الخميس، 2 أبريل 2026

قيد الخاطر- (إلى اليوم أقول لنفسي)

قيد الخاطر- (إلى اليوم أقول لنفسي)

إلى اليوم أقول لنفسي:
إلى متى يا نفس؟ إلى متى سرعة الرد في كل موقف أو نقاش أو جدال أو حوار؟ إلى متى تهتمين غاية الاهتمام بإرضاء فلان وعلان حتى على حساب راحتي وسمعتي وعقلي وفكري ومنهجي وعقيدتي؟ إلى متى اللهث وراء إثبات وجهة النظر لطرف آخر أو مقابل لا ينطلق في حواره أو جداله إلا من عقله المريض وفكره المتخلف؟ إلى متى تحترمين المتمردين في الحوار إلى لغة التحطيم والاستفزاز؟ إلى متى لا تكفين عن العطف على هؤلاء المرضى أو الحمقى أو كلاهما معا؟ إلى متى لا توقفين هذا العته وهذا السفه بالتجاهل لا بالاهتمام؟ إن القمة هي الأجدر والأليق بذوي الهمم العلية، والأرواح الطاهرة النقية، التي تُستغفل عن حسن أو طيب نية، ولكنها تتغافل وتتجاهل وهي تعلم أن الآخر هو مريض فعلا، ولديه عقد نقص كثيرة، وأن المريض لا يتجرأ إلا على الطيب؛ لأن القوي يحسبون له ألف حساب، مع علمي بأن كل قوي فوقه قوي، وسبحانه القوي فوق كل قوي، فلا داعي للقلق.
هي إذن نفوس مريضة، جاهلة جهلا مركبا، لا تدري، ولا تدري كونها لا تدري، وأسلم وأنجع حل: قلة الاحتكاك مع هؤلاء الصنف، فإنه طاعون العصر، ووباء الدهر، وكما قال الأولون "السلامة لا يعدلها شيء"، ويقول الشاعر:
إن السلامة من سلمى وجارتها * ألا تمر على سلمى وواديها 
والعامة تقول: "صفَّ النية، واضرب الثنية"، بمعنى: انوِ الخير، وامض، ولا تلتفت، سترزق وتعان.
والله المستعان.

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل العوفي الحربي. 
طبرجل- الخميس- ١٤٤٧/١٠/١٤.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق