا ما حصل.
* رجل آمن بشاعريته وهو ما زال في أواخر المرحلة الابتدائية، ثم استقام له الوزن في السنة الثانية من الثانوية، بعد مشوار لا بأس به من تحمل النقد وتجاوز العقبات.
* رجل آمن بدخول المسابقات، فخسر في بعضها، وفاز في بعضها.
* رجل آمن بالتأليف، فألف بعض الكتب ولا زال يؤلف ويكتب وينشر.
* رجل عرف كيف يطلب العلم والثقافة والأدب والمعرفة وكيف يفكر تفكيرا عقليا منضبطا. 
* رجل عرف كيف يختار بعناية أصدقاءه، ويفرق بين الصديق والزميل، وما هي مراتب الصداقة. 
* رجل عرف لماذا هو على ظهر البسيطة؟ ولأي شيء خلق؟ وما المنتظر منه لإفادة أسرته ومجتمعه والإنسانية؟.
* رجل لا زال ينمو علميا وعقليا وفكريا، ويعلم أن المطلوب هو مقاربة الكمال فحسب.
* رجل يعترف بأن مصيبة الأمة هو في هذا التخلف العلمي والثقافي والمعرفي، لأن العلم سبيل الإيمان.
* رجل حاضر في قضايا الأمة والمجتمع، يفرح لفرحها، ويحزن لحزنها، وما يئس قط.
وفي النهاية أقول لك يا محب:
هذا حديث النفس عن النفس، وأستغفر الله من حديثي عن نفسي، ولكن ما نقلت لك غير الواقع، وستر ربي علي أسبغ، وأسأله الثبات آخرا كما سألته الثبات أولا، فالعبرة بالثبات، ولا عبرة بالتحول، والبركة في الثبات، والهباء في التحول.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الخميس- ١٤٤٧/٩/٢.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

شذرات

(شذرات)

١- على منصة × قال الأستاذ طارق الأحمري:
إن النصيب الجميل من الحظ في هذه الحياة حصل عليه أولئك الذين يجيدون التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم بطريقة مؤثرة وقريبة جدا من الواقع.
هناك على الضفة الأخرى من الحياة ملايين البشر يعانون في إجادة التعبير عن مشاعرهم وأفكارهم الجميلة، فيدفنونها في قاع الروح وهي في أجمل ملامحها.
قال أبو عبدالملك:
الحمدلله لا يمر يوم لا أكتب فيه.
الإنسان عندي هو المتفاعل مع الوجود تفاعلا إيجابيا.
وإن أجلى مظاهر الإنسانية هذه الكتابة التي تنبئ عن نزر يسير من مشاعر فياضة لا تستحق الكبت أو التجاهل. 
علينا النظر إلى هذه المشاعر باهتمام بالغ، فمن لا ينظر ولا يحلل؛ له صلة بهذا "الغباء".
٢- حكمة اليوم:
السمعة الحسنة من أقوى أسلحة الإنسان منذ الأزل، ومجنون من لا يهتم بسمعته.
٣- أنا رجل مغرم بشخص اسمه "علي الطنطاوي" رحمه الله، ولي قصة مع كتبه، ليس هذا أوان بسطها. 
فرحت اليوم بصدور كتابين له من جمع وترتيب حفيده البار مجاهد مأمون ديرانية حفظه الله، وهما:
* نور من القرآن. 
* وقائع مثل القصص.
طبعا عن دار المنارة.
وأنصح بجميع كتب علي الطنطاوي خاصة كتابه الكبير "ذكريات علي الطنطاوي"؛ لأنه من مدرسة "أسلوب السهل الممتنع"، كابن عثيمين عليه رحمات رب العالمين في الفقه، يحسنان تقريب العلم والفكرة بأوجز عبارة، وأقصر لفظ، مع المتعة والإفادة، رحمهما الله. 
٤- كل إنسان يبصر مسارب الدخول إلى نفسه وروحه وعقله، ومن لا يبصر تلك المواقع من نفسه، فلا أدري ما هو الوصف المستحق له، وإن كان من البديهة أن يقال: أجهل الجهال من جهل نفسه، ومن لا يعرف نفسه كيف يعرف ربه، ومن لا يعرف ربه كيف يعرف نفسه؟!.
أقول:
وإنني قد قرأت حديث الطنطاوي رحمه الله عن ذلك في "ذكرياته" اليديعة، وأذكر قوله بمعناه: من أسرار الدخول إلى نفسي هو أن تدخل علي من "باب اللطف".
أقول:
وإن أبا عبدالملك لا يرى نفسه إلا كنفس الطنطاوي، أقرب باب للدخول عليه هو "اللطف".
واللطف - استطرادا أقول - من أسمى معاني الإنسانية، اللطف في غير ضعف، والشدة في غير عنف.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأربعاء- ١٤٤٧/٩/١.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

خطتي في رمضان ١٤٤٧

(خطتي في رمضان ١٤٤٧)


١- ختم القرآن الكريم مرة واحدة بتدبر.
٢- جرد تفسير الطبري كاملا، واستخراج الفوائد.
٣- قراءة كتاب (الصوم، التراويح، فضل ليلة القدر، الاعتكاف) من صحيح البخاري رحمه الله واستخراج الفوائد.
٤- الاكتفاء في الغذاء الجسدي بالتالي:
* الماء واللبن والحليب، والزبادي.
* الشاي والقهوة، واليانسون، والكركديه. 
* التمر، والعسل، والمكسرات.
* الخضار والفواكه. 
* الشوربة.
* المشي نصف ساعة. 
يكون التركيز غالبا على ما ذكرت. 
والاجتناب للتالي:
* الزيوت إلا زيت الزيتون.
* المطاعم والكافيهات.
* الجوال، إلا ساعة من ليل، أو ساعة من نهار.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الاثنين- ١٤٤٧/٨/٢٨.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

الأربعاء، 18 فبراير 2026

شذرات

(شذرات)

١- الأسلوب لا يستهان به قولا أو فعلا، انظر مثلا أسلوب الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله، أسلوب سهل واضح قريب محبب للنفوس، وقد أوصل رسالته للجماهير أو للأمة أو للعامة - مكتوبة أو مسموعة -، بأوجز عبارة، وأقصر لفظ، ثم انظر وقارن بين أسلوبه وأسلوب شيخ العربية محمود شاكر رحمه الله، الأول أشهر وأسلس، والثاني أعمق وأقل شهرة.
٢- حكمة اليوم: التعارف ينتج التآلف.
٣- قال أبو عبدالملك:
مخاطبة الناس بخطاب واحد على نمط أو مثال أو هيئة واحدة؛ سخف في العقل، ورقة في الديانة، ولؤم طبع، وقلة أصل؛ بل الواجب مخاطبة الناس على قدر عقولهم ومعارفهم ومراتبهم، وإنزال كل واحد منهم المنزلة اللائقة به، وليس هذا من قبيل الضعف؛ بل هو عين الحكمة والقوة.
٣- سألت الشيخ عبدالعزيز بن ناصر المرشدي - وفقه الرب العلي -، مؤسس "مكتبة العز الغراء" هذا السؤال: ما هي أبرز الكتب المؤثرة في مسيرتكم العلمية والقرائية؟ فأجاب حفظه الله بقوله:
* عامة مؤلفات شيخ الإسلام. 
* وابن القيم.
* وابن سعدي، رحمهم الله جميعا.

بقلم/
 عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الاثنين- ١٤٤٧/٨/٢٨.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

قيد الخاطر- (بين الحقيقة والادعاء)

الكلام والثرثرة والتنظير كل يحسن ذلك وبسهولة للغاية واستمتاع في أحايين كثيرة...كنت مرة حزينا أو هكذا أظن، المهم كنت في ظرف يحتم علي أو على الأقل كان واحدا من الأسباب التي جعلتني أشعر بحزن أو بكآبة، ينظر علي أحد الأصدقاء أو الزملاء، لا أدري، كأنه يقول لي لماذا كل هذا؟ أنت تحمل نفسك فوق طاقتك، أو لعله يقول: أنت رجل منعم مترف وليس لديك أصلا ما تحزن عليه!، المهم كان هو في نشوة أو في ثرثرة أو في تنظير، وأنا كما وصفت لك على تلك الحالة المذكورة آنفا وقبل قليل...
وتمر السنون ويشاء ربك أن يكون ذلك الصديق أو الزميل - لست أدري على الحقيقة - في ظرف يحتم عليه أن يكون مشغول البال، لظرفه الخاص، حيث ترك العمل المناط به، وظرف أخيه المريض بعد ذلك، والذي قبض عليه وهو الآن على وشك الترحيل، وابنه الذي درسته أنا وهو الآن في دولته يدرس في السنة التحضيرية في كلية طب الأسنان، المهم ففي إحدى تلك اللحظات كنت أتحدث وأضحك، وأقول: ما بك؟ فيقول: أنت ما تدري عن شيء!
قال أبو عبدالملك:
كل يحسن الكلام والتنظير والثرثرة، كل يحسن الحديث عن الأخلاق وعن الدين وعن المعاني السامية، لكن القلة والصفوة والخيرة هم الذين يصدقون ويصلحون عند الزيف وذلك بالعمل والتطبيق والممارسة، الكل مدعون، والقلة هم الحقيقة، والحقيقة عبارة عن مزيج بين الرؤية والفكرة والعلم وبين العمل والتطبيق والممارسة.

