الأربعاء، 25 مارس 2020

من أغضب الحليم

(من أغضب الحليم؟!)

الحليم غضب، الكريم هذا بعض انتقامه، ولا يعجب المؤمن حينما يتلفت يمينا أو شمالا؛ ليرى مستوجبات الدمار الشامل، ولكن الله لطيف خبير، حكيم عليم.

قتل وتشريد، انتهاك للأعراض، وتجرأ على الحرمات، وظلم مستطير، وشر مستفحل كبير، وترك أو تضييع للصلوات، واتباع للشهوات، وتقديم للرويبضات السفلة، وتأخير للعلماء الحفظة، وربا متفش، وتشريع للرذيلة، وحرب على الفضيلة، وإجلال للحضارة الغربية، وبخس للحضارة الإسلامية، وصف الأولى بالتقدمية، والثانية بالتخلف والرجعية، وهجر للقرآن، وبغض لسنة النبي العدنان - صلوات ربي وسلامه وبركاته عليه -، مع ترك الأمر بالخيرات، والنهي عن المنكرات، ورفس للنعماء، وعدم شكر عند الرخاء، وجزع عند البلاء، وتعلق للقلوب بغير علام الغيوب، حتى دنت الكروب والفواجع؛ فأقضت المضاجع، وأوجبت اللوم، وهجر الغفلة والنوم، وإصلاح الخلل، وتدارك الزلل، فلا نجاة بدون الوحيين، وطاعة ولاة الأمر في المعروف، واجتماع الكلمة، وتماسك اللحمة، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر، مع اعتزاز بالإسلام، ونبي الإسلام ورسول السلام، محمد بن عبدالله - عليه الصلاة والسلام -، وتمسك بالدين قوي، وأخذ للكتاب بعزيمة، والله هو الموفق على كل حال، ونعوذ بالله من حال أهل النار.

بقلم/
أبو عبدالملك عبدالرحمن بن مشعل العوفي.
طيبة المطيبة- الخميس ١٤٤١/٨/٢

الاثنين، 23 مارس 2020

وباء كرونا... نظرات وعبرات

(وباء كرونا... نظرات وعبرات)

الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبرحمته تدفع الشرور والآفات، وبعدله قامت الأرض والسماوات، وبفضله يقبل التوبة عن عباده، ويعفو عن السيئات.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يدبر الأمور، ويصرف الدهور، ويعلم ما تكنه الصدور، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، البشير النذير، والسراج المنير، جاءنا بالهدى المبين، والحق المستبين؛ لينذر من كان حيا، ويحق القول على الكافرين.
صلوات ربي وسلامه وبركاته عليه، ما تعاقب النيران، وعلى آل بيته المطهرين وصحابته ذوي الفضل والإحسان، وعلى كل من سار على دربهم، واقتفى آثارهم إلى يوم يشيب فيه الولدان.

وبعد:

فهذه عبر وعظات، ونظرات وعبرات حول جائحة "كورونا" الذي عم سائر الأقطار، ومختلف الجهات.
فأقول - مستعينا بالله وحده العلي العظيم - :

إن الناظر في كلام الله - سبحانه وبحمده - لا يخفى عليه كثير مما يخفى على غيره من الحكم والأسرار في نزول الحادثات، وانصباب الشرور والمهلكات - من الطواعين الفتاكة، والأمراض الوبائية القاتلة، وغيرها من الفقر وسائر الجوائح والملمات -.

وإن المسلم الذي يؤمن بالله حقا، وبرسوله - صلوات ربي وسلامه وبركاته عليه - حقا؛ ليتبين له - عندما يقرأ كتاب ربه مستيقنا به، جامعا لشتات قلبه عليه - ما يلي:

أولا: أن الله عليم حكيم، فعلمه أحاط بكل شيء، وحكمته لا تبلغ منتهاها العقول والأفهام، وهذا يقتضي من العبد المسلم القانت الأواه المنيب الحليم: التسليمَ المطلق لأوامر الله وأقداره الشرعية والكونية؛ فلا اعتراض على حكمه وقدره، ولا جزع ولا تسخط؛ بل تفويض وتوكل، وإنابة وخضوع وخشوع، واستكانة وتضرع وابتهال.

ثانيا: أن لله سننا لا تتغير ولا تتبدل، ولا تحابي أحدا، فمن عرف سنن الله؛ عرف كيف يتعامل إزاءها.

ومن سنن الله: أنه خلق هذه الدار للابتلاء والامتحان "ليبلوكم أيكم أحسن عملا". الملك.

وأنه يمتع الكافرين والفاسقين فيها؛ فإذا غضب؛ أخذهم أخذ عزيز مقتدر.

وأنه يعم بعذابه الصالح والطالح حين انتشار المنكرات.

وأنه ينتقم من الظالمين عاجلا.

وأنه إذا أراد إهلاك قرية؛ أمر مترفيها؛ ففسقوا فيها؛ فعندها يحق عليهم عذابه، ويدمرهم تدميرا.

وأنه يبتلي عباده بالسراء والضراء، والشدة والرخاء؛ لينيبوا إليه، وينطرحوا بين يديه "ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون". الروم.

ومن سنن الله التي لا تتخلف: أن العاقبة الحسنة للمتقين، وعاقبة السوء على الكفرة والمجرمين، وأن له تعالى جنود السماوات والأرض، وجنوده تعالى منها الظاهر ومنها الخفي، وأن المصائب تكفير وتطهير للمؤمنين، وعذاب ورجز على الكفرة والمعرضين المشاقين لحدود الله ورسوله والمؤمنين، وأن حسن الظن من أسباب رحمة الله، وسوء الظن من علل نزول العذاب بالمكذبين، قال رب العالمين: "هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما* ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما* ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا* ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عزيزا حكيما". الفتح. 

ثالثا: أن الله لا يرسل بالآيات إلا تخويفا، فإذا توالت النذر، ولم يزد العباد إلا إعراضا وتكذيبا واستهزاء؛ أنزل الله بهم العقوبة والنكال، فرحمته سبقت غضبه، ومن رحمته أنه لا يعذبهم بغتة، ولا يأخذهم على حين غرة؛ بل يمهلهم المرة تلو الأخرى، حتى إذا استوجبوا العذاب؛ عذبهم "ولعذاب الآخرة أشد وأبقى". طه.

رابعا: أن العباد لا يصلحهم إلا هذا؛ فلو أمدهم بأرزاقه ونعمه؛ لبطروا وكفروا، وتعنتوا وقست قلوبهم؛ قال تعالى: (ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض...). الشورى.

خامسا: أن الله يذكرنا بعظيم قدرته وأخذه ونكاله، كيف أخذه لمن كانوا أقوى منا وأشد بأسا قوة، وأكثر أموالا وأولادا؛ فما أغنى عنهم ذلك من عذاب الله شيئا "قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض...". الأنعام.

سادسا: أنه تعالى يذكرنا بعظيم رحمته وفضله علينا "قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذا لنكونن من الشاكرين* قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون). الأنعام.

سابعا: أنه تعالى يذكرنا بالبعث والنشور، والحساب والإياب" ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون". الأنبياء.

ثامنا: أنه تعالى يريد منا شكره على نعمه التي لا تحصى "وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار". إبراهيم.

تاسعا: أنه تعالى يريد منا إظهار الصبر والاستكانة والتضرع "وبشر الصابرين* الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون* أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون". البقرة.
وقوله:" فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون". الأنعام.

عاشرا: أن الإيمان والتقوى من أسباب كشف العذاب، وأنه تعالى أراد الكفر إرادة كونية لا شرعية، فالمسلم يؤمن بالقضاء والقدر خيره وشره من الله تبارك وتعالى "ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا... ". يونس. 
" ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم...". هود.
فهذا الوباء ضرب البشرية في صميم اقتصادها، فتوقفت كثير من وسائل النقل البرية والبحرية والجوية، وفرض على الناس حظر التجول، وحرموا من التجمع، فأناب من أناب، وأصر على كفره من ختم الله على قلبه" وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون". يونس. 

إلى غير تلك الفوائد والعبر.

هذا، والله أعلم وأحكم، وصلى الله على نبيا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

بقلم/
أبو عبدالملك، عبدالرحمن بن مشعل العوفي.
المدينة، الاثنين ١٤٤١/٧/٢٨

الاثنين، 2 مارس 2020

سأمضي إلى الله

(سأمضي إلى الله)

سأمضي إلى الله رب العباد * أحث المسير وأطوي المهاد
وأحيي القلوب بذكر عظيم * ويبقى إلى حين يوم التناد
هو الذكر قد عز لا باطل * يأتي عليه، سبيل الرشاد
هو النور نور الإله تجلى * شفاء حكيم قوي العماد
هو البحر بحر العلوم ويعلو * على كل علم ولا من نفاد!
فحي إليه تؤوبوا إليه * بصدق المتاب وحسن المعاد
ولا تلهينْكم متاع الغرور * فعما قليل تباد البلاد!
وتبقى خرابا فلا مونس * كفعل ثمود كذاك وعاد!
فعضوا عليه تفوزوا به * وفروا إليه فذاك الجهاد!

شعر/
أبو عبدالملك عبدالرحمن بن مشعل العوفي.
طبرجل- الاثنين- ١٤٤١/٧/٧.

الخميس، 27 فبراير 2020

سلام أبا نواف

(سلام أبا نواف)

سلام أبا نواف دمت مكرما * ورجعت بالمجد المؤثل مغنما
وبنيت صرحا شامخا في عزة * بولاء حر للشهادة مسلما
فليهنأ الوطن العزيز بجنده * ما دام عقد الشرع فينا محكما
وتدوم يا بلدي بلطف عناية * أولاكها الرب العلي وأكرما
هي دعوة الأمن التي قد ظللت * أرض الجزيرة للعقيدة معلما
هي حصن إسلام ومعقل عزه * ينبوع خير قد تفجر زمزما
وعلى الحسود دوائر موسومة * بالسوء تردي للجحيم المجرما
وتظل تشمخ بالفخار عزيزة * الله أكبر ما أهل وأحرما!

شعر/
أبو عبدالملك عبدالرحمن بن مشعل العوفي.
طبرجل - الخميس ١٤٤١/٧/٣

بمناسبة:

تعرض العقيد/ مساعد بن غالي الصاعدي الحربي لإطلاق نار هو وزملاؤه في ميدان الشرف والكرامة والصمود والإباء والشموخ في المدينة المصطفوية، وقد سلم من الموت بعد إصابته في رأسه. وكتب كثير من الناس فيه وفي زملائه شعرا ونثرا.
وقد رأيت بعض ما كتبوا، ولم أكتب إلا بعد طلب الأخ الكريم المسدد/ أحمد بن منيع الله الصاعدي بكتابة شعر يستحقه العقيد، فكانت هذه الأبيات التي ما هي إلا عفو الخاطر المكدود، وبضاعة مزجاة إلى العقيد من العبد الفقير؛ تعبيرا للحمة الوطنية، وقبلها استشعارا للمسؤولية الإسلامية في الدفاع عن الوطن المسلم، والذب عن المقدسات الإسلامية، وأعراض المسلمين، ودماء المسلمين.
والله هو المسؤول أن يديم الأمن في ربوع بلادي المملكة العربية السعودية، وجميع أقطار العالم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

الثلاثاء، 21 يناير 2020

هلاك المجرم الشيطاني قاسم سليماني... عظات وعبر

(هلاك المجرم الشيطاني قاسم سليماني... عظات وعبر)

الحمدلله، وبعد:

يقول الله تعالى في محكم قرآنه العزيز: (وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا). الإسراء.
ويقول: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون). الأنبياء.
ويقول - وهو أصدق القائلين - : (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين). القصص.
ويقول - جل ذكره - : (وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون). الأنعام.
ويقول - جل وتقدس - : (ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون). السجدة.
ويقول - جل في عليائه - : (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير* الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز* الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور). الحج.

