السبت، 1 أغسطس 2020

وإن تعجب فعجب ١٣

(وإن تعجب فعجب ١٣)

من العجائب ما حدثني به من أثق به:
قصة من قصص الماضي القريب - قبل قرابة خمسين سنة - امرأة ليس لها رغبة في زوجها، تذهب إلى القاضي تطلب الخلع، يرفض الشيخ، ويصنجها - والصنج في اللغة: من صنج القوم: رد كلا إلى أصله - سبع سنوات لا يسمح لها بالخلع، يريدها تعود إلى زوجها، فإذا لم تعد، والزوج لم يطلقها؛ تبقى سبع سنوات أخرى، وهكذا، حتى تعود، أو يطلقها!

وهذا من أبين الظلم، ومن الخسة واللؤم؛ فما ذنب المرأة المسكينة أن تعامل بهذه الإهانة وهذا التسلط؟!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وكتب/
أبو عبدالملك عبدالرحمن بن مشعل العوفي. 
الدوداء- المدينة- السبت- ١٤٤١/١٢/١١

الثلاثاء، 14 يوليو 2020

وإن تعجب فعجب ١٢

(وإن تعجب فعجب ١٢)

أعرف أحدا من أقاربنا من أرباب الدخل المتوسط - وهو ذو أعمال حرة -، كل عيد يخرج من جيبه ما تيسر؛ يوزعه على أولاده - ذكورا وإناثا - وكذلك أحفاده وأسباطه - والسبط: ولد البنت -.

العجيب ليس في هذا الموقف المعبر، ولكن عندما تقارن بين هذا الموقف ومواقف أخر كثيرة، أصحابها - ربما - أعلى منه دخلا، ولكن لا يقدمون ربع معشار ما يقدمه ذاك، صاحب الدخل المتوسط!

من هنا نتيقن أن ثمة سرا خفي عنا، ألا وهي (وجعلني مباركا أينما كنت) و (خيركم خيركم لأهله...) وكذلك (من لا يرحم؛ لا يُرحم) وأيضا (ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون) وأيضا (وآتوهم من مال الله الذي آتاكم) وكذلك (وما تقدموا لأنفسكم من خيرا تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا)، وغيرها من الآيات والأحاديث، التي تبين جانبا مما ينبغي أن يكون عليه المسلم، وهو أن يتخلق بالأخلاق الحسنة، والشمائل الطيبة، ومن ذلكم أن يتصدق وأن يبذل من ماله - الذي في الحقيقة هو مال الله -، وأن يعلم أن بذله وتصدقه - خاصة على الأقربين -؛ هو صلة وصدقة ومروءة العربي الأصيل، وأنها من صفات الخيرية والرحمة، ومن أداء حق الله بشكره بالبذل والتصدق والرحمة، وأن من الناس من يكون مباركا نافعا لإخوانه المسلمين أينما حل وارتحل، ومن الناس من يكون جموعا منوعا، بخيلا شحيحا، قاسطا مضيعا لمن يعول، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

بقلم/
أبو عبدالملك عبدالرحمن بن مشعل العوفي.
المدينة- الحمراء- الأربعاء ١٤٤١/١١/٢٤

الجمعة، 10 يوليو 2020

نداء الحق

(نداء الحق) 