شذرات

(شذرات)

١- في يوم الأربعاء بتاريخ ١٤٤٧/٨/٢٣ توفي الصحفي الناقد والمفكر سعيد السريحي الحربي عن عمر يناهز ثلاثة وسبعين عاما. وهو صحفي نشيط، وكاتب مواظب، ومشارك في تحكيم جوائز أدبية وثقافية. 
ومن مؤلفاته:
* تقليب الحطب على النار.
* حركة اللغة الشعرية.
* حجاب العادة.
* غواية الاسم.
* العشق والجنون، دولة العقل وسلطان الهوى في الثقافة العربية.
* الحياة خارج الأقواس، سيرة غير ذاتية للمدعو سعيد.
٢- من أجمل ما قرأت من الحكم: "من لا يعاني؛ لا يدرك المعاني".
٣- حكمة اليوم:
* لا يتعاظم إلا صغير، ولا يتواضع إلا كببر. 
* كلما اشتدت وطأة المدنية؛ ازدادت غربة الروح. 
* إذا كان السؤال مفتاح العلوم، فالقراءة بوابة العلوم.
* أشرف أنواع القلق "القلق المعرفي والإيماني".
٤- مما سمعت من الأمثال في قبيلة الشرارات:
حكي بالماضي نقاص بالعقل.
٥- هذه العلاقة الحميمية التي أراها غالبا مثيرة لمشاعر غريبة، لتؤكد نضوب كثير من العلاقات الحقيقية والإنسانية، مع صعود ملفت للنظر لكل علاقة منحرفة أو على الأقل مشوهة، وذلك في أحايين كثيرة يجعلني رجلا ناقما ساخطا على هذه الإنسانية المزيفة، والتي ليس لها من اسمها سوى رسمها، وعندما أعود إلى عقلي وإيماني فأبصر أوجه الخير في الوجود وزوايا الجمال في النفوس، ومرايا الحب في الأرواح، أهدأ قليلا وأركد، وأمضي على وجهي وجهتي لا ألوي على شيء، ولا أكترث بشيء، لأن الإيمان بالقضاء والقدر يحل كل معضلة، وهو الإجابة الشافية الكافية والحل الناجع لكل سؤال مقلق، وروح مضطربة، وإيمان بالله متزعزع. 
الإيمان بالقدر كأنه يقول: هذا الطريق، عليك العبور، وليست إليك النتيجة.
٦- تحدثت مرة على مقطع على منصة × لأحد المشايخ وهو يفسر قول الله تعالى: (وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها...).
فقلت:
وما أكثر من قابلت من هذا الصنف، أسميه أنا "مرض السلطة" أو "مرض الأنا"، وبالتعبير الدارج "شوفة النفس"، وعند أصحاب الحقائق القلبية "مرض القلب"، والمؤسف يكون هذا العجب والتكبر من أولئك المظهرين للتدين من اللحية وغيرها، وهذه قاصمة الظهر؛ لأن قليل العجب؛ يذهب بكثير من الحسنات.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأحد- ١٤٤٧/٨/٢٧.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

شذرات

(شذرات)

١- حكمة اليوم: المعاملة مع الله لا تدخلها الحسابات الأرضية.
٢- بعض الناس لا يرتاح إلا إذا صرحت له بالقول: حسنا، أنا شيطان، وأنت ملاك!.
بعض الناس يراك إنسانا طيبا، فيحتقرك، أو على الأقل لا يعجب بك، وإذا حققت له ما يزعم إرادته فصرت إنسانا قويا؛ مقتك، أو على الأقل انتقدك!.
بعض الناس، بل كثير من الناس هم على هذه الشاكلة، لا يرضيهم أي شيء، كأنهم ما خلقوا إلا للنقد، هل أقول "كالذباب لا يقع إلا على الجرح"؟!.
الحقيقة مؤلمة، والحقيقة شيء، وطرق التعامل مع الناس شيء آخر، لا يحسنه إلا الأفذاذ وإلا العظماء من الناس.
٣- من الكتب التي نصح بها أد. عبدالله بن سليم الرشيد وفقه الله في التصحيح اللغوي كتاب أحمد الغامدي "العرنجية"، وكتاب محمود عمار "الأخطاء في استعمالات حروف الجر"، وكتاب محمود بن يعقوب التركستاني "أخطاء شائعة في فصحانا المعاصرة".
٤- رأيت البعض يقول معجبا بصدام حسين: لم يسرق أموال العراق، ولم يثبت عليه ذلك.
قال أبو عبدالملك:
لا ضير عندي أن تسير على منهج الإنصاف، لكن الضير كل الضير في كونك تعجب بشخص لم يسرق فلسا ولكنه سرق نفوسا كثيرة، واغتصب أعراضا كثيرة، وكان - بأمره - تقطع الأيدي والألسن وتصور وتبث وتعلن على وسائل الإعلام لترويع الشعب المغلوب على أمره!.
٥- حكمة اليوم: من الشقاء بمكان من يعيش دور الضحية أو دور الانتقام.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأربعاء- ١٤٤٧/٨/٢٣.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

شذرات

(شذرات)

١- مما سمعت من الأمثال من الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي وفقه الرب العلي: العامة تقول: "حسن النية، واضرب الثنية".
٢- في يوم الاثنين بتاريخ ١٤٤٧/٨/٧ بدأت في نشر حكم يومية أو خواطر قصيرة.
٣- من الأمثال التي سمعتها في طبرجل من أحد الزملاء من قبيلة الشرارات: "سبيت غدا له بيت".
وكذلك:
يا ماسك الطيرين، أطلق واحد.
٥- مما سمعت من أحد الزملاء مثلا مصريا، وهو "أسعى في جنازة ولا أسعى في جوازة".
وسألت أحد أصدقائي المصريين عن معنى هذا المثل فقال:
"معناه أن الأجر والثواب منصوص عليه في سعيك بالجنازة ما دمت ترجو الأجر.
لكن الجوازة غالبا مش مضمون أجرها، ولا مضمون استمرارها، فاللوم على من سعى بالزواجة فالبعد أولى. هكذا".
هذا نص ما قال، بعدما عدلت أخطاءه الإملائية.
٦- حكمة اليوم:
من أراد السعادة فليخرج من دور الضحية والتأثر، إلى دائرة التأثير والبناء.
٧- حكمة اليوم:
يكاد يكون هذا الحكم غالبا: كلما زاد الكلام؛ نقص بقدره من العقل.
٨- سرد بعضهم معجبا قصة أحدهم يحافظ على الصلاة وعلى ذكر الله لكنه ينشر في منصات وسائل التواصل الاجتماعي وعلى الملأ أغاني ومظاهر فسق وفجور، فقلت: صلاته بينه وبين ربه، لكن المجاهرة بالمعصية لا تجوز، قال صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي معافى إلا المجاهرون".

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الاثنين- ١٤٤٧/٨/٢١.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com 

الأربعاء، 11 فبراير 2026

إلى جنة الخلد أبا سلمان، ضيف الله بن ظاهر الدعيجاء الشراري

(إلى جنة الخلد أبا سلمان، ضيف الله بن ظاهر الدعيجاء الشراري)

في يوم السبت بتاريخ ١٤٤٧/٨/١٩ توفي ضيف الله بن ظاهر الدعيجاء الشراري رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وأعقب له في ذريته خيرا كثيرا. 
وقد تشرفت بزيارة مكتبته في بيته في "حي الدعيجاء" بطبرجل العام الماضي وشرفني بزيارتي في "مكتبة رواد المعرفة" بطبرجل.
الرجل خلوق للغاية، عف اللسان، يزينه الهدوء، قليل الكلام، وعمره في السبعين تقريبا حسب ما ظهر لي.
إلى جنة الخلد يا أبا سلمان، إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، وإنا على فراقك يا ضيف الله لمحزونون، ولكن ماذا نصنع والموت مكتوب مقدر، لا نستطيع سوى الدعاء والصدقة وذكرك بالخير والطيب.
الموت له هيبته، وهنا وقفة: ليس يجدر بالمسلم بل لا ينبغي أن يكون مستهترا ضحاكا عند ذكر الموت، فالنبي صلى الله عليه وسلم قام على قدميه واقفا، متى؟ عندما رأى جنازة مسلم؟ بل يهودي، ولما قيل له في ذلك: قال أليست نفسا؟. انظر ذلك في صحيح مسلم رحمه الله. 
الموت مكتوب على الجميع ويغشى الكل، والعبرة ليست بالموت بل بما يكون بعد الموت، وليس المطلوب أن يكون المسلم في هم وحزن دائم، فهذا ليس من العبادة في شيء، بل المطلوب من المسلم ألا ينسى الدار الآخرة، وألا ينسى ذكر الموت، لأن ذكر الموت يردع عن كثير من المعاصي والموبقات، والمطلوب من المسلم أن يعبد الله بالحب والخوف والرجاء، وتلك أركان العبادة، ويسير في الدنيا موازيا بين الخوف والرجاء، وعند الموت، يعظم جانب الرجاء، قال تعالى: (إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين).
قال أبو عبدالملك:
إن الموت الحقيقي هو موت القلب، والحياة الحقيقية هي حياة القلب، والموت المعنوي أعظم وأخطر من الموت الجسدي، وما نراه من صدود وإعراض الكثيرين عن تحقيق معاني الدين السامية ما هو إلا مظهر من مظاهر نسيان تلك الحقيقية الواقعة لا محالة على كل مخلوق (كل من عليها فان* ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام).
ومما قلت في هذا اليوم عندما علمت بوفاته:
حكمة اليوم:
 أصعب من الموت على الإسلام والسنة والجماعة الحياة عليها.
وأخيرا:
قال الشاعر:
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته * يوما على آلة حدباء محمولُ

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- السبت- ١٤٤٧/٨/١٩.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

تروم الخلد يا هذا

(تروم الخلد يا هذا)

تروم الخلد يا هذا * برغم الموت والعلل
سهام الموت لا تخطي * برغم الطول والأمل
فعد الزاد إن تبغي * أعالي جنة النزل
ولا تعصي ولا تغفل * يموت القلب بالزلل 
ويحيى العبد مؤتسيا * بخير الخلق والرسل
شفيع الناس إن ماجوا * بيوم الحشر من خطل 
فيا رباه يا أملي * ويا غوثاه من زللي 
أجرنا من معاصينا * ولفح النار والعُضَل
فأنت الله تهدينا * لخير القول والعمل
وأنت الله بارينا * وباري الناس من عجل
أغثنا إننا تهنا * من الأحزاب والنٍّحَل
وهذا الدين شرعته * بخير الهدي والمُثُل
يقوِّم كل معوج * وينصرنا على مهل
فَرُم إن رمت ممتثلا * جنان الخلد بالعمل
ولا تحزن ولا تيأس * وصفِّ القلب من ملل
وهذا نصح مفتقر * على مهل بلا كلل
وأرجو الله يسترني * ويستر كل ذي دغل

شعر/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طيبة الطيبة- الجمعة- ١٤٤٧/٨/١٨.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

شذرات

(شذرات)

١- كل ما تخطه يد أبي المكرمات البيانية عبدالله بن سليم الرشيد الأستاذ الدكتور، الأديب البارع، والمؤلف الناصع، فخذه ولن تخسر، بل ستربح لا محالة.
٢- من ناقش في كل شيء وعلى كل شيء فهو أشبه بشيء يدعى "الجنون".
معرفة من تناقش وما تناقش ركيزة أساسية في البناء العلمي والعقلي، والاستقرار الروحي، والاتزان النفسي.
عن تجربة أقول:
أكثر من رأيت يناقش في كل شيء وعلى كل شيء هو من صنف ذوي العقول الصغيرة. 
٣- أرسل المثقف الأستاذ خلف بن سرحان القرشي وفقه الرب العلي صورته والثعبان ملتويا عليه، فطلب تعليقا مقتضبا، فقلت:
ما رأيت مكرا أدهى ولا خبثا أمر من ثعبان في مسلاخ إنسان!.
ولن تتحقق هذا الإنسان وثعبانيته حتى ينالك منه بعض ما ينال غير الثعبان من الثعبان، لدغا والتواءا. 
الله أكبر كم وقعت العين على كثير من هؤلاء الأناسي الذين وصفهم الألصق بهم "ثعبان" لا "إنسان".
إن الأفاعي وإن لانت ملامسها * عند التقلب في أنيابها العطبُ
٤- حكمة اليوم: إذا تكلم الناس فيك، فتذكر كلامهم في الله. 
٥- من الأمثال التي سمعتها في قبيلة الشرارات: "الطور اللي ما ترقاه، باره".
٦- حكمة اليوم: ليس أشقى من إنسان رضي الجهل على نفسه. تعلم كل يوم جديد ما يحقق غايتك في الوجود.
٧- العظمة أحيانا تكمن في البساطة. 
الشجاعة أحيانا تعني التظاهر بالشجاعة.
تسيطر على الآخر أحيانا بالتنازل، وإظهار الضعف، وطأطأة الرأس، وعدم إظهار الرأي، أو القول بخلاف ما تضمر، والسيطرة فنون، والحكمة أس الأخلاق الإنسانية.
٨- من الأمثال المصرية التي سمعتها من صديقي وأخي المصري "أبو بلاش غالي".
٩- الإيمان بالقضاء والقدر من أنجع الوسائل للسعادة الإنسانية. المؤمن لا يتشكى كثيرا ولا قليلا، بل يبث شكواه إلى ربه ومولاه كما في دعاء يعقوب عليه السلام: (إنما أشكو بثي وحزني إلى الله...).
كثير من المخذولين يتشكى من أولاده وزوجه والمجتمع والحكام، فعلوا وتركوا، ويمضي العمر في الحديث الذي لا طائل تحته، بل لعله في سجل السيئات، وكان الواجب هو مسايرة القضاء والقدر، أو على التحقيق الإيمان بالقضاء والقدر، ففيه حل ناجع لكثير من المشكلات الإنسانية، إذا آمنت بالقضاء والقدر وسلمت الأمر لله، واتخذت الأسباب، ولم تثق بها دون الله، فلا ضير عليك إن أخفقت بعد ذلك، المطلوب هو الأخذ بالأسباب، ثم النتائج ليست إليك "قل إن الأمر كله لله".
١٠- حكمة اليوم: جميل أن تكون إنسانا، والأجمل أن تنشر معاني الإنسانية في الوجود. 

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأحد- ١٤٤٧/٨/١٣.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

شذرات

(شذرات)

١- من قال لم أفهم، فقد فهم، البلية من يظن أنه فهم وهو لم يفهم!.
٢- حكمة اليوم: خير من مصاحبة يوم جديد بابتسام، نسيان ماض جريح. رمم جروحك قبل نشدان الجمال. 
٣- بقدر الحرمان؛ تكون المتعة.
٤- حكمة اليوم: إن لم تك مشغولا، فلا تك فارغا. الفراغ قاتل، وإن لم يملأ بالمفيد؛ امتلأ - ولا بد - من غير المفيد.
٥- من أكثر الأبيات التي أعجبتني:
للشاعر سعود الحافي.

زبدة الشعر الوطن والوطن دم الفؤاد * من نسى دم المعاليق قلبه فيه دود
٦- من أراد السعادة فهي في الوسطية، الوسطية في كل شيء عنوان السعادة، وقبلة الريادة، فإذا أردت أن تكون سعيدا رائدا، فاسلك سبيل الوسطية والموازنة، فكر ثم فكر ثم فكر، وانظر هل ما تفعله هو في المسار الصحيح؟ ولا تستعجل قطف الثمرة، أن تسير على الطريق الصحيح هذا هو المهم.
٧- حكمة اليوم: الحياة قائمة على المصالح، لكن احذر أن تكون فريسة سهلة لأحدهم. 
٨- شعار معرض الكتاب الدولي بالقاهرة في عام ١٤٤٧: "من يتوقف عن القراءة ساعة؛ يتأخر قرونا".
٩- من أكثر الأبيات التي أعجبتني:
للشاعر عبدالوهاب أبو زيد:
البرد فاكهة الشتاء * وأنت فاكهة لمن؟
للموت حين يجيء * حين تلف وحدك في كفن
حين التراب إلى التراب * يعود بحثا عن وطن
حيث الزمان بلا مكان * والمكان بلا زمن.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأربعاء- ١٤٤٧/٨/٨.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

قيد الخاطر- (غرامي بالكتب)

قيد الخاطر- (غرامي بالكتب)

أكون في محل تغيير الزيوت والكفرات "بنشر'"، فأتخيل "ماذا لو كانت هذه الرفوف من فصيلة الكتب؟!"...
أكون في محل بيع الأدوية "الصيدلية" فأتخيل "ماذا لو كانت هذه الرفوف من فصيلة الكتب؟!"...
وهكذا...
والسبب غرامي القوي بالكتب، ومن الغرام ما يكون جنونا!. 
أنا مجنون ومغرم بالكتب للحد الذي أكون فيه مجنونا بين بعض الناس، وقد يكون من أسباب ذلك تردي الطرف الآخر في ثقافة الجهل، تلك الثقافة - ثقافة الجهل - التي أصبحت عند بعض الناس موضة يفتخرون بها!
 هل تصدق أن كثيرا من الناس يفتخر بجهله؟ 
هل سوي يفتخر بهزائمه؟
 الجهل أكبر هزيمة يتلقاها الإنسان، ومن لا يشعر بهزيمته الثقافية أو العقلية أو العلمية، فلا تعده في قاموس الإنسانية، لأن أعلى معايير هذه الإنسانية - يا محب - هو العلم، وأعلى معايير التخلف - يا جميل - هو الجهل، ولك الحكم وبيدك الخيار، ومن لا يملك خيار العلم لن يحرر شبرا، ولن ينور عقلا، ولن يزكي روحا، ولن يبني مجدا، فتعلم وعلم يا أخي إن أردت تحقيق معاني الإنسانية في الوجود، ولتعلم بأن سبيل الجهل أسهل سبيل يسلكه الإنسان، لأن الانحدار سهل، وأن العلم أصعب شيء وأثقله على الإنسان، لأنه صعود، وأنت عاقل تعرف تفرق بين الصعود وبين الانحدار.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
عمان- الجمعة- ١٤٤٧/٨/٤.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

الثلاثاء، 10 فبراير 2026

شذرات

(شذرات)

١- في عقر دار الإنسانية يصيح صوت الضمير: هل أنا إنسان؟ هل أنا حر؟
وبعد خطوات حثيثة في العلم والثقافة والأدب والمعرفة والفكر: أنا أفكر، أنا حر، أنا إنسان.
٢- الكمال في القول والفعل.
٣- من قدر السلامة من الناس فهو مجنون، عن تجربة أقول ذلك.
٤- كسب الناس سهل، وما أسهل التفريط!.
٥- قرأت بعض كلام للجاحظ إمام العربية واللسان، فقلت:
الله أكبر يا لبيانه وجودة سبكه وإحسانه، تطربني لغة الجاحظ هذا، إنه فاتن فتان بأسلوبه وحذقه في بيانه ولغته السامقة العلية، لله ما أعربه وما أبهاه وأحلى منطقه وأبهاه، وإن كان معتزليا، فما ينبغي لعاقل مثلي أن يعرض بصفاقة أو بوقاحة عن مثل هذا البيان المرتل ترتيلا في سبحات الخلود.
٦- أكثر الرجال أحسن من أكثر النساء، قاعدة شرعية عقلية تاريخية.
من استقرأ القرآن والتاريخ والواقع، علم صدق ذلك. 
وما انتشار "مذهب النسوية" إلا مظهر من مظاهر انقلاب الموازين وانتكاس الفطر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
عمان- الخميس- ١٤٤٧/٨/٣.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

قيد الخاطر- (العظمة في العناد)

قيد الخاطر- (العظمة في العناد)

قالوا: لا تكن شاعرا، فكان.
قالوا: لا تسابق، فسابق.
قالوا: هذا الطريق، قال: هذا الطريق، وأشار إلى الناحية الأخرى.
قالوا: الصعاب أمامك، قال: وما العيش دون الصعاب؟!
مضى ولم يلتفت، أحس بالغربة في أحايين كثيرة، تارة يغلبه عقله، وتارة تسطو عليه عاطفته.
  يتلمس النجاة بين خيوط العلم وأشعة الفكر.
 ما رضي يوما بالتبعية، وما أهان نفسه لأحد، أو كان هذا هو الغالب في سماته.
 عصي على الترويض، إنسان معاند، وهل عظيم لا يعاند؟!
إذا أردت أن تكون عظيما مشرقا وهاجا: فعاند، لتتحطم أمامك صخور الصعاب، ولا تذب نفسك في قوالب الآخرين فتنصهر لتكون نسخة أخرى مكررة بلا قيمة ولا جدوى.
عاند ثم عاند ثم عاند، لتترقى في مصاعد النجاح والأماجد، ومن لا يعاند "يعش أبد الدهر بين الحفر".

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأربعاء- ١٤٤٧/٨/٣.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

شذرات

(شذرات)

١- بعض البشر كهذه الشمس وضوحا ونفعا وبركة، يشع بالخير والحق والجمال، يفيض بالبركة في كل مكان ينزله، أو فكر يستوطنه، يبني العقول، ويغذي الأرواح، يتفاءل ويتقدم للأمام، حيث لا تأخر ولا فشل في قاموس المشمسين المتوهجين من أمثاله، هو للناس كهذه الشمس وهذه العافية.
٢- الناس كالبذور، ولكن أين الحارث وأين الساقي؟.
٣- المشكلة أنه لا ينتقد إلا من يعمل!.
٤- من أكثر الأبيات التي أعجبتني:
قال د. سامي بن محمد الفقيه الزهراني وفقه الرب العلي:
كل له منهج في الناس يسلكهُ * وليس من منهجي أن أتبع الناسَا
لكن حسبي كتاب الله أمسكه * وسنة المصطفى نهجا ونبراسا. 
٣- في لحظة ما، في مكان ما، قد تكون في حلقات العلم، أو في مكان العمل أو الوظيفة، أو في مجلس في المدينة أو البرية، أو على سرير النوم، أو في الحمام أو عند قضاء الحاجة أو...هي لحظة عابرة سريعة، المهم: اقتناص الأفكار يكون بعصف الذهن، أو استثمار اللحظة في حين خروج الفكرة أو تموجها في الخاطر، وهنا تضيع ملايين الأفكار في خضم التشويش واللا مبالاة، راقب أفكارك، فهي عنوان نجاحك، وسبيل التصرف الصائب، فالعمل ثمرة الفكرة، والفكرة ثمرة عصف الذهن أو اقتناص اللحظة، والخلاصة: لا تقبل أن تكون هامشيا في مجال تتقنه مهما كلف من ثمن، اعزم وتوكل، ولن يخيبك ربي وربك.
٤- تبحث عن كنوز السعادة؟
أخبرك فأرعني سمعك:
قد تكون السعادة في المال في البنين وفي الجاه وفي المنصب، وقد تكون في الشهرة، وقد تكون في الراحة والنشاط والصحة، وقد تكون السعادة في مكتبة منعزلة عن العالم، ما مضى هو قد للتقليل أو التكثير، ولكن السعادة الحقيقية أقولها بكل صراحة ودون مواربة أو شك تخالطه ظنون: إن السعادة برمتها في الإيمان بالله وعمل الصالحات، وأتحدى من يريد التحدي أن يخالفني في ذلك، لأنني استقرأت كتاب الله طالبا أسباب السعادة فيه، فوقعت على الحقيقة المطلقة التي لا تنفصم عراها أبدا: إن أكبر أسباب السعادة منحصر في الإيمان بالله وعمل الصالحات، فشعب الإيمان هي مجموع السعادة، وجماع السعادة في شعب الإيمان، قولا واحدا لا مثنوية فيه.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الاثنين- ١٤٤٧/٧/٣٠.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

شذرات

(شذرات)

١- أثنى عائض القرني كثيرا على كتب متعددة منها "كيف تمسك بزمام القوة"، وكتاب "فن اللا مبالاة".
٢- في يوم الأربعاء بتاريخ ١٤٤٧/٧/٢٥ تعطلت عجلة سيارتي، فكتبت هذه الخواطر:
* من الناس من عقله كهذا الكفر - عجلة السيارة -؛ إذ هو منسم عاطل، لا يستفيد من درس، ولا يفيد إلى الحياة شيئا.
* ومن الدروس والعبر عند تعطل عجلة السيارة أو المركبة أن للإنسان طاقة محدودة، وقدرة محدودة، وعقلا محدودا، لكن عليه أن يستغل كل شيء في صالحه وصالح الكون والبشرية. 
* ومن الدروس والعبر: أن الخطأ لا يمكن أن يستمر إذا لوحق بالعلاج والإصلاح، هذا هو الأصل والأساس، لكل عطل إصلاح، ولا يأس لمصلح.
* ومن الدروس والعبر: أن الحياة لا بد فيها من خطأ وقصور وعثرات، لكن كل ذلك لا يستمر، فوطن نفسك على الصبر والإحسان الجميل، ولا تكن من الغافلين.
٣- أعجبني بيت جاسم الصحيح:
سيان رتلت الكتاب شفاهنا * أو رتلت قبلاتنا ترتيلا. 
٤- سبحان من وزع الأرزاق: صدام حسين قوي عاطفيا، وأعصابا، فنقص ذلك من عقله بمقدار الزيادة في عاطفته وأعصابه.
أجزم أن غالب مشكلاتنا الأزلية هي عدم التأمل والتفكير والتحليل الهادئ المركز، من يقف أمام هذا الوجود الجميل وما فيه من خير وشر وينظر نظر تأمل وتفكر وتحليل، حتما سيخرج بإيمان عميق، أليس ذلك هو النجاة؟ أليس أفضل عيشا وحياة من هذا الهراء الكثير الذي يجري في مجالس كثيرة، فلان قال، وفلان فعل، وتلك الماجريات التي تمرض القلب وتقتل الإيمان أو تضعفه؟.
٥- من شعري في الشاي:
اشرب من الشاي الهوى وتذوقِ * واحسو الشراب بعشقه وترفق
وفي القهوة:
عشقي من السمراء هد كياني * فتناثرت غزلا بها أشجاني

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأحد- ١٤٤٧/٧/٢٩
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

زيارة مكتبة عبدالرحمن السديري الثقافي بسكاكا

(زيارة مكتبة عبدالرحمن السديري الثقافي بسكاكا)

في يوم الأربعاء بتاريخ ١٤٤٧/٧/٢٥ زرت (مركز عبدالرحمن السديري الثقافي بسكاكا)، أنشئ عام ١٣٨٤ تقريبا- ١٩٦٤ ميلاديا تقريبا، يضم أكثر من مئة وستين ألف كتاب، وفيه جناح خاص بالطفل، وجناح خاص بالقراءة، وخلوات مخصصة للبحث، وفيه صور ووثائق، ويحتاج لمزيد عناية وترتيب، وفي المركز مسجد مبارك.
المكتبة مصنفة حسب تصنيف ديوي العشري، وهذه أقسامها:
* الأعمال العامة.
* الفلسفة وعلومها. 
* الديانات.
* العلوم الاجتماعية.
* اللغات.
* العلوم البحثية. 
* العلوم التطبيقية. 
* الفنون الجميلة. 
* الآداب.
* التاريخ والجغرافيا. 
* اللغة العربية وعلومها. 
* أشكال الأدب العربي.

بين يدي الآن كتاب جميل ممتع أعجبني، اسمه "الحكم والأمثال النبوية من الأحاديث الصحيحة"، تأليف وتقديم وتحقيق/ سميح عباس، نشر الدار المصرية اللبنانية، ط١، ١٤١٤. ٣٠٠ صفحة تقريبا. 
أودعه مئة وستة وأربعين حديثا يمثل حكمة أو مثلا شريفا. 
سأسرد بعض الحكم والأمثال:
* أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم.
* أجملوا في طلب الدنيا.
* أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل.
* احفظ الله يحفظك. 
* إذا سرتك حسنتك، وساءتك سيئتك، فأنت مؤمن. 
* إذا قال الرجل هلك الناس، فهو أهلكهم. 
* إذا لم تستح فاصنع ما شئت.
* إذا وسد الأمر إلى غير أهله، فانتظر الساعة. 
* اسمح، يُسمح لك.
* اعرفوا أنسابكم، تصلوا أرحامكم. 
* إن حقا على الله ألا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه.
* إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه.
* إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله. 
* إن السعيد لمن جنب الفتن، ولمن ابتلي فصبر.
* إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم.
* إن لصاحب الحق مقالا.
* إن من البيان لسحرا. 
* إن الولد مبخلة مجبنة. 
* إنما الناس كالإبل المئة لا تكاد تجد فيها راحلة.
* شيطان يتبع شيطانة. 
* الجماعة رحمة والفرقة عذاب.
* الحياء لا يأتي إلا بخير.
* عمل قليلا، وأجر كثيرا. 
* كثرة الضحك، تميت القلب.
* كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته.
* ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن.
* لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين.
* لا يغني حذر من قدر.
* اليد العليا خير من اليد السفلى.
وعثرت على أشهر كتاب عربي يتحدث عن السعادة، كتاب د. عائض بن عبدالله القرني وفقه الرب العلي عنوانه "لا تحزن". طباعة مكتبة العبيكان، ط١- ١٤٢٣.
أنقل لكم فقط بعض عناوينه:
* يا الله.
* فكر واشكر. 
* ما مضى فات.
* يومك يومك.
* اترك المستقبل حتى يأتي.
* كيف تواجه النقد الآثم.
* لا تنتظر شكرا من أحد.
* الإحسان إلى الغير انشراح للصدر. 
* اطرد الفراغ بالعمل.
* لا تكن إمعة. 
* قضاء وقدر.
* إن مع العسر يسرا. 
* اصنع من الليمون شرابا حلوا. 
* (أم من يجيب المضطر إذا دعاه).
* وليسعك بيتك.
* العوض من الله. 
* الإيمان هو الحياة.
* اجن العسل ولا تكسر الخلية. 
* (ألا بذكر الله تطمئن القلوب).
* (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله).
* اقبل الحياة كما هي.
* تعز بأهل البلاء. 
* الصلاة الصلاة.
والكتاب مليء بالفوائد والدروس والعبر.
تقريبا حوى الكتاب أربع مئة عنوان، وليس مرتبا على الفصول ولا على الأبواب، وليس فيه هوامش، ولم يعتني فيه بذكر المصادر وأرقام الصفحات تعمدا.
وتحت عنوان "حاسب نفسك" قال:
ثلاثة أخطاء تتكرر في حياتنا اليومية:
* الأول: ضياع الوقت.
* الثاني: التكلم فيما لا يعني.
* الثالث: الاهتمام بتوافه الأمور. ٢٩٧.
أنصح الجميع باقتنائه. وقد طبع أكثر من عشرة ملايين نسخة، وترجم لثلاثين لغة، ما شاء الله تبارك الله.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
سكاكا- الأربعاء- ١٤٤٧/٧/٢٥.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

شذرات

(شذرات)

١- عندي أن الشعر له مراتب، وليس المطلوب إلا مقاربة الكمال، والضعف أحيانا يدل على القوة، وليس بشاعر من لا يخطي، ولا بد للإنسان من عثرات، وفرق ما بين مصنوع ومطبوع، والشعر وزن وقافية، معنى ومبنى، شعور وعاطفة، وتقييم الشعر شيء، واستلذاذه وتذوقه شيء.
٢- من أكثر الأبيات التي أعجبتني للشاعر الكبير/ جاسم الصحيح وفقه الله:
في الشعر يبنبعث السلام إلى المدى * من سقف حنجرتي ملاكا مرسلا 
وخطاي تسأل في صدى إيقاعها * ما للشوارع لا تفيض قرنفلا؟!
لي وحشة الغصن الجميل إذا اغتدى * سهما بأحلام الرماة محملا 
عطشي على مرمى الغدير ولم يصل * حيث احتمال الماء بات مؤجلا 
أجثو هناك على رصيف حكايتي * وأمد كيسي للمدى متسولا:
وطنا ل "وجه الله" يحضن غربتي * وطنا يجيء من السماء منزلا
في ياء "يا رب" ارتفعت ولم يزل * جذري بأعماق الثرى متبتلا 
ما زلت مئذنة تفاوض أفقها * في حيز أعلى لتصبح أطولا. 
وكذلك قوله:
الحب أوثق ما به نتمسكُ * فدعي العواصف بيننا تتحرك
لك أن تحبيني بقوة عشبة * خضراء في وجه العواصف تضحك
وأنا أحبك كاعتناق حضارة * حينا وحينا مثلما أتصعلك 
سنكون أرضيين أكثر في الهوى * لنرى السماء بحبنا تتبرك 
هذي الصبابة حانة نلهو بها * شغفا ومحراب به نتنسك 
فنكاد في سلك الهداية نسلك * ونكاد في نسك الغواية ننسك
ونكاد ندرك في البعيد من المدى * ما ليس زرقاء اليمامة تدرك!
٣- قال د. عبدالرزاق الصاعدي وفقه الرب العلي:
من أبرز كتب النقد في تراثنا:
* طبقات فحول الشعراء، لابن سلام.
* عيار الشعر، لابن طباطبا.
* نقد الشعر، لقدامة. 
* الموازنة، للآمدي. 
* حلية المحاضرة، للحاتمي. 
* الوساطة، للقاضي الجرجاني. 
* المنصف، للتنيسي. 
* أسرار البلاغة، للجرجاني. 
* منهاج البلغاء، للقرطاجني. 
* العمدة، لابن رشيق. 
٤- تخيل معي:
إذا سألك ربك بعد موتك: لم عبدتني؟ كيف عبدتني؟.
سؤالان مهمان، على كل مسلم عاقل التفكير في الإجابة عليهما الآن بصدق وحق، بعلم وعمل قبل ألا ينفع علم ولا عمل؛ لنخرج من حيز "الإسلام الجغرافي" إلى "الإسلام الرباني"، من "التقليدية" إلى "المصداقية".
وأذكر هنا الشيخ محمد متولي الشعراوي - عليه رحمة الرب العلي - لما سئل عن أهم صفات الداعية قال: "المصداقية".
٥- الوعي الحقيقي يتشكل من أمرين اثنين مهمين: علم، وعمل، ومن تمثل بأحدهما، لا يكون واعيا على الحقيقة دون التمثل بالآخر، فالعلم والعمل ركنا الوعي الحقيقي.
٦- أجثو على ركبي يا أبي، أجثو وأجثو، أنقب عن شيء في الوجود يدل على المعنى في زخم التيه والمادية، وما زلت ظمآنا أتزود من بحور العلوم وأنهار المعرفة؛ لعلني إذا غادرت يوما ما أن يتغمدني الله برحمته بعد نشر ربي ذكرا حسنا لي في الآخرين.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
المدينة- الثلاثاء- ١٤٤٧/٧/٢٣.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

قيد الخاطر- (اختيار المرء عنوان عقله)

قيد الخاطر- (اختيار المرء عنوان عقله)

قديما قيل: "اختيار المرء؛ عنوان عقله".
ومن أنواع التأليف: ضم النظير إلى نظيره.
والتسرع في الحكم على الأشياء، دليل خور في العقل، وقلة في المروءة.
ومن كانت نفسه شينة، كانت نظرته للحياة والكون والآخرين أيضا شينة.
ومن كان على نفسه بصيرة، وقارب أن يعرفها جيدا، كان على مطل النجاة، وساحل الأمان، ولا أعدى من نفسك على نفسك، فصن نفسك من نفسك، ولكن توازن في كل ذلك، فلا تجلد نفسك، ولا تمتع نفسك، هنا لا شيء مطلق يسلك في هذا السبيل، فالمطلق غالبا ما يعني "الفوضوية" و "العدمية" وكل ما ليس له صلة ب "الإنسانية".
كتبت هذه الكليمات بعد تأثري بقراءة مقال الكاتب المبدع حقا محمد الرطيان، وفقه الرحيم الرحمن بعنوان "لا تبع سيف جدك، لتشتري الخبز لأحفادك".
ويظهر جليا تأثري، أو صبغة تأثري بعد انفعال نفساني ووجداني وتفاعل عقلي وفكري مع ذاك المقال المسطور، الذي استقر كنقش على الصدور - أعني على الأقل صدري -...
تلك كليمات نفث بها الخاطر المكدود، ومن عادتي لا أفوت الكتابة والخاطرة، وأغلى ما في الوجود نفس تجود، ومن أعلى أنواع الجود: الجود بالكلام، ولن يكون جود بالأفعال حتى يسبقه جود بالكلام، أعني: أفعالك وتصرفاتك ليست دائما كافية لتدلل على جودك، فرفع عناء القول الحسن الكثير يصنعه بالفعل، فيعطي عطاء ماديا، مربط الفرس هنا: من يصنع الحب؟ من ينشر الدفء؟ من يعطي بحب وجود وسخاء دون من أو أذى؟ من ينظر لأخيه الإنسان بنظرة الإنسان لا الحيوان الكاسر المتوحش؟!
سهل وهين جدا أن تمد يدك لتعطي، أو تحول من رصيدك البنكي لتعطي، وعينك لا تبشر بخير، أو على أقوال أحوال الشر ليست راضية بما تعطي، والقلب فيه وفيه، فأين المعنى السامي في هذا الكائن الإنسان ليعطي بإنسانية؟
الخلاصة:
كثير من الأناسي قد تعرضوا لتصحر أخلاقي ديني ممنهج أو على غير العادة، ولم يفطنوا لذلك، فكأنهم مسخوا خلقا آخر!.
وإن من بلائك - أخي الإنسان - أن تعيش في محيط "لا إنساني"!.
والحل أحيانا يكمن في البعد والاعتزال، فاعتزل ما يؤذيك، تسلم وتغنم. وأحيانا يكمن الحل في الامتزاج الجسدي لا الروحي والعقلي.
وأكبر نجاح تصنعه البشرية: أن يؤاخي الإنسان أخاه الإنسان، فإذا لم نجتمع على العرق أو اللون أو الدين أو اللغة، فلا أقل من أن نجتمع على هذه "الإنسانية" دون إذابة بعض الفوارق المهمة، وعلى رأسها الدين.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
وادي الدوداء- المدينة- السبت- ١٤٤٧/٧/٢١.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

شذرات

(شذرات)

١- نشرت حلقة على قناتي في اليوتيوب بعنوان (عن تجربة: لا تيأس).

رد الشاعر محسن بن علي السهيمي وفقه الرب العلي:
ما شاء الله تبارك الله.
رحلة مع أنها قصيرة لكنها ثرية حافلة بالإصرار والنبوغ والتفوق والإبداع.
واصل على هذا المسار وأحسَن، وجدد وابتكر، والأهم ألا تظن أنك بلغت القمة فعندها تبدأ نهاية طموحك وموهبتك.
واصل الطموح والإبداع والتنوع في المشارب، واجعل ذلك كله في إطار ما يرضي الله….
مادام هذا الإصرار حاصلًا مصحوبًا بالتقوى فأنت مشروع رائع نافع في طريقه ليأخذ مكانته بين الأعلام النافعين البارزين.
٢- أوضع مكان تكون فيه هو يوم أن تكون كالنملة أمام أحدهم، لا لشرفه، ولكن لقزامته ووضاعته، وفي الحديث: (يَا عَائِشَةُ مَتَى عَهِدْتِنِي فَحَّاشًا ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ).
٣- بعض الناس حرموا فهم الحقيقة الواقعة؛ لقلة نظرهم في الحقائق القرآنية. 
خذ مثلا:
أحدهم يصرح بأنه يؤيد صدام حسين لأن من أسقطه هم من احتل العراق!.
كأنه لم يقرأ (وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون).
والقصد: من يحسن فهم القرآن، يحسن فهم الواقع.
٤- قال لي متندرا كعادته ومتحققا وواثقا: لو تعمل بربع معشار ما تكتب، قلت له: هذا هو مرض المثالية، أكتب، ويأتي من يعمل بما أكتب، لا ضير في ذلك أبدا، ولكن عادة الإنسان الجحود والنكران، لن يرضوا عنك إلا بالكمال، ولن تكتمل، إذن فلن يرضوا عنك، فلا تبتئس أيها الإنسان وقل بملء فيك: أنا إنسان، ولن أكون غير إنسان، كماله في نقصه، علي العمل فيما يسر لي، وما أنا من المتكلفين، والسلام.
٥- صدام حسين من الميلاد والطفولة البائسة إلى الحكم ومناهج القتل والتعذيب، إلى الإعدام وهو يتشهد مرتين، ويصور صوتا وصورة في الإعلام، من الدروس في ذلك قوله تعالى: (ورحمتي وسعت كل شيء)، والأعمال بالخواتيم، وقدرة الله وإرادته فوق كل قدرة وكل إرادة، وفي الحديث: (من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله؛ دخل الجنة).
العواطف في الحكم على الأشخاص والمناهج والأفكار يجب أن تنحى، وأن يكون الاحتكام للدليل فقط، فالعبرة بالدليل، لا بالعواطف والقال والقيل.
٦- قراءاتي من نوع القراءة المشاريعية، أستغلها في نشر مقال، كتابة خاطرة، تأليف كتاب، وبهذه الطريقة خرج كتابي (شذرات من كتب ابن قيم الجوزية)، وكتابي الثاني (كنوز من مكتبتي).
من أهم ما قرأت في السنة الماضية:
(سيرة مسافر سعودي)، للشيخ سعد بن عبدالرحمن الحصين رحمه الله. بعض كتب د. عبدالرحمن بن حسن قائد وفقه الله. 
٧- الكتابة إلهام، صنعتني وصنعتها، أفرغت كثيرا من المعاني في نفسي ومن نفسي. 
هي مصدر ثراء، وينبوع رواء، تسليك وترقيك وتعليك، متعة لا حدود لها على ضفاف العلم وبحور المعرفة والأدب والفكر، الداخل في قصرها سعيد، والنائي عنها يتيه ولا يكاد يسترشد إلى علم أو فكر سديد.
٨- قال د. عبدالرزاق الصاعدي وفقه الرب العلي:
وصفة لمن يريد أن يثري حصيلته اللغوية والأدبية ويفهم التراث الأدبي:
اقرأ "الكامل للمبرد"، ثم "أمالي القالي"، ثم "البيان والتبيين للجاحظ"، واختم ب "أدب الكاتب"، هذه الكتب الأربعة تغني عن غيرها في بناء المحصول.
ولمن أراد الاستزادة فعليه بالبحر الزاخر في الأدب (الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني).

