فعلا الشيخ العلامة ذهبي عصره - كما أطلق عليه بعضهم - بكر أبو زيد رحمه الله، وكان ابن باز رحمه الله من أشد المعجبين به، ويقول: من أين يأتي الشيخ بكر بهذه الأساليب؟!
عن تجربة وقراءة: له أسلوبه الخاص البديع في الكتابة والتأليف، لم أر أحدا كتب على منواله، وأسلوبه علمي رصين، مؤصل متفرد.
قرأت كثيرا من كتبه، ومنها:
* كتابه الشهير "حلية طالب العلم"، في مئة صفحة تقريبا، ومع الحلية شرحها، لابن عثيمين رحمه الله، شرحها في حياة المؤلف، وأثنى عليه خيرا، وهو أهل لذلك.
* وقرأت كتابه "حراسة الفضيلة".
* و "تصنيف الناس بين الظن واليقين".
* و "التعالم وخطره على الفكر والكتاب".
* و "تغريب الألقاب العلمية"، وغيرها.
وقرأت لتلميذه النجيب المؤلف المبدع د. علي العمران - حفظه الرحيم الرحمن -، وتلميذه الآخر الشيخ ذياب بن سعد الغامدي - وفقه الرب العلي -، يجريان على نسق الشيخ ومنواله، لكن يبقى الشيخ له أسلوبه الرصين اللذيذ، وهو - عن تجربة وقراءة وكما قال ابن عثيمين - لا يتكلف ذلك الأسلوب، بل الظاهر كونه سجية وطبعا، فهو لا يتقعر ولا يتعمق، كتاباته جميعا، وتواليفه كلها في الغاية من الجودة والإبداع، والعلم والابتكار، ولا أبالغ في القول بأنني لم أقرأ لأحد وأشعر بعلميته مع شدة إعجابي بأسلوبه وتفرده في ذلك سوى القليل ممن قرأت لهم، وبالتأكيد فالشيخ بكر من الطليعة والأوائل والمقربين عندي، لما يحويه أسلوبه من التمكن العلمي، والتأصيل المنهجي، وأمر آخر فوق ما ذكرت يظهر جليا في كل كتاباته وتآليفه ورسائله ألا وهو صدق الشعور، وعاطفة الصدق التي لا تخطئها الروح، فمن قرأ للشيخ بكر أبي زيد يشم ذلك الصدق ويجده ولا بد، الرجل مبدع مبدع للغاية، ذكي ألمعي، ذو أسلوب أخاذ، وديباجة مشرقة، وأنا في كل ذلك والله لست من الغالين فيه، ولا الجافين عنه، وما تحدثت إلا عن واقع وحقيقة.
بقلم الأديب المتفنن/
عبدالرحمن بن مشعل بن حضيض العوفي الحربي.
طبرجل- الأربعاء- ١٤٤٧/٥/٢١.
Abdurrahmanalaufi@gmail.com