صلى عليك الله يا بدرا سرى * فمحى بنور الحق كل ظلام
هو رِينا  هو حِبنا هو أنسنا * والصادق المصدوق خير إمام
لسنا نؤمل دون أحمد قدوة * والشانئون إلى لظى بزمام
أين المعادي نهجه وكتابه * أين المحقر شرعة الإسلام؟!
أين الألى قد عذبوا أصحابه * ورموا بكل نقيصة وشِتام؟!
وأتوا بكل قبيحة وجريئة *  وسعوا بإفك الزور والإعلام
هو شاعر هو ساحر هو كاهن * مجنون قوم في لجيج خصام!
هو أبتر... هو كاذب... أين النهى * من قبل كان مصدق الأقوام؟!
واليوم - سحقا - في ضلالة مارد * تصمون خير الخلق بالأوهام؟!
تتخبطون بشككم في غيكم * حتى أُذل الأنف بالإرغام
وعلت جموعَ الزيغ ألويةُ الهدى * الصادقون بعزمهم لأمام
الضاربون بعدلهم وجهادهم * النافحون عن الهدى بحسام
السامعون إلى الهدى بتواضع * والناشرون الخير بين أنام
المقسطون بحكمهم وقضائهم * الصائلون بهدأة الضرغام
العاملون بعلمهم وكتابهم * المخبتون إلى الهدى بخِطام
 والله أقسم غالبا في حقه * ورسوله في عزة وسلام
هذا نداء محمد ونجاتكم * وتجارة تربو مدى الأيام
هذا نداء الحق في صلواتنا * يجلو البصائر رغم كل قتام
صلى عليه إلهنا في عرشه * يحدو الأنام لطيب خير مقام

شعر/
أبو عبدالملك عبدالرحمن بن مشعل العوفي.
حارة المكيسر - الدوداء - المدينة - الجمعة ١٤٤١/١١/١٩

الثلاثاء، 7 يوليو 2020

الطريقة المثلى لتلقي تفسير القرآن الكريم؛ للعصيمي

(الطريقة المثلى لتلقي تفسير القرآن الكريم؛ للعصيمي)

١- مقدمة الكتاب، وتفسير الفاتحة.
٢- قصار المفصل، وأوله: سورة الضحى.
٣- أواسط المفصل، ومبدؤها: سورة النبأ.
٤- طوال المفصل، ومبدؤها: سورة ق.
٥- ربع يس، ومبدؤه: سورة يس.
٦- نصف الكهف، ومبدؤه: سورة الكهف.
٧- المئين، ومبدؤه: سورة التوبة.
٨- الطوال، ومبدؤها: سورة البقرة.

كتبه/
أبو عبدالملك عبدالرحمن بن مشعل العوفي. 
المدينة- الثلاثاء- ١٤٤١/١١/١٦

كيفية تلقي علم التفسير؛ للعصيمي

(كيفية تلقي علم التفسير؛ للشيخ/ صالح العصيمي)

١- العناية بكليات التفسير في الألفاظ.
والمتن المعتمد في ذلك: (حسن البيان في نظم مشتركات القرآن) للعلامة عبدالهادي الأبياري الأزهري.
٢- دراسة غريب القرآن.
والمتن المعتمد في ذلك: (تحفة الأريب فيما في القرآن من الغريب) لأبي حيان الأندلسي.
٣- دراسة كلمات القرآن.
والمتن المعتمد في ذلك: (كلمات القرآن، توضيح وبيان) لحسنين مخلوف.
ويقرأ معه: (التعقبات المفيدة على كتاب كلمات القرآن).
٤- دراسة الوجوه والنظائر.
والمتن المعتمد في ذلك: (نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر) لابن الجوزي.
وينتفع بكتب ابن فارس، لا سيما (مقاييس اللغة).
٥- معرفة هدايات السور.
ومن الكتب في ذلك: (مصاعد النظر في الإشراف على مقاصد السور) للبقاعي، ويحتاج إلى تهذيب.
والمتن المعتمد في ذلك: (كلام ابن عاشور في تفسيره).
وهناك كتاب خرج اسمه (أغراض سور القرآن الكريم في تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور)، فهذا هو المتن المعتمد.

من محاضرة للشيخ/ صالح العصيمي - حفظه الله ورعاه -، بعنوان: (كيفية تلقي علم التفسير).

كتبه/
أبو عبدالملك عبدالرحمن بن مشعل العوفي. 
طيبة الهدى والنور- الثلاثاء- ١٤٤١/١١/١٦

الأحد، 21 يونيو 2020

أنا أدري بها!

(أنا أدري بها!)