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأحد- ١٤٤٧/٧/١٥.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

شذرات

(شذرات)

١- سأل بعض المثقفين: بم تصف العام الماضي؟
قلت:
عام جميل، عام سيء، عام الفقد، عام الروح والقلب...عبارات كثيرة تصف العام المنصرم أو الماضي الفائت، لا تنبئ عن تعدد وصف بقدر ما هو تعدد انعكاس نفسي روحي عقلي تجاه الطبيعة، ف "كن جميلا، ترى الوجود جميلا"، وليس شرطا أن يكون قبيحا من لا يرى الوجود جميلا، ولكن المعنى المراد: قد يعيش الإنسان في بيئته ولا يستطيع التكيف معها لنظرته تجاهها، فهي لا تناسبه ولا تأتي على مزاجه أو نفسيته الخاصة، ولكن إذا غير نظرته تجاه هذه الطبيعة فكان مصدر إشعاع خير وجمال، رأى الطبيعة جميلة.
٢- قال بعضهم بما معناه: على الناقل أن يسند الخبر لقائله، أما إذا لم يسند، وإذا سئل لم يجب، فهذا يحتاج لتعلم آداب العلم والتعلم...
قال أبو عبدالملك معلقا:
كثير من الخذلان لطلبة العلم وشداة المعرفة هو في توهمهم بالعلم والمعرفة، وامتلائهم من الحقائق العلمية والمعرفية والإيمانية، مما صيرهم في دائرة واسعة من الكبر والتكبر، والمصيبة والطامة أنهم لا يشعرون، ومن أصر على الاستكبار،
 فهو من الأخسرين أعمالا.
٣- من أكثر الأبيات التي أعجبتني:
قال الشاعر د. عبدالرحمن بن صالح العشماوي وفقه الرب العلي:
أحببت مكة حب من في قلبه * روض تعهده الحيا ورعاهُ
يا أرض مكة في رحابك راحة * تمحو عن القلب الحزين أساه 
شوق تضج به مواطن لهفتي * يا رب بلغ من يحب مناه
٤- بحمد ربي تعالى أكتب يوميا خواطر قصيرة، ومقالات متوسطة، ويوميات تكون غالبا في صفحة أو صفحتين، خصصت لذلك كناشا أو دفترا أسميته "يوميات أبو فرات"، أسجل فيه بعض نتاج النقاشات أو الحوارات، وبعض ما يكون في اليوم من حادثة أو قصة تستحق التدوين المجرد، أو التعليق المجود، أعلق أحيانا باقتضاب، وأسجل دون إسهاب، وأدعو كل مثقف وكل طالب علم وكل متأدب وكل مؤثر يريد أن يحفز نفسه للإبداع وأن يضيف للأمة مجدا مشهودا، أو صرحا ممدودا، أو تاريخا مجيدا، أدعو كل من يريد أن يكون شيئا مذكورا، أن يدون يومياته، وذلك أقل أحواله: تجويد الملكة البيانية، وتدريب الفكر والعقل على الترتيب والتنظيم والتركيز، وتحسين الجودة الإملائية، وغير ذلك من الفوائد الغزيرة.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الاثنين- ١٤٤٧/٧/٩.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

قيد الخاطر- (أهمية انخراط الإنسان في مشروع)

قيد الخاطر- (أهمية انخراط الإنسان في مشروع)

من يدخل أي مشروع، غالبا يواجه صعوبات، مما يحفز طاقته الذهنية، وروحه البدنية والمعنوية، ويدعوه لمفاهيم لم يكن ذا صلة بها كما يجب، من مثل: الانضباط، المسؤولية، الدقة والتركيز، حفظ الوقت، الترتيب والتنظيم، تقديم الأهم فالمهم، إزاحة الفضول وإضافة الأصول، قطع العوائد والعلائق، واستثمار التعب والفكر والعقول والمجهود والطاقة فيما ينفع.
يتجه النظر - بعد اتجاه الأفكار - في إصابة الهدف المحدد، تعب مستمر، إرهاق مضني، تفكير مركز، جهد منضبط، مسؤولية علمية عقلية حركية إبداعية، تضحية ونشاط، همة متجددة، وفكر متقد، وقلم سيال، ماذا تصنع بالهوامش وأنت في معمة مشروع؟ 
أعتقد جازما لا يحفز الإنسان على طلب الخلود إلا بانخراطه وإلا بانشغاله في مشروع، أو قضية، أو عمل، علمي فكري تجاري بدني، المهم يشغل نفسه بالمفيد من الأعمال والمشاريع، عندها تزدهر الحضارة، وترتفع قليلا من واقعنا تلك الصور البائسة التي رسمها الإعلام وبرامج الهزل ومسرحيات التنكيت على المعلم والمدرسة والعلم والتعليم...تخبو تلك المظاهر المشوهة في كثير من الشوارع والأزقة، شباب يتسكعون، ونساء يتمايلن ويتضاحكن، خمول مميت، وخلق مقيت، فحش وفجور، سكارى بخمر العطالة والبطالة، لقد أنتجوا، نعم، أنتجوا كل فكر منحرف، وكل مسار معوج، إنها البطالة وما تصنع!
ماذا تريد من رجل عاطل عن العمل والعلم وإنتاج المفيد؟
ماذا تنتظر من شباب لم يجدوا من يستقطب مواهبهم وينتشلهم من أوهامهم وينجيهم من أحلامهم التي لا تتحقق إلا في "المدينة الفاضلة"؟!
ماذا تريد - بالله عليك - من شباب أسكرتهم خمرة الشهرة والمشاهير، وذوبوا - بفعل الإعلام والإعلاميين وقنوات الدجل والتدجيل والزيف والتزييف - فلم يولوا وجوههم شطر الحقيقة وذهبوا يبحثون عن "المعنى" في "الغناء" و "الأفلام" و "المسلسلات" و "لعب الكرة ومشاهدتها"، وتتبع آثار "مشاهير الفلس والإفلاس" و "كلاب المال" و "صيادي الأضواء"، الذين هم بالفعل "عبدة المال"؟ ماذا تريد من شباب لم يوجه ولم يحتضن إلا أن يَضل ويُضل، ويَغوي ويُغوي، ويجهد حثيثا في ركاب الغرب والشرق باحثا عن سراب لا يتجلى إلا في "المتعة الزائفة"، وعندما لا ينفع الندم يقف على الحقيقة الأبدية - إن أراد الله به خيرا وأفاق -: لا سعادة ترتجى في غير أكبر سبب للسعادة - كما أراه في القرآن - ألا وهو الإيمان بالله وعمل الصالحات. بعد فوات الأوان كثيرا ما تتضح الحقائق، ولكن هل ينفع الإيمان وقد فات أوان القبول؟
إنني أدعو نفسي أولا ثم أدعو كل باحث عن "المعنى": اسأل نفسك أولا: من أنا؟ ما منهجي في الحياة؟ ما هي مصادر المعرفة التي أستقي منها منهجي وفكري وعلى ضوئها أدأب في عملي ومشروعي؟ هل أنا فعلا مؤمن من الداخل بمبادئي؟ أنا رجل حقيقة أم رجل الموجة والموضة والإعلام والضوضاء والشهرة والغوغاء؟ هل أنا قابل للتسليع في يوما ما؟ هل أملك إصلاح نفسي؟ ما هي خطتي في إصلاح نفسي؟ هل أنا مؤمن بإصلاح الآخرين؟ ما هي الأدوات التي تؤهلني لإصلاح نفسي والآخرين؟ هل أنا هو أنا أم أنا غير أنا؟
أسئلة كثيرة محيرة، لكن المؤمن لا يختار، لأنه قد اختار، اختار الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وكتابه، واختار الإيمان، فمن يقف في وجه الإيمان بالله حقا إلا مخذول؟!
أنا سألت، وتركت السؤال موجها لكل طالب علم وشاد للمعرفة، ها أنا أكتب - والله - ليس تحضيرا أوليا للكتابة، فأنا الآن أكتب في "الواتس" ردا على أحد الأصدقاء، أردت الرد في سطر أو سطرين، فطال على هيئة مقال هذا الكلام وما أردت، وهل شيء أتعبني غير الكلام؟ وهل شيء أقلقني غير التفكير الزائد في مشاريعي وأعمالي؟
على كل، لا أرى للإنسان شرا من أن يكون خليا من العمل، فمن كان خليا من العمل، فعليه أن يتدرع بالصبر الكبير في مواجهة القلق والوساوس والأفكار، لا حل للإنسان غير العمل والعمل فحسب، وللإنسان في الحيوان أسوة وقدوة لو عقل!
خلاصة الحديث:
منهجي في الحياة استقيته من قرءان ربي، وسنة نبيي محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضوان الله عليهم أجمعين، وأصحاب القرون الثلاثة المفضلة، ومن سار على دربهم إلى يوم الناس هذا، كتاب وسنة، بفهم سلف الأمة.
وأعتقد اعتقادا جازما أن العربي يجب عليه أن يفتخر بعربيته مثلي، وأن ينظم في مدحها الأشعار، ويكتب في تبجيلها النثر ما استطاع المداد وجاد به حبل الأفكار، وأن ينتمي علما وعملا ودعوة، سرا وجهرا لعروبته وعربيته وماضيه وتاريخه، ولا يشغبن عليه الصغار بقولهم: ماض وانتهى! لا، الكبار لا يموتون، والماضي لا يفنى، والخلود للحقيقة، الخلود للطهر، الخلود للمبادئ والقيم الإسلامية وإن تقادم عهدها، وبعد أمد تاريخها، فليتهم يعلمون إذ يتكلمون، وليتهم يسكتون إذ لم يكونوا يعقلون...
ومنهجي إصلاح نفسي بكتاب ربي وسنة رسوله محمد عليه الصلاة والسلام، وإصلاح مجتمعي وأمتي حسب الوسع وفي حدود الطاقة، خاصة فيما أبدع فيه من شعر ونثر وتأليف، ونشر للعلم والمعرفة والثقافة والأدب والفكر...
منهجي الذي أجد فيه متعتي "العلم والتعليم"، "القراءة والكتابة"، "التثقف والتقيف"، كل ما له صلة بمفردات العلم ومفردات الثقافة ومفردات الكتاب والكتابة والقلم...أنا بالمختصر المفيد: طالب علم، عاشق معرفة، هائم في بطون الكتب، لا أومن بغير العلم والتعليم، والثقافة والتقيف، والقلم والكتاب والكتابة، وأرى أس الحضارة وقوام الإنسان وجوهر الوجود قائم على ذلك المكنون الطاهر المجيد "العلم"، فسبحان الذي من أسمائه الحسنى "العليم"...
الموضوع طويل وشائك، نكمل لاحقا بحول الله...

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأحد- ١٤٤٧/٧/٨.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

الاثنين، 9 فبراير 2026

إنقاذ عبدالسلام بن عطا الله الشراري ست معلمات

(إنقاذ عبدالسلام بن عطا الله الشراري ست معلمات)

في صباح يوم الأحد بتاريخ ١٤٤٧/٧/١ بين أبو عجرم وطبرجل، بعد أبو عجرم بثلاثين كلم تقريبا - كما صرح بذلك البطل عبدالسلام بن عطا الله الشراري وفقه الرب العلي - حصل تصادم بين باص نقل معلمات من نوع فان صناعة أمريكية، إذا أصابه حريق، تقفل تلقائيا الأبواب، وبين خلفية مركبة كبيرة -، ولما شب الحريق قليلا، ورآه عبدالسلام - وكان هو الآخر سائق باص لنقل المعلمات -، نزل وهرع إلى الباص وكسر الزجاج الخلفي، وأنزل المعلمات الست، واحدة تلو الأخرى، وأصابه إجهاد وإعياء، الأخيرة تستنجد به: تكفى النار لا تاكلني، فأخرجها، وبعيد قليل انفجر الباص، وزادت النار اشتعالا...
كان يحمل معه في الباص سبع معلمات، الحاضرات في ذلك اليوم هن ثلاث، فحمل الثلاث معه إلى مستشفى أبو عجرم، والبقية في باص آخر إلى مستشفى طبرجل، الحالات الأولى طيبة، والحالات الأخرى حرجة...
لاقى البطل عبدالسلام بن عطا الله الشراري تكريما من رجال أعمال ومدارس خاصة ومحلات تجارية ما يستحقه وأقل مما يستحقه، فصنيعه من أمارات المروءة، ودلائل الرجولة، وما أحراه بتكريم كبير يليق بصنيعه هذا، فالمروءة صناعة الرجال، ومصنع الرجال، ولا خير في مجتمع لا يكرم أصحاب المروءة والشهامة والنخوة فيه...
هو حادث صغير في عرف ذوي العقول الصغيرة، والآراء المتحجرة، وهو حادث خطير، وفعل كبير يستحق التكريم والتقدير في عرف الأحرار والكرام "ولا ينبئك مثل خبير"...
هذا مقالي، وهو أكبر من ذكره في مقال بالتجريد، فحقه أعظم من مجرد ذكر عابر، فكرموا - كرام قومي - الرجال وهم أحياء، لا حاجة لنا بتكريم بعد الموت، وفي الحياة لا نجد صدى ما تتفاخرون به من المكرمات!.
وصدق شاعر العربية الكبير حين قال:
على قدر أهل العزم تأتي العزائمُ * وتأتي على قدر الكرام المكارم 
وتعظم في عين الصغير صغارها * وتصغر في عين العظيم العظائم
وقال الآخر:
وإذا الفتى جمع المروءة والتقى * وحوى مع الأدب الحياء فقد كمُل
انظر: الموسوعة الشعرية، بدر الناصر، ٣٨٣، ط العاصمة، ط٣- ١٤٣٤.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الثلاثاء- ١٤٤٧/٧/٣.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

شذرات

(شذرات)

١- من أكثر الأبيات التي أعجبتني:
قال ابن كثير رحمه الله:
"وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَمِمَّا أَجَادَ فِيهِ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ قَوْلُهُ يَمْدَحُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
تَجْرِي بِهِ النَّاقَةُ الْأَدْمَاءُ مُعْتَجِرًا * بِالْبُرْدِ كَالْبَدْرِ جَلَّى لَيْلَةَ الظُّلَمِ
فَفِي عِطَافَيْهِ أَوْ أَثَنَاءِ بُرْدَتِهِ * مَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْ دِينٍ وَمِنْ كَرَمِ".
البداية والنهاية، ١٤٠/٧، دار هجر، ١٤١٧، ت التركي.
٢- من أكثر الأبيات التي أعجبتني في الشعر النبطي:
يقول الشاعر سلطان الحويقل حفظه الله:
ما يقص الدروب ولا يبوج العتيمة * غير ذيب يقلط للنشامى عشاها 
المعزة شجاعة والمذلة هزيمة * انطح القوم واعرف طيبها من رداها 
ويقول سلطان بن بشير حفظه الله:
وان حدتك السنين العوج خلك صتيمة * دف سود الليالي لين تزحف وراها 
ما يرد الحقوق الا قوي العزيمة * السعد في شغاميم العيال ايتباها
٣- سئل د. عبيد الظاهري - وفقه الرب العلي -: ما هي الكتب التي أسست المعرفة؟
فأجاب:
* الكتاب، لسيبويه. 
* العين، للخليل. 
* الرسالة، للشافعي. 
* الخصائص، لابن جني. 
* جامع البيان، للطبري. 
* مقدمة ابن الصلاح. 
* القواعد، للعز ابن عبدالسلام. 
* الموافقات، للشاطبي.
٤- من خداع بعض النفوس: تبرير ترك التشدد بطلب الوسطية، وهو قد ترك التشدد والإفراط، ووقع في التفريط، لا الوسطية، يظن الانحلال من القيم الإسلامية والفكر الإسلامي والتاريخ الإسلامي وترك العادات والتقاليد الطيبة المباركة تقدما وحضارة، وأن الحضارة منحصرة في ركاب الغرب فحسب! هزلت وربي.
إن الوسطية هي الإسلام، هي السنة والجماعة، هي منهاج خير القرون الثلاثة المفضلة، وليست تلك المناهج المستوردة من شعر شكسبير، وفكر دستويفسكي، وسياسة نابيليون، وتخاريف الخميني. 

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الجمعة- ١٤٤٧/٦/٢٨.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

أسئلة القراءة مع الأديب محمد بن سعود الحمد

(أسئلة القراءة مع الأديب محمد بن سعود الحمد)

رأيت لقاء الشيخ الأديب محمد بن سعود الحمد وفقه الله على "سناب شات"، يحاوره عبدالمجيد الرسي وفقه الرب العلي، وهذه بعض الفوائد:
ذكر الشيخ الأديب محمد بن سعود الحمد وفقه الله بعض الكتب التي كررها وهي:
الداء والدواء، وطريق الهجرتين، وزاد المعاد، وبدائع الفوائد، وكتاب العبودية لابن تيمية، وصيد الخاطر لابن الجوزي، وجامع بيان العلم وفضله، لابن عبدالبر، وكرر كتاب عبدالفتاح أبو غدة "صفحات من صبر العلماء" خمس عشرة مرة، وكتاب محمد إسماعيل المقدم "علو الهمة"، وكتاب د. عبدالرحمن بن رأفت الباشا "صور من حياة الصحابة"، و "مع الرعيل الأول" لمحب الدين الخطيب، و "حياتي" لأحمد أمين، وكتب المازني، وكتب الطنطاوي، ومنها "صور وخواطر"، فهو الرفيق في السفر والحضر، هذه كتب لتفعيل الطاقة الإيجابية.
ومن الكتب التي قرأتها للمصادر والمراجع والبحث:
"الأعلام" للزركلي.
وأحب القراءة في شروح "رياض الصالحين" للنووي، ومن أجملها شرح ابن عثيمين، عليهم جميعا رحمات رب العالمين. وأنصح الجميع بقراءة "شرح الأربعين النووية، لابن عثيمين"، المفروض لا يخلو منه أي بيت. وأغبط مؤلف "حصن المسلم"، للشيخ د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني رحمه الله، طبع منه مئتا مليون نسخة كحد أدنى.
ومن أحب مؤلفاته إليه "اقتربت منهم، رجال العلم والأدب الذين عرفتهم"، لم يطبع، وكتاب "فن البوح وترجمة الذات"، طبع، عكف على تأليفه خمسة عشر عاما.
ونصح النصيحة التالية:
 "اجعل القراءة كالغذاء والهواء والدواء، لا يمكن أن تستغني عنها، ولا ترتقي أمة ولا قوم ولا مجتمع إلا بالقراءة"، واستشهد بالبيت:
العلم يرفع بيتا لا عماد له * والجهل يهدم بيت العز والشرف
وأضاف قائلا: "العز في العلم".

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الأربعاء- ١٤٤٧/٦/٢٦.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

شذرات

(شذرات)

١- برنامج دولة التلاوة في مصر حرسها الله، يتسابق فيه الصغار والكبار على قراءة القرآن بالمقامات، أحدهم يقرأ قوله تعالى: (ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما)، والشيخ في لجنة التحكيم يقول: يا سيدي!
ولما يقرأ (ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه) يقاطع الشيخ الآخر بقوله: الله يفتح عليك!
ومن المحكمين: د. طه عبدالوهاب، خبير الأصوات والمقامات، والشيخ أد وزير الأوقاف/ أسامة الأزهري، وحسن عبدالنبي، وهذا اسم شركي، وأسامة السبحة الطويلة اللافتة للنظر لا تفارق يده، حتى في خطبة الجمعة وهو يستمع للخطيب لا ينفك عن العبث بها!.
وقد بين ابن القيم رحمه الله المسألة بحذافيرها، ثم فصل بذكر القولين: الأول: التغني دون تكلف، والثاني: التكلف بالتغني واستدعائه، فأجاز الأول، وحرم الثاني، ثم قال:
"وكلُّ من له علم بأحوال السلف يعلم قطعًا أنهم برآء من القراءة بألحان الموسيقى المتكلَّفة التي هي على إيقاعات وحركات موزونة معدودة محدودة، وأنهم أتقى لله من أن يقرؤوا بها أو يسوِّغوها؛ ويعلمُ قطعًا أنهم كانوا يقرؤون بالتحزين والتطريب، ويحسِّنون أصواتهم بالقرآن، ويقرؤونه بشجًى تارةً، وبطرب تارةً، وبشوق تارةً. وهذا أمر في الطباع تقاضيه، ولم ينه عنه الشارعُ مع شدَّة تقاضي الطباع له، بل أرشد إليه، وندب إليه، وأخبر عن استماع الله لمن قرأ به، وقال: «ليس منَّا من لم يتغنَّ بالقرآن». وفيه وجهان، أحدهما: أنه إخبار بالواقع، أي كلُّنا نفعله. والثاني: أنه نفيٌ لهَدْيِ من لم يفعله عن هَدْيه وطريقته. والله أعلم".
زاد المعاد في هدي خير العباد، (٦٣٢/١)، عطاءات العلم، ط٣، ١٤٤٠.
٢- شاهدت في يوم الثلاثاء بتاريخ ١٤٤٧/٦/٢٥ حلقة على اليوتيوب ذكر فيها الكاتب والمؤلف والروائي الأردني أيمن العتوم وفقه الرب العلي من داخل مكتبته مع مقدم الحلقة أن مكتبته تحوي مئة ألف كتاب وعنوان، وفيها آلاف المخطوطات والكتب القديمة والنادرة، وقال بأن كثيرا من مكتبته ينوي جعلها مكتبة عامة، ليستفيد منها عامة الناس.
ومما شدني أن أكثر إنتاجه في الروايات وبعض الروايات بلغت أكثر من عشرين طبعة، وقد صدر له سبع عشرة رواية، وخمسة دواوين، وربحه من الكتب أين يصرفه؟ قال يرجعه للكتب، فالكتب تأتي بالكتب كما قال، هذه نظرية المتعة والسعادة لديه، وأزعم أنها طريقة عامة عشاق الكتب والمكتبات. 
مما نبهني في لقائه ذاك أمر لم أكن غافلا عنه بقدر التجاهل مني وهو أنه ذكر عن نفسه كونه حريصا على كتابة اليوميات، وأنها بلغت خمسين مجلدا كما سمعته، فنشطت لتدوين يومياتي وليس ذكرياتي أو سيرتي، فقد دونتها بحمد ربي تعالى. 
اليوميات هي أن تدون يوميا أو بحسب الظروف ما يكون وما يحصل من مواقف وأحداث، خبر مهم، لقاء مفيد، زيارة مثمرة، ما تراه يستحق التدوين، قد يكون في سطر أو سطرين، أو صفحة أو صفحتين، وهي مرآة صادقة للإنسان بذاته وأفكاره، وعقله ووجدانه. وأنا أحرض على أن تكتب - أيها الموفق - بل أن تعتني بتدوين يومياتك.
عن نفسي أقول: كنت معتنيا بتدوين الخواطر والفوائد، ومن اللحظة إن شاء الله سأخصص كناشا أو دفترا لتدوين يومياتي.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الثلاثاء- ١٤٤٧/٦/٢٥.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

تجاربهم مع الكتب والمكتبات

(تجاربهم مع الكتب والمكتبات)

سألت بعض الزملاء هذا السؤال: هلا ذكرت - أيها الموفق - تجربتك مع الكتب والمكتبات؟
وهذه بعض الإجابات:
الأديب المعروف نواف البيضاني الحربي قال:
تجربتي أن أقتني كل كتاب أظن أنني سأحتاجه ولن أجده لاحقا. وأقرأ عدة كتب في آن وإن مللت من كتاب ذهبت لآخر. وفي المكتبات فأحب أن أذهب لكل مكتبة ينصحني بها قارئ ثقة.
وأحب شيء عندي مسامرة الأحبة حول كتاب قرأناه كلنا فيكون في الحوار ثراء.
وقال الأخ الفاضل خالد النهير:
الكتب تترك بالأنسان أثر عميق وتصحح فيه مفاهيم خاطئة ، الكتب تنشط الذاكرة وتقوي الفراسة وتعطي الانسان طابع الحكمة وتزيد الذكاء والقارئ الجميع يخاف من مواجهته لأن لسانه فصيح وردوده محكمة و سريعة وحجته قوية ، عندما تقرأ كتاب انت لا تقفز سطور وتقلب صفحات بل انت تقرأ افكار شخصاً ما وتغوص في خفايا النفس البشرية وتتعرف على ادق تفاصيل الانسان النفسية 
 واذا كان كتاب ديني انت تأخذ ثمرة سهرة شهور وربما سنين 
واذا كان كتاب تاريخي انت تأخذ ملخص حياة اشخاص آخرين
واذا كانت مذكرات او سير ذاتية ان تتعرف على تفاصيل لا احد يعلم عنها شيئ وتعيش مع الشخصية احداث يومية لم يكن احد يعلم عنها شيئ
 لذلك كل الناس تعيش حياة واحدة الا القرآء يعيشون حياتهم وحياة اشخاص اخرين.
وأجاب الأستاذ الشاعر القدير/ عبدالله الدريهم:
حياك الله أخي الكريم وعلاقتي بالكتب والمكتبات قديمة فقد تأثرت بوالدي رحمه الله في محبته للقراءة فقرأت في صغري كتاب البداية والنهاية لابن كثير وكذلك كتاب سيرة ابن هشام وكتاب الكشكول للعاملي وأيام العرب والشعر والشعراء لابن قتيبة ثم تطور الأمر إلى قراءة دواوين الشعراء وكتاب النقائض الخ… وأما المكتبات فكنت أتردد على المكتبة الوطنية وغيرها من المكتبات العامة.
وقال الشاعر الدكتور/ مروان المزيني الحربي:
التجربة مع الكتب تختلف باختلاف الزمان. قبل أعوام مضت كان الكتاب الورقي متسيدا للساحة الثفافية ومتوازنا مع القيمة المادية للطباعة والقيمة السوقية للمبيعات وكذلك تعامل المكتبات الجاد والحريص على تسويق الكتاب وتقدير المؤلفين وحفظ حقوقهم. 
أما الآن فقد أصبح الكتاب أقل طلبا وجودة وكثرت دور النشر مما تسبب بامتلاء المكتبات بمطبوعات غير لائقة بالمكتبة والقارئ إضافة لغياب الرقابة الأدبية على المحتوى مما أسفر عن وجود مطبوعات مليئة بالأخطاء الأدبية المحبطة للقارئ.
 وأجاب أحدهم بقوله:
 حولنا على تويتر والواتس اب، والذكاء الاصطناعي.
وأجاب الأستاذ الأديب/ خالد أحمد اليوسف بقوله:
تجد إجاباتي لكل أسئلتك في كتابي (نقاء الطين الأبيض، سيرة ثقافية)، من إصدارات نادي حائل الأدبي.
انتهى.
وأجاب المؤلف المبدع عبدالعزيز بن ناصر المرشدي وفقه ووفقهم الرب العلي - قائلا:
تجربتي في كتابي (في غمار الذكريات وأغوار المذكرات).
قال أبو عبدالملك:
وقد قرأته كاملا بحمد ربي تعالى. 
ذكرت إجاباتهم كما هي، لم أتصرف في حرف، والبعض لم يجب، بل أكثر من وصلهم سؤالي.
سألت لأرى مدى تفاعل الناس إزاء قضية كبرى ليست بالهينة ولا السهلة، كيف لا والله يقول: (اقرأ باسم ربك الذي خلق)، والآيات والأحاديث والحكم والأمثال والأشعار والكتب المؤلفة في قضاياها كثيرة كثيرة. ولي بحمد ربي تعالى في مكتبتي الخاصة رف خاص بالكتب التي تتحدث عن القراءة وما إليها، وكتب فضل العلم وطلبه وآليات سلوك سبيله وسبيل أهله.
ومن مؤلفاتي المحببة للقراءة كتاب (كنوز من مكتبتي ٢٦٠ فائدة من بطون الكتب مرتبة على الموضوعات والأعلام)، من إصدارات مكتبة دار الحجاز. وكتاب قبله (شذرات من كتب ابن قيم الجوزية منتقاة من ثلاثين كتابا)، وهذا قد نفد من المكتبات ووصلتني رسائل تثني وتشكر وتسأل عن طبعة ثانية، وكلاهما يباع في جرير وغيرها.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي. 
طبرجل- الثلاثاء- ١٤٤٧/٦/٢٥.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com