فمن الآيات الآنفة الذكر؛ نستلخص ما يأتي:

أولا: الحق في علوا دائما وأبدا، وفي منعة وفي حفظ من الله المتكفل بنصره وعزته، والباطل في بوار وتبار وخسار، وأمره إلى ضياع وتيه وانحدار، هذا من حيث الحق ذاته، والباطل في نفسه، دون أتباعهما، فقد يهزم بعض أصحاب الحق في زمان من الأزمنة، أو مكان من الأمكنة؛ لخلل أو قصور أو غفلة أو إعراض أو صدود عن التمسك الحق بالحق، وعدم الالتفات إلى الخلق، ولكن تكون النهاية والجولة للحق، هذا وعد الله، ومن أصدق من الله قيلا، ومن أصدق من الله حديثا لقوم يوقنون؟!
فمهما وقف مع الباطل من وقف - من دول كبرى، ومؤسسات عظمى -؛ فإن ما ينفقون في سبيل ذلك؛ فسيكون عليهم حسرة، ثم يغلبون، والذين كفروا إلى جهنم يحشرون!

ثانيا: قضى الله وقدر في كتابه الأزلي، أن الأرض لا يرثها إلا عباده الصالحون؛ لإعمارها بطاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ومجاهدتهم في سبيل دعوة الحق والقرآن، لا دعوة الباطل والشيطان، وتقتيل النساء والشيوخ والولدان، وهدم المساجد، وإحراق المصاحف، وانتهاك الأعراض، وحرق الأخضر واليابس، وهدم المساكن على رؤوس المدنيين المسلمين المطمئنين - كما تفعله الآن في سوريا أحزاب البغي والعدوان، وشيع الضلال والكفران، من مجوس وثنيين حاقدين على أهل الإسلام، وصليبيين غازين محتلين ملحدين، ونصيريين باطشين ظالمين، وما نراه في يمن الإيمان والحكمة من فلول الحوثيين المارقين، المدعومين من دولة المجوس والمجرمين، وما نرى في عراق البطولة من إيران وأمريكان وطوائف البغي والعدوان، فإنا لله، وإنا إليه راجعون، حسبنا الله ونعم الوكيل، هو حسبنا، وعليه التكلان -.

ثالثا: أخبر تعالى أنه لا يعطي الآخرة إلا من عمر الدنيا بطاعته وعبوديته، وصلاحه واستقامته وتواضعه، لا بعلوه وتيهه وفخره وخيلائه وفساده وإفساده، وأن العاقبة للمتقين، والهلاك والخزي، والعار والنار والشنار للمجرمين.

رابعا: اقتضت حكمة الله أن ينصر الحق بأسباب متنوعة كثيرة، منها ما هو ظاهر - من خسف وقذف ومسخ ورياح وبراكين وأوبئة -، ومنها ما هو خفي - كالرعب مثلا -، وإن ما وقع من هلاك المجرم الشيطاني قاسم سليماني في يوم الخميس بتاريخ ١٤٤١/٥/١٤؛ لهو من قبيل النوع الأول؛ فهو قصم ومحق للباطل ظاهر، سلط الله الظالمين على الظالمين، وضرب بعضهم ببعض؛ حيث فطس - غير مأسوف عليه - من ضربة من إخوانه عباد الصليب "أميركا"، تلك التي سلمتهم العراق وشعب العراق؛ ليستعبدوهم ويذلوهم ويخرجوهم من إسلامهم إلى مجوسيتهم العفنة، ومن عربيتهم إلى صفويتهم وفارسيتهم، ولكن "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين". الأنفال.

خامسا: انتقامه - جل وعلا - من المجرمين الظالمين، وأن دولة الباطل ساعة، ودولة الحق إلى قيام الساعة، حزب الله هم الغالبون المفلحون، وحزب الشيطان هم الخاسرون المضلون.

سادسا: عدل الله؛ حيث حرم الظلم على نفسه، وجعله بين عباده محرما، وقال:" لا تظالموا"، وأنه وعد بعزته وجلاله نصر من بغي عليه وظلم، ولو بعد حين، ولو كان المظلوم كافرا فاسقا فاجرا، وإذنه تعالى للمظلوم بالدفاع عن نفسه، وإخباره بأنه على نصره على ظالمه لقدير غاية القدرة، وأن الظالمون ما أخرجوا المظلومين من ديارهم وأموالهم إلا لأنهم موحدون مخلصون لله رب العالمين، طاهرون مطهرون، داعون بدعوة الإخلاص والخلاص والحق والتوحيد والسنة، وأنه - جل جلاله - ناصر من ينصره في شريعته؛ فيعتز بها ويرفع بها رأسه، ويدعو إليها بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن، وأن يجتمع أصحاب الحق على كلمة سواء، ولا يتنازعوا؛ فيفشلوا وتذهب ريحهم، وتتضعضع قوتهم، وتضعف شوكتهم، وأن يصبروا على بعضهم البعض وعلى ما يلاقوه في سبيل الحق، حتى يأتيهم النصر من السماء؛ فينجي الله المتقين بفضله، وينزل بأسه على القوم المجرمين، وأن من مكنهم الله في الأرض؛ عليهم أن يقوموا له - سبحانه - بعبوديته وإخلاص الدين له، وأن العواقب ومآلات الأمور بيد الله، وهو أعدل الحاكمين، وخير الحافظين، وأرحم الراحمين - جل وعز -.

هذا، والله أعلم وأحكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وسلام على المرسلين، وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.

بقلم/
أبو عبدالملك عبدالرحمن بن مشعل العوفي.
طبرجل- الثلاثاء- ١٤٤١/٥/٢٦

الأحد، 12 يناير 2020

هلاك المجرم الشيطاني قاسم سليماني

(هلاك المجرم الشيطاني قاسم سليماني)

باسم الإله الواحد الديان * رب البرايا فاطر الأكوان
ثم الصلاة على الحبيب وآله * والتابعين لمنهج القرآن
حمدا لمن قصم الطغاة بعدله * وأذل أنف المجرم الشيطاني
هو قاسم هو ظالم هو مارق * هو قائد للحقد والشنآن
قتل الشيوخ بظلمه وببطشه * حتى النساء وسائر الولدان
هدم المساجد في صلافة مجرم *    وسعى خرابا في ربى الأوطان
حتى اشتكى منه العراق وشامنا * ويماننا... يا أمة العدنان
ولحكمة هلك الدعي بجرمه * وقضى جزاء البغي والنكران
من ظالم غشاه قصفا مظلما * حتى تردى صالي النيران
فلك المحامد ربنا في قتله * ومصيره في ذلة وهوان
والمبطلون إلى سفال أمرهم * والحق يبقى شامخ الأركان
واللهَ أسأل نصره لبلادنا * ولكل دار بالهدى الرباني
ويماننا وشآمنا وعراقنا * ويديم عز الحق بالسلطان

شعر/
أبو عبدالملك عبدالرحمن بن مشعل العوفي.
طيبة المطيبة- الأحد- ١٤٤١/٥/١٧

الخميس، 5 ديسمبر 2019

أتيتك ربي

(أتيتك ربي)

أتيتك ربي وكلي رجاء
تفرج كربي تزيل العناء
تسدد خطوي إلى المنتهى
تبارك سعيي إله السماء
وجودك ربي وعطفك ربي
سألتك ربي تجيب النداء
فزعت إليك أجر الخطى
وقلبي إليك سريع الرضا
وإني إليك وأنت إلهي
وحسبك ربي كريم العطاء
فجد يا إلهي بعفو وستر
وأحسن إلي بخير الثناء
بذكر يدوم فأرقى به
جنان المعالي وذاك الرجاء

شعر/
أبو عبدالملك عبدالرحمن بن مشعل العوفي.

طبرجل- الخميس ١٤٤١/٤/٨