كان في السبعين من عمره، رجل من أشداء الرجال ضخامة في الجسم - مع صحة وعافية -، مرضت أمه مرض الموت - وقد زرتها، وهي عمتي -، كان من عادته - لما كانت في العناية المركزة لا تحس بمن حولها - أن يزورها كل يوم؛ يراها ويمسح جسمها أو أطرافها.

وفي يوم من الأيام؛ فاتته صلاة العصر، فاستيقظ وذهب من فوره لأمه؛ قيل له في الأول: إنها لا تدري بك، ولا تحس بك؛ قال: أنا أدري بها!

يا لها من كلمة لمن عقلها!
يا لها من حكمة لمن أخذها!
يا له من رجل موفق صالح ما خذلها!

إنها طباع الإنسان، ومروءة الرجال، وأصل أخلاق  العرب، حتى في البهائم والوحوش؛ فيا سحقا ويا بعدا لمن كفر نعمة ربه عليه بعقوق أمه وأبيه!

ومن الأسف البالغ أن يكون البر مما يستغرب في هذا الزمان! 
كتب/
أبو عبدالملك عبدالرحمن بن مشعل العوفي.
المدينة- الحمراء- الأحد ١٤٤١/١٠/٢٩

السبت، 20 يونيو 2020

الفرق بين الإزار والثوب في تطبيق سنة التشمير أو الإرخاء

(الفرق بين الإزار والثوب في تطبيق سنة التشمير أو الإرخاء)

الحمدالله... وبعد:

فقد ذكر الشيخ العلامة/ بكر بن عبدالله بن زيد - رحمه الله - في رسالته الصغيرة حجما، الكبيرة معنى وعلما، وهي (حد الثوب والأزرة في تحريم الإسبال ولباس الشهرة) ما يتعلق بأحكام الإسبال في الإزار والثوب، وفرق بينهما، وذكر حدودهما، وما هي السنة في ذلك.

وأنقل لك - أيها المبارك - هنا فائدة من هذه الرسالة، ألا وهي:

أن الشيخ - رحمه الله - بين حد القدر المستحب فيما ينزل إليه طرف الإزار من الساق، وهي ثلاث سنن عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -.

قال:

الحد الأول: إلى أنصاف الساقين.
والحد الثاني: إلى عضلة الساقين.
والحد الثالث: ما تحت نصف الساقين إلى الكعبين.

قال: هذا في الإزار، أما في الثوب أي: القميص فنصيبه منها السنة الثالثة، وهي من تحت نصف الساق إلى الكعبين، وهو مقرر في مذهب الحنابلة.

قال:  ولهذا فلا يسن تقصير الثوب إلى عضلة الساق، ولا إلى نصف الساق، وهذا بخلاف الإزار، إضافة إلى أن حسن الهيئة مطلب شرعي، فالإزار إلى عضلة الساق أو نصفه مع الرداء؛ لباس في غاية التناسب، وحسن اللبسة، وفي "الثوب" ليس كذلك، مع تأديته إلى كشف العورة.
والله - سبحانه - قد أمر بقدر زائد في الصلاة على ستر العورة؛ وهو أخذ الزينة، فقال سبحانه: (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد).

قال: ولهذا - والله أعلم - فإن ألفاظ الروايات بجعل الإزار إلى عضلة الساقين أو إلى أنصاف الساقين؛ كلها بلفظ "الإزار"، ولم أقف على شيء منها بلفظ "الثوب"؛ فلنقف بالنص على لفظه ومورده، وأما فيما تحت نصف الساق؛ ففي بعض ألفاظها إطلاق، يشمل الإزار والثوب وغيرهما.

ونقل عن ابن عقيل - رحمه الله - : (لا ينبغي الخروج عن عادات الناس إلا في الحرام).

كتبه ملخصا/
أبو عبدالملك عبدالرحمن بن مشعل العوفي.
طيبة المطيبة- السبت ١٤٤١/١٠/٢٨.