الخميس، 2 أبريل 2026

شذرات

(شذرات)

١- كثير من الناس راضي عن وظيفته، أو بمعنى آخر لا يملكون التوجيه الصحيح، أو لا يعرفون نفوسهم حق المعرفة، أو لا يبنون أنفسهم وعقولهم، والندرة هم المبدعون العظماء المؤثرون، الموجهون لدفة الحضارة، وهذا مفهوم، فالقدر له دوره، والإنسان له دوره، ولله في كل ذلك حكم وأسرار.
٢- أحب العطوف المبادر في مجاله، وأكره المتنمر، والعصبي، والبارد، يعني البارد الذي يفرط في الهدوء حتى يكون أقرب لضياع الموعد أو الفرصة. 
٣- من القوة فهم نقاط الضعف.
٤- لنكن واقعيين لا عاطفين، من يسيء تربية أولاده قولا وفعلا، ولا يشعرهم بإنسانيتهم، ولا يحتويهم ولا يعطف عليهم ولا يقوم بالواجب إزاءهم، فينفق من قلبه ولسانه قبل جيبه، ماذا ينتظر من هذا حاله من أولاده؟ لا يصدم بالعقوق، لأنه عقهم قبلهم، هذا من حيث الإجمال. 
٥- حكمة اليوم: بزوغ فتنة المشاهير كالبالون، لا يغر سوى الهمج، والصغار عقلا وفكرا ومنهجا ودينا، فالشهرة بحد ذاتها لا تبني حضارة، ولا تصنع إلا مستقبل التفاهة. 
٦- من أكثر الأبيات التي أعجبتني:
أقوم قومت جمل واطيح طيحت حصان * وابقى على مذهبي ما يختلف مذهبي
٧- طرح سؤال: ماذا تقول إلى نسختك القديمة؟
قلت:
عذرا، لقد كنت قاسيا شديدا؛ بفعل عوامل مؤثرة خارجية، الآن لا أدعي التشافي أو التعافي، ولكن بصدد محاولة أكبر لنسف الماضي السيء، ولا أجلد ذاتي أكثر، فأقول: المدمر. 
٨- من أكثر الأبيات التي أعجبتني للشاعر/ أحمد شوقي عليه رحمة الرب العلي:

وَيْحَ ابنِ جَنْبـي ؟ كلُّ غايـةِ لـذَّةٍ * 
بعـدَ الشبـابِ عـزيـزةُ الإدراكِ
لـم تَبـقَ منَّا ، يا فـؤادُ ، بقيّـةٌ * 
لـفـتـوّةٍ ، أَو فَضلـةٌ لـعِـراكِ
كنا إذا صفَّقْـتَ نستبـق الـهوى * 
ونَشُـدُّ شَـدَّ العُصبـةِ الـفُتَّـاكِ
واليومَ تبعـث فـيّ حيـن تَهُزُّنـي * 
مـا يبعـث الناقـوسُ فِي النُّسّـاكِ

بقلم/
عبدالرحمن بن مشعل العوفي الحربي. 
طبرجل- الخميس- ١٤٤٧/١٠/١٤